يوجد في دول مجلس التعاون الست حالياً بين 114 -120 مشروعا لتوليد الطاقة يبلغ إجمالي تكلفتها مجتمعة بين 160-200 مليار دولار ومن المتوقع أن تزيد وفق معدلات النمو العالمي نتيجة الفائض في الحساب الجاري الخاص بالمنطقة الخليجية نحو 132 مليار دولار.

بالإضافة إلى أنها أصبحت تلعب دورا متزايدا كبلدان مصدرة لرؤوس الأموال إلى الدول النامية حيث قدرت تلك الأموال بنحو 30 مليار دولار لهذا العام 2008 حسب آخر تقرير للبنك الدولي حول التنمية العالمية للعام الحالي وستسهم في مجموعها في تدفق المزيد من الأموال وبالتالي تشجيع المزيد من الاستثمارات في المنطقة.

وأشار تقرير حديث حول واقع صناعة الطاقة الشمسية عالميا إلى أنها لا تزال تراوح على معدل 1% لكنه أوضح أن من المؤمل أن ترتفع نسبة الاستثمارات في هذا المجال إلى 50% بعد عامين على الأقل بعد أن وصلت أسعار موارد الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة وسط مؤشرات لا تدل على أنها من الممكن أن تستقر أو ترتد إلى معدلاتها الطبيعية.

وفي هذا الاتجاه تسارع دول العالم ومنها المنطقة الخليجية إلى حث الخطى نحو مشاريع تحويل طاقة عملاقة اتخذت أنماطا عدة للوصول إلى تأمين موارد طاقة مستقبلية بديلة تطمح في الحصول عليها لإنجاز مشاريع متعلقة أخرى لاسيما مشاريع تحلية المياه وإيصال الطاقة إلى المناطق النائية، إلا أن هذه الخطوة لا تزال مثار تردد عند البعض نتيجة تذبذب أداء الاقتصاد العالمي وإمكانية تعرض مثل هذه الاستثمارات إلى مخاطر متنوعة.

وقال الدكتور عبد الله الاميري رئيس لجنة جائزة الإمارات للطاقة المنبثقة عن مجموعة دبي للجودة: «لقد تجاوزت دول الخليج المخاوف المترتبة على إمكانية تعرض صناديق استثمار الطاقة إلى مخاطر كبرى لاسيما إذا مر الاقتصاد الأميركي بفترة ركود، أو انخفضت أسعار الطاقة ذلك لأن مثل هذين الاحتمالين تدحضهما العديد من المعطيات على ارض الواقع، فالسوق الخليجية لم تتأثر بانهيار سوق الرهن الأميركي من جهة، ولا تزال أسعار الوقود ترتفع في السوق العالمية.

كما أن حجم السيولة الكبيرة المتدفقة على المنطقة يجعلها في مأمن من أي انهيار متوقع، بالإضافة إلى أن الاحتياطي الأجنبي فيها شهد نموّاً ملحوظاً هو الآخر خلال السنوات العشر الماضية إذ بلغ نحو 365 مليار دولار في 2007 ثم ارتفع 90 مليارا ليصل إلى 455 مليار دولار في2008».

وأضاف: «في ضوء هذه النتائج المشجعة تستطيع دول الخليج أن تستثمر في هذا المجال بشكل آمن، لاسيما في ظل تجارب ناجحة تمثلت في توجهات جديدة نحو مشاركات عالمية لتأمين استثمارات الطاقة التي ستبلغ في قطاع البتروكيمياويات وحده نحو 40 مليار دولار بحلول العام 2010 مع أن دول الخليج تستأثر بنحو 7% من الإنتاج العالمي».