تقوم الإمارات في محاولة منها لتأمين النمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل بتنويع تركيزها على أربعة مجالات رئيسية هي النفط والغاز والسياحة والشؤون المالية والمصرفية والتجارية والخدمات اللوجيستية.
وتشير التقديرات إلى أن اقتصاديات الشرق الأوسط يمكن أن توفر ما يصل إلى 74 مليار دولار من خلال تغيير الطريقة التي تدار بها الخدمات اللوجيستية العالمية.
وقالت سارة وودبريدج مديرة المعارض في «آي آي آر الشرق الأوسط» وهي الشركة المنظمة للحدث الذي ستقام دورته الأولى في مركز أبوظبي الوطني للمعارض خلال الفترة من 23-25 نوفمبر من هذا العام «لقد تم استحداث أسبوع الشحن الدولي خصيصاً للتصدي للاحتياجات الاقتصادية بالمنطقة وتلبية طموحات الشركات الدولية العاملة بصناعة الخدمات اللوجيستية».
ويتمتع الشرق الأوسط بموقع مثالي كمركز رئيسي للخدمات اللوجيستية، ويجري تنفيذ مشاريع استثمارية لتطوير بنى تحتية على درجة عالية من الكفاءة لأعمال النقل والإمداد والخدمات اللوجيستية.
وتشير التقارير الأخيرة إلى أن الشرق الاوسط سوف يشهد عمليات تطوير كبيرة بمختلف قطاعات صناعة النقل والخدمات اللوجيستية على المدى القريب».وإدراكاً للدور الحيوي الذي سوف يلعبه أسبوع الشحن الدولي في مساعدة المنطقة على تحقيق طموحاتها، أكد طيران الإتحاد على مكانته كراعٍ رئيسي لهذا الحدث.
وقال ديس فيرتانيس، نائب الرئيس التنفيذي للشحن في الإتحاد للطيران «يشعر قسم كريستال للشحن بالإتحاد للطيران بفخر كبير لأن يكون شركة الخطوط الجوية الرسمية والراعي الرئيسي لإسبوع الشحن الدولي الذي سيجلب الآلاف من العارضين والوفود وزعماء الصناعة إلى أبوظبي. ومن المتوقع أن يصبح المعرض حدثاً كبيراً سيسلط الأضواء مرة أخرى على أهمية الصناعة اللوجيستية الإقليمية فضلاً عن تمكين قسم كريستال للشحن بالإتحاد للطيران لإستعراض شبكته المتنامية من الوجهات والخدمات».
وتظهر التطورات الأخيرة في أبوظبي الحجم الحقيقي للإمكانيات المحتملة بالمنطقة. فقد تم تخصيص 10 مليارات دولار أميركي لميناء خليفة الجديد، فيما تم تخصيص استثمارات بمليارات الدولارات من بينها 8,15 مليار دولار للاستثمار في 3 مدن صناعية و6,8 مليارات دولار في أعمال توسيع المطار ومد طريق سريع جديد لنقل البضائع إلى شرق العاصمة وإقامة خط شحن جديد يربط بين الميناء الجديد والمطار وجبل علي وبين بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وقد التزمت حكومات الشرق الأوسط بالفعل بضخ ما يزيد على 147 مليار دولار لتنفيذ مشاريع للنقل، كما تدرس دول مجلس التعاون الخليجي أيضا جدوى إقامة شبكة للسكك الحديدية عبر الخليج تربط بين موانئ المنطقة، مما يعزز حركة الشحن.
وأضافت وودبريدج قائلة «كانت هناك زيادة بلغت نسبتها 22% في حجم الشحن بمطار أبوظبي وحده، وسوف تشهد خطط التوسع زيادة هذه النسبة. ولم تحقق الأسواق الناشئة الأخرى معدلات نمو أكبر من أبوظبي، التي تُعد أغنى مدينة في العالم وإحدى المدن التي لديها رؤية واضحة فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي طويل الأجل والمستدام».
أبوظبي ـ «البيان»