يصر كل من مارك سيلبي، نائب الرئيس للوسائط المتعددة وشؤون العلاقات المؤسسية في شركة نوكيا الفنلندية، ولارس هامري نائب الرئيس للوسائط المتعددة وتكامل الأنظمة، في شركة أريكسون النرويجية على أن عصر التلفزيون التقليدي قد ولى دون رجعة، مؤكدان أن سوق التلفزيون عبر الهاتف المتحرك لم تبدأ بعد، وأن المعركة لم تشتعل، بسبب تعقيدات وتحديات تقنية كثيرة، وأنهما واثقان من عدم خسارة الحرب في القارتين الأميركية والأوروبية.
وتوقعا أن يموت التلفزيون التقليدي لأن معدل مشاهديه من جمهور الراشدين آخذ في التراجع سنويا، مقابل ارتفاع عدد الجيل الشاب الذي ينتمي إلى عصر الانترنت والموبايل، ولان هناك 3 مليارات هاتف نقال في العالم، مقابل 7 مليارات تلفزيون في العالم.
ويؤكد لارس هامري في شركة أريكسون النرويجية أن مستقبل تلفزيون الهاتف النقال يبشر بالكثير، على عكس توقعات البعض، بفضل جيل (المواطنين الرقمين) إذ يتوقع أن يتجاوز حجم سوق تلفزيون الهاتف المتحرك حاجز الـ 70 مليار دولار عالميا، وأن أهم الأسواق هي صاحبة الشريحة الشابة مثل آسيا والشرق الأوسط، فعوائد نقل البيانات عبر الموبايل في أوروبا تتجاوز 25% بينما لا تتجاوز 1% في المنطقة. أي ان فرص النمو في الدول النامية أكبر وأسرع.
بينما تتسابق كل من دو واتصالات على تقديم هذه الخدمة في السوق المحلية، إذ قال عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لـ دو: «ستساعد خدماتنا الجديدة للتليفزيون الهاتف المتحرك المشتركين في الاختيار ما بين 21 قناة تلفزيونية، ويمكنهم تنزيل مقاطع الفيديو والموسيقى وحلقات فريج، في أي وقت على هواتفهم المتحركة من الجيلين 5, 2 و3».
وأضاف: «يمكن الاشتراك بجميع القنوات أو بقناة واحدة فقط، وأضفنا مجموعة من القنوات الجديدة مثل العربية، وأم بي سي، وتلفزيون دبي، وروتانا، وباقات أخرى قابلة للتخصيص تناسب أذواق المشاهد الغربي والآسيوي والعربي».
من جهته قال أحمد بن علي، نائب الرئيس لاتصال المؤسسة، «اتصالات»: «نحن متفائلون بمستقبل تلفزيون الهاتف النقال لأنه يبشر بالكثير من الازدهار والتطور، على عكس توقعات بعض الشركات العاملة في القطاع».
ولكن مارك سيلبي نائب الرئيس للوسائط المتعددة وشؤون العلاقات المؤسسية في شركة نوكيا يرى أن أفريقيا التي تعد قارة أقل تطورا تقنيا من غيرها تشهد انتشارا واسعا لاستخدام الهاتف المحمول لتحويل الأموال، وذلك بسبب صعوبة الوصول إلى فروع المصارف والمساحات الشاسعة، بينما في الخليج لا يزال الناس يفضلون الذهاب بأنفسهم إلى المصارف لانجاز معاملاتهم، وفي لندن يفضلون الدفع عبر الهاتف معظم معاملاتهم سواء أكانت تذكرة المترو أم فاتورة الكهرباء أم بطاقة الائتمان. وأضاف: «إن التحول الكبير الذي حدث في العقد الماضي يلخص القفزات الهائلة التي حققها قطاع الاتصالات المتنقلة، فقبل سنوات تعد على الأصابع فقط كان الطموح مقتصرا على تقديم خدمات الصوت والرسائل النصية القصيرة عبر المتحرك، واليوم نرى أن المحمول أصبح جزءا من الهوية الشخصية لحامله، ورفيق درب».
ولكنه رفض التعليق على سيناريوهات الهزيمة المحتملة في سوق التلفزيون النقال، وما يقال من أن المنافسة بين صناع الهواتف المتحركة على تقديم خدمة تلفزيون الهاتف النقال على أشدها في أميركا وأوروبا.
وأن نوكيا على وشك خسارة السوق الأميركية لصالح شركة (كوالكم)، مكتفيا بالقول: «السوق لم تبدأ بعد، والمعركة لم تشتعل، فهناك تعقيدات وتحديات تقنية كثيرة، وبكل الأحوال فإننا لن نخسر الحرب هناك، رغم إن أميركا سوق كبيرة وتحتاج إلى مستويين من التغطية: خارجية وداخلية».
وأضاف: «لنعط مثلا على وضع الراديو المدمجة في الهاتف النقال، فالناس لم يعودوا يرغبون بالتحكم في عاداتهم وسلوكياتهم، فهناك 4, 9% تقريبا من الجيل البريطاني يستمعون إلى محطات «ألاف أم» من هواتفهم النقالة.
متوقعا أن يموت التلفزيون التقليدي خلال الفترة المقبلة: «لأن معدل مشاهديه من جمهور الراشدين آخذ في التراجع سنة بعد سنة، مقابل ارتفاع عدد الجيل الشاب الذي ينتمي إلى عصر الانترنت والموبايل، وهو ما يبشر بتفوق التلفزيون المحمول، فهناك 3 مليارات هاتف نقال في العالم، مقابل 7 مليارات تلفزيون في العالم».
موضحا أن 25% من اليابانيين يشاهدون التلفزيون المحمول، وكذلك الأمر بالنسبة للدول الأخرى، مثل سويسرا وهولندة التي ستدخل خدمة التلفزيون المحمول في الأشهر القليلة المقبلة.
