أكد 76% من المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع أعدته شركة إرنست ويونغ، أن تطبيق القوانين والأنظمة في الشرق الأوسط قد تعزز مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات.
وأخذ استطلاع إرنست ويونغ العالمي العاشر حول الاحتيال بعنوان «مقارنة تكلفة: الفساد أو التقيد بالقوانين»، آراء مجموعة من كبرى الشركات من حيث الإيرادات في الشرق الأوسط والعالم.
وشمل الاستطلاع مسؤولي التدقيق الداخلي، ورؤساء الأقسام المالية والدوائر القانونية ومديري المخاطر وغيرهم من المديرين التنفيذيين وأعضاء مجالس إدارة بعض هذه الشركات.
وترى 72% من الشركات في الشرق الأوسط أن قوانين وأنظمة مكافحة الفساد قد عززت بشكل واضح. وقد حددت تلك الشركات كلا من التدريب ونشر الوعي كأداة فعالة للحد من مخاطر الرشوة والفساد، إضافة إلى ثقة تلك الشركات بقدرة عملية التدقيق الداخلي على كشف عمليات الاحتيال والرشوة بنجاح.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص المشاركين في الاستطلاع من الشرق الأوسط لا يعتقدون بفعالية قنوات الاتصال أو خطوط الإبلاغ في تقليل مخاطر الرشوة والفساد.
كما أظهرت أن الشركات في الشرق الأوسط أقل معرفة بالتشريعات المتعلقة بقانون الولايات المتحدة الأميركية حول ممارسات الفساد خارج الولايات المتحدة والمعروف بـ (FCPA). كما أنهم لا يعيرون اهتماماً كافياً لمخاطر الرشوة والفساد قبل القيام بعمليات الاستحواذ على الشركات والأعمال.
وفي معرض أشارته لتأثيرات الفساد على الشركات، قال طارق حداد، شريك ورئيس قسم الخدمات المتعلقة بالاحتيال والنزاعات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط: «تحتاج الشركات إلى اعتماد مقاييس تقييم أقوى وأكثر فعالية وخاصة عندما تنشط هنا في هذه المنطقة.
وعلى هذه الشركات أن تهتم بتقييم الالتزامات والمطالبات التي قد تنشأ من الشرق الأوسط أو من المناطق الإقليمية الأخرى فيما يتعلق بالفساد والرشوة. ان وضع هذه الإجراءات لا يتعلق فقط بتجنب الغرامات، بل أيضاً بتحسين الأعمال وتطوير الشركة».
وقد أصبح تطبيق قوانين وأنظمة مكافحة الفساد أقوى وأفضل حول العالم خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب ما صرح به حوالي 70% من الذين شملهم الاستطلاع في مختلف أنحاء العالم. ومن أهم ما يدعم وجهة نظرهم تلك هو حقيقة أن تعاون السلطات التشريعية والسلطات التنفيذية المسؤولة عن التأكد من ان تطبيق القوانين هو في تزايد مستمر.
وعلى الصعيد العالمي، تدرك الشركات مدى المخاطر المتعلقة بالفساد وتضع إجراءات كبيرة لمكافحته. إن المعرفة بالتشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد لا تزال متفاوتة، مما يجعل عملية التقيد بالقوانين والأنظمة أكثر صعوبة.
ومع وجود 37 بلداً حول العالم يطبق اتفاقية مكافحة الرشوة الخاص بمنظمة التعاون والتطوير الاقتصادي(OECD)، فإن فهم الالتزامات القانونية المختلفة يعد تحدياً بحد ذاته. كما يظهر الاستطلاع أن الشركات بدأت وبشكل متزايد تهتم بالمخاطر التي يسببها الفساد.
دبي ـ «البيان»