مثّل حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي مجتمع الأعمال المحلي في مؤتمر التجارة العالمي الأول الذي نظمته غرفة التجارة الدولية في العاصمة السويدية ستوكهولم الأسبوع الماضي لمناقشة التجارة الحرة والمخاطر الحالية التي تهدد الاقتصاد العالمي.

وبعد هذه الزيارة الناجحة، سيمثّل بوعميم دبي في الاجتماعات القادمة لمؤتمر اتحاد الغرف العالمية في 19 نوفمبر 2008 بالعاصمة الصينية بكين، في الوقت الذي سيحضر كذلك اجتماعات الغرفة التجارية الدولية المنعقد في هونغ كونغ في 20 نوفمبر من العام الجاري إضافة إلى اجتماعات اتحاد الغرف العالمية للفترة من 3 - 4 يونيو 2009 والتي ستعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور.

وأصدر مؤتمر التجارة العالمي، والذي جمع أكثر من 350 من قادة قطاع الأعمال من أكثر من 70 دولة حول العالم واستضافها رئيس غرفة التجارة الدولية ماركس والينبيرغ، بياناً شدّد فيه على الأهمية الحيوية لتأسيس نظام تجاري متعدد الأطراف، وسلط الضوء على دور أقوى الدول اقتصاديا في مواجهة التحديات ومذهب الحماية المتعلق بالاستثمارات الأجنبية وإمكانية المحافظة على العولمة من دون حوكمة دولية بالإضافة إلى مناقشة الآثار السلبية لظاهرة التزوير والقرصنة على الاقتصاد العالمي، كما حثّ قطاع الأعمال للإعلان عن التزامهم الشديد بالقوانين التجارية في ظل نظام العولمة مؤكدا على ضرورة نجاح مباحثات الدوحة التجارية.

وحضر المؤتمر خبراء تجاريون من أمثال باسكال لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية وبيتر سوذرلاند رئيس شركة النفط البريطانية وجولدمان ساكس العالمية وإيوا بيورلنغ وزير التجارة السويدي. وتناول الاجتماع اثنتين من أخطر القضايا التي تؤثر على التجارة العالمية وهما تنامي النشاطات التجارية وحماية الاستثمارات، إضافة إلى النشاطات القوية لتقليد وقرصنة البضائع والملكية الفكرية.

وقال ويلنبيرغ: «إن أي انهيار لجولة الدوحة للمفاوضات التجارية متعددة الجوانب نهاية العام الحالي من شأنه أن يوجه ضربة إلى الاقتصاد العالمي الذي يترنح أصلا من تأثير أزمة الاعتماد الخطيرة والارتفاع المخيف لأسعار النفط والمواد الغذائية».

وأضاف أن الوضع الحالي للاقتصاد العالمي يجعل من استكمال جولة الدوحة ضرورة ملحة أكثر من أي وقت على الإطلاق». ويعمل النمو الاقتصادي المتباطئ والتخبط المالي والارتفاع المخيف لأسعار الطاقة والمواد الغذائية والخلل الكبير في موازنة الدفع وبشكل عنيف على زعزعة ثقة قطاع الأعمال والمستهلكين.

إن استكمال جولة الدوحة بنجاح هذا العام سوف يرسل إشارة ايجابية قوية ـ فقط عندما تكون الحاجة إليها ملحة ـ مفادها أنه بإمكان الحكومات العمل سويا لتعزيز وتحديث دعامة مركزية يستند عليها النظام الاقتصادي العالمي». وساد المؤتمر إجماع قوي في الرأي يتمحور حول ضرورة أن تؤدي المفاوضات إلى استنتاج ناجح في الأشهر التي تلت ست سنوات ونصف السنة من التأخير والمواعيد النهائية غير الثابتة، إلا أنه مازال بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وبالرغم من البطء الشديد، إلا أنه قد تم إحراز تقدم كبير لحد الآن وتم تحقيق الكثير من المكاسب والعروض الخاصة بتعزيز التجارة وهي مدرجة وبشكل مسبق على طاولة المفاوضات، ولا يجب خسارة هذه المكتسبات. وخلال المؤتمر تم انتخاب فيكتور فونغ من مجموعة لي فونغ أوف كوس كأول رئيس للغرفة التجارية العالمية وهو من هونغ كونغ.

دبي ـ «البيان»