قال تقرير لصحيفة الفاينانشيال تايمز ان البنوك في الإمارات توظف أعدادا كبيرة من السيدات في ظل سياسة توطين العمالة في المؤسسات المالية والأخرى عموما. لكن القضية هنا أن البنوك بصفة خاصة تستهدف 50-70% من العملاء الجدد من السيدات.

ومع ذلك يقول بيتر جريفز مدير الأسواق المالية في شركة ماك آرثر موراي للأبحاث انه لا يوجد عدد كاف من السيدات في البنوك وهناك رغبة حقيقية في تعيين المزيد من السيدات لأن الظروف مواتية لهن أكثر من الرجال من حيث ظروف العمل والأخلاق السائدة ولذلك هناك العديد من الجوانب الايجابية للسيدات الآن.

ويمر الخليج الآن بمرحلة توفر السيولة النقدية بشكل غير مسبوق بسبب ارتفاع أسعار النفط ولذلك فإن البنوك الإسلامية هي الصرعة الحالية في الوقت الذي يتجه فيه قطاع التمويل الإسلامي إلى الوصول إلى مستوى أصول يبلغ تريليون دولار بحلول نهاية العقد الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن بنك الشارقة الإسلامي رائد في هذا المجال حيث تشكل السيدات ثلث العاملين فيه ونحو 10% من المناصب القيادية من السيدات. ويوجد 15 سيدة بين 130 موظفا يشغلون مناصب عليا في البنك من مساعد مدير إلى نائب رئيس فما فوق.

وتقول إيمان جاسم رئيس قسم الموارد البشرية في البنك إن لديهن دعما من القيادة العليا والرئيس التنفيذي للبنك وهو من مؤيدي حقوق المرأة. وقالت إيمان إنها التحقت بالبنك منذ 10 سنوات لكنها تشعر انه لا يزال أمامها فرص للترقي والتقدم.

ومن المديرات في البنك منى الشناوي مدير قسم التطوير الاستراتيجي وهي من مؤسسي جماعة الدرة وهي مجموعة تضم السيدات العاملات في مجال التمويل الإسلامي، تأسست بمعرفة أعضاء بنك الشارقة الإسلامي.

وتشكل الإناث الغالبية العظمى من خريجي الكليات غير أن النظام التعليمي لا يزال يخرج شبابا غير مدرب على العمل في مجالات الأعمال المتخصصة مثل البنوك فما بالك بالتمويل الإسلامي.

ويتبع بنك الشارقة الإسلامي القانون في الإمارات بتوفير فرص عمل أفضل للعاملات السيدات فيه. وتقول إيمان جاسم مثلا يسمح البنك للسيدات بتمديد عطلة الوضع التي تمتد 45 يوما إلى ثلاثة أشهر.

وتقول منى الشناوي إن الكثير من البنوك الإسلامية في حاجة إلى سيدات وهذا اتجاه تقدمي. وسوف تصل السيدات إلى مناصب عليا حتى ولو كان الأمر صعبا. ولا تزال التقاليد العائلية حائلا أمام طموح المرأة أكثر من ساعات العمل الطويلة.

وتقول منى الشناوي إنها لا تعتقد أن هناك مشكلة في دعم المرأة إذا كانت تريد العمل. فهي تستطيع توظيف خادمة طوال الوقت للاعتناء بالشؤون المنزلية. لكن الأمر يتعلق بالثقافة حيث لا يقبل الجميع أن تعتني الخادمة بالصغار وحدها.

وقالت الصحيفة إن السيدات في الإمارات، ليس في قطاع البنوك فقط، يعترفن بأن هناك تغيرا في الثقافة ينتشر في المجتمع. وتقول إيمان جاسم «إن الثقافة تتغير. ومنذ عشر سنوات لم يكن عمل المرأة أمرا سهلا. لكن مفهوم سيدة المنزل تغير الآن».

ترجمة ـ أشرف رفيق