في أعقاب دراسة أجراها البنك الدولي مؤخراً بعنوان «ممارسات الأعمال 2008» لمقارنة السهولة في ممارسة النشاطات التجارية في 178 اقتصادا عالميا، قامت غرفة تجارة وصناعة دبي بتنظيم ملتقى في قاعة المؤتمرات في الغرفة يوم أمس الاثنين.

واستنادا إلى الهدف في جمع الشركاء العاملين بشكل مباشر في أنشطة إعادة التصدير والاستيراد في دبي، تم من خلال هذا الملتقى التعريف بالعوامل المحدّدة لممارسة النشاطات التجارية من ناحية عدد الإجراءات والوقت والتكلفة المالية وطرق إزالة أو تقليل هذه العوامل المحدّدة.

وأفاد حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي، الذي افتتح أعمال الملتقى، بأن الغرفة ستقوم بتقديم توصيات إلى الهيئات المختصة حول أساليب تحسين وإصلاح الممارسات التجارية في دبي.

وقال: «بناء على دراسة قام بها البنك الدولي احتلت سنغافورة المرتبة الأولى للسنة الثانية على التوالي من حيث سهولة مزاولة العمل الاقتصادي لعام 2008 بينما حلت الإمارات في المرتبة 68 من بين 178 دولة في العالم، ويعد هذا الترتيب تحسناً درجة واحدة.

حيث حلت في المركز التاسع والستين في عام 2007. أما من حيث التجارة عبر الحدود وهو موضوع النقاش اليوم، تحتل سنغافورة أيضاً المرتبة الأولى في الوقت الذي تأتي فيه دولة الإمارات بالمرتبة 24 من بين 178 اقتصاداً.

وقد تراجع ترتيب الدولة أربع درجات منذ عام 2007 حيث كانت تحتل المرتبة 20 من بين 178 اقتصاداً. وبما أن دبي تعتبر المحور التجاري لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإن ذلك يشكل هاجسا خطيرا بالنسبة لنا ونحن مهتمون بتحسين النشاط التجاري في دبي من خلال التعلّم من خبرات مجتمع الأعمال».

وأضاف: لا تعتبر الإمارات بيئة أعمال تقليدية ولذلك فإن العينة التي استخدمت في إنشاء مؤشر لا تعكس بدقة الهيكل الحقيقي للاقتصاد أو السهولة الحقيقية لممارسة الأعمال في الإمارات.

ويُظهِر الكشف القريب لمكونات هذه المؤشرات الثانوية بأن تبسيط العمليات الإدارية من خلال تسهيل الإجراءات وانجاز الإجراءات في مكان واحد والدوائر ذات المنفذ الواحد وتسهيل الإجراءات الإلكترونية سوف يساعد على تحسين مكانة الإمارات وشفافية العمليات التجارية».

وأوصى ممثلو غرفة دبي في الملتقى بأن وضع معايير الإجراءات على المستوى الاتحادي أو حتى مستوى دول مجلس التعاون يمكن أن يساعد على تبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الشفافية في تنفيذ العمليات التجارية الأمر الذي سيجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة في النهاية مكاناً أسهل لممارسة الأعمال.

وذكروا كذلك بأنه إذا كان على الإمارات أن تحسّن من مكانتها عالميا فعليها أن تجري إصلاحات بوتيرة أسرع من البلدان الأخرى.