وأشار إلى أن تقنية ال(دي في بي أتش) ستكون هي الطاغية في التلفزيون المحمول وإن حصص نوكيا السوقية ستكون مرتفعة وقد تتجاوز 50% عالميا في الفترة المقبلة.
ولكن ماذا عن المشكلة التي أثيرت قبل فترة حول أجهزة نوكيا المزودة بلاقط لشيفرة التلفزيون ض-ب شض والذي يسمح بالتقاط البث التلفزيوني لأي مشغل اتصالات بدون اشتراك، وكانت نوكيا قد نفت طرحها للجهاز في الإمارات!
يعتقد سيلبي أن نوكيا تقدم الهواتف النقالة المزودة بهذه التقنيات، وقرار توفير الخدمة من عدمه راجع في نهاية المطاف للمشغلين المحليين والجهات الرسمية المشرفة على القطاع.
وعن حصة نوكيا السوقية من الهواتف النقالة قال: «هناك أرقام وإحصائيات تقدر حصتنا السوقية من الهواتف الذكية بحوالي 50% عالميا، وهو رقم قد يكون قريبا من الصحة وقد لا يكون دقيقا بما فيه كفاية».
وعلق على مقولة (هواتف المستقبل الذكية): «تبقى المقولة حقيقة نسبية، فاستخدامات الأفراد للهاتف النقال في أميركا تختلف عنها في إفريقيا، وفي الشرق الأوسط تختلف عنها في آسيا، فالتطبيقات التي تبتكرها نوكيا مثلا موجهة لأكثر من شريحة، فهناك رجال الأعمال الباحثين عن هاتف نقال يلبيهم على مدار الساعة، وهناك الباحثون عن الموضة أو الترفيه أو البرستيج، لذلك فإن ذكاء المستخدم وحاجاته هو ما يحدد مستوى ذكاء أو غباء الجهاز».
وبمكان غير بعيد يقف العملاق النرويجي متحينا الفرصة للانقضاض على التلفزيون الكلاسيكي، إذ أكد لارس هامري نائب الرئيس للوسائط المتعددة وتكامل الأنظمة، في شركة أريكسون النرويجية أن مستقبل تلفزيون الهاتف النقال يبشر بالكثير من الازدهار والتطور، على عكس توقعات بعض الشركات العاملة في القطاع.
موضحا أن حجم سوق تلفزيون الهاتف المتحرك سيتجاوز 70 مليارا عالميا، وأن أهم الأسواق هي صاحبة الشريحة السكانية الشابة مثل آسيا والشرق الأوسط، فعوائد نقل البيانات عبر الموبايل في أوروبا تتجاوز 25% بينما لا تتجاوز 1% في المنطقة. أي ان فرص النمو في الدول النامية أكبر وأسرع.
وقال إن الدراسات الميدانية كشفت بأن هناك جيلا كاملا ولد في الثمانينات من القرن الماضي وما بعدها، يطلق عليهم اسم (مواطنو الرقمية) وهم نفسهم الذين يسكنون ويقيمون مشاريعهم على موقع (سكند لايف) أو الحياة الثانية، إذ قام أحدهم ببناء فندق هناك وتأجير الغرف فيه بعملة لندن دولار فحقق أرباحا تفوق المئة ألف دولار أميركي.
وأشار إلى أن هذا الواقع الجديد يعني أنه بإمكان أي شخص أن يجني المال مقابل تصوير فيلم فيديو بواسطة كاميرا الهاتف النقال وبثه على الانترنت ليتقاضى يوميا إيرادات قد تكون خيالية في حال أعجب الجمهور وقاموا بتحميله عن الموقع. تماما كما فعل شاب لندني مؤخرا عندما أنتج فيلما خاصا وتقاضى مبلغ 50 ألف جنيه إسترليني.
وقال إن المستقبل يحمل المزيد من الاندماج بين الوسائط المتعددة، التي ستصبح أكثر ذكاءً وارتباطا بمالكها، بحيث يمكنه التحكم بكافة تلك الوسائط عبر لوحة تحكم واحدة هي الهاتف النقال.
فعلى سبيل المثال سيشهد التلفزيون التفاعلى المباشر عبر الموبايل المزيد من الرواج على عكس التلفزيونات التقليدية، لأن الأول سيسمح للمشاهد باختيار زاوية الكاميرا والمقابلات التي تتم على الهواء مباشرة خلال مباراة كرة قدم ما، وأن تسجل أي برنامج وأنت على متن الطائرة بواسطة أوامر من الهاتف النقال.
وأكد أن صناعة الإعلانات ستشهد نموا أكبر ودقة أعلى في استهداف الشريحة بل والشخص المطلوب لكل منتج، لأن اهتماماتك وعمرك وكل التفاصيل التي تخصك ستكون معروفة لدى النظام.
كما أن المستهلك أو المتلقي لن يدفع فلسا واحدا لقاء تلقيه الإعلانات، وقال إن 60% من سكان منطقة الشرق الأوسط البالغ عددهم 350 مليونا هم من الشباب.
وهو ما يعني أنها ستلقى رواجا كبيرا، على عكس دول أوروبا التي نجح فيها تلفزيون الهاتف المحمول بنسب متفاوتة حسب نسبة فئة الشباب فيها. وأوضح أن مشكلة مشغلي الاتصالات مع نشر خدمة هاتف التلفزيون النقال هو عدم تقديمها للمضمون الجذاب، إلى جانب صعوبة استخدام تلك التطبيقات. وهو ما يفترض بالمشغلين تبني تطبيقات أكثر مرونة وذكاءً لتسهل استخدام المستهلك لها.
