لم تكد تمضي سوى دقائق على بداية عرض «تاب دانس» أو «الطرق بالأقدام» الراقص للأطفال الذي قدمته الفرقة المؤلفة من راقصين أوروبيين صغار على مسرح دبي فيستفال سيتي، أحد الرعاة الرئيسيين لمفاجآت صيف دبي 2008، يوم أول من أمس 21 يونيو 2008 حتى اكتظت الصالة بالحضور.

وامتلأت المساحة الفاصلة بين الجمهور ومقدمي العرض بالتصفيق تارة وتعبيرات الرضى المختلفة تارة أخرى. وتقدم هذه العروض حالياً في الريف مول ولغاية يوم الأربعاء المقبل بمعدل عرضين يومياً الأول في الساعة 5:30 والثاني في 7:30 مساءً.

سبعة أطفال هم أعضاء الفرقة، قدموا عروضا فردية وجماعية واستعرضوا مهاراتهم الجسدية بامتياز وكان العنصر المشترك بين الجميع هو رقصة «الطرق بالأقدام» على خشبة المسرح. بحركات سريعة متتابعة ومتوازنة ومعدودة عزفوا بأقدامهم، وشكلوا مقطوعات موسيقية زاوجت مع حركات الجسد فكان في رقصهم رسالة للعين وأخرى للسمع أمتعت كل من حضر، أما ما لفت نظر الجمهور أن مقدمي هذه الرقصات هم صغار في السن لا يكاد يتجاوز أحدهم العاشرة من عمره.

الحضور الذين لم يخفوا سرورهم بما رأوا ومنحوا أعضاء الفرقة وسام احتراف، أما الصغار من الحضور فقد عايشوا الحدث بمحاكاة أقرانهم وبتقليدهم حتى تسربت إليهم الرغبة بالرقص. ميرا سعد زائرة من لبنان أوضحت بأنها سبق وأن رأت مثل هذا العرض في إيطاليا ولكنه كان من تقديم فرقة أعضاؤها كبار، وقالت: «المبهر في العرض أن هذه الفرقة المؤلفة من الصغار قدموا عروضا صعبة تحتاج إلى مهارات جسدية فائقة».

وأشارت إلى أنها تزور دبي للمرة الأولى وأنها رأتها كما توقعتها وها هي الآن تعيش فعاليات صيفها الممتع، وأوضحت أنها بهرت بمراكزها الكبيرة والفخمة وبشوارعها الواسعة وأبنيتها المرتفعة. وبينت أنها جاءت دبي لقضاء وقت ممتع مع صديقتها المقيمة هنا وللتمتع بإجازة صيفية في ظل الفعاليات العالمية المتنوعة.

صديقتها سها سلوم من لبنان مقيمة قالت: «بصراحة العرض ممتع وشيق حيث قدم الأطفال الصغار رقصات لها نمط سريع بأقدامهم وشكل طرق أقدامهم بأرضية المسرح نوعا من أنواع الموسيقى التي أستطيع تسميتها «بالنافرة». وأشارت إلى أنها في صيف كل عام ترسل دعوى إلى إحدى قريباتها أو صديقاتها لزيارتها والتعرف على دبي، ومعايشة التطور الذي تشهده، وذكرت أن العديد من أقاربها يرغبون بزيارتها للهدف نفسه.

وقالت أتمنى من القائمين على فعاليات مفاجآت صيف دبي تكثيف الفعاليات بشكل أكبر حتى تشمل جميع المراكز التجارية، وإطالة مدتها حيث إن معظم الفعاليات تنظم في المساء وقليلة هي الفعاليات التي تنظم صباحا.وذكرت بأن فعاليات الصيف تنال إعجاب الناس كونها تكسر لديهم حاجز الملل الذي يصيبهم صيفا، لذلك تراهم يفضلون قضاء معظم أوقاتهم في المراكز التجارية بهدف تجاوز الروتين من خلال العروض الترفيهية أو عروض التسوق على مختلف أنواع البضائع.