أكّد خبراء ومسؤولون من القطاعين العام والخاص أهمية الدور الذي يلعبه مكتب مهرجان دبي للتسوّق في الترويج لدبي كوجهة متكاملة من خلال تنظيم حدثين مهمّين هما: مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي، لاسيما بعد أن أصبح مؤسسة حكومية تتمتع بكامل الصلاحيات التي تؤهّله للعب دور أشمل في السنوات المقبلة.
وأعربوا عن ثقتهم بقدرات القائمين على المكتب في تحقيق الأهداف الموضوعة له، لما يتمتّعوا به من خبرات متراكمة. وذكروا أنّ وضع إستراتيجية عمل واضحة خلال الفترة المقبلة يساعد على تخطي العقبات لتنظيم هذين الحدثين بطريقة مبتكرة، بما يسهم في إبراز المعالم الحضارية لإمارة دبي. وقال خالد بن سليم، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي: إنّ الهدف الأسمى الذي تسعى إليه كافة الدوائر الحكومية في دبي هو إبراز الدور المهم الذي تلعبه دبي على الخارطة العالمية كل حسب اختصاصه.وإنّ مكتب مهرجان دبي للتسوّق هو واحد من الجهات الفاعلة التي لعبت دورا مهمّا على مدى السنوات الماضية في تعزيز مكانة دبي كوجهة للسياحة الترفيهية العائلية وللتسوّق.لاسيما أننا نتحدث عن العديد من أنواع السياحة سواء كانت السياحة الترفيهية أو سياحة المؤتمرات والمعارض أو السياحة البحرية أو الرياضية أو غيرها من الأنواع الأخرى.وتوقّع بن سليّم أن يبلغ عدد نزلاء الفنادق في دبي حوالي 10 ملايين نزيل، وارتفاع أعداد الفنادق والشقق الفندقية إلى 488 بحلول العام 2010.
مشيرا إلى أن دبي استقبلت في العام الماضي 7 ملايين نزيل. وأضاف أنّ القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإنشاء مكتب مهرجان دبي للتسوّق كمؤسسة حكومية يمنح الثقة بأهمية الأحداث التي ينظمها ويشرف عليها المكتب، وأيضا يضع الكثير من التحدّيات أمام المسؤولين ليتمكّنوا من لعب دور أشمل في التسويق لدبي كواحدة من المدن العالمية الرائدة في مجالي السياحة والتسوّق. وأوضح بن سليم أن مكتب المهرجان هو من الجهات النشطة التي لها مشاركات متميزة تحت مظلة دائرة السياحة والتسويق التجاري في المعارض الخارجية. وان هذه المشاركات تعود بالفائدة على دبي من خلال الترويج بشكل أفضل، وبالتالي استقطاب المزيد من السيّاح كل عام.
ومن جانبه قال ناصر النويس، رئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق روتانا: إنّ مكتب مهرجان دبي للتسوّق لعب دورا مهما في جذب انتباه الجمهور سواء من داخل الدولة أو من خارجها، وكانت له مساهمات كبيرة في جعل دبي وجهة سياحية مهمّة في المنطقة من خلال تنظيم مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي.
وقد كانت الجهود التي بذلها كبيرة للقيام بهذا العمل المهم الذي ساعد على إبراز دبي كوجهة سياحية ذات مقوّمات متنوعة. وأشار إلى أنه سيكون لدى مجموعة فنادق روتانا حوالي 15 فندقا في دبي مع نهاية العام الجاري. وأن هذه الاستثمارات تأتي متواكبة مع التوقعات باستقبال ملايين النزلاء سنويا، وبما يلبي هذه الاحتياجات المستقبلية.
ومن ناحيته قال محمد خوري، عضو مجلس إدارة مشاريع عبد الله أحمد الموسى: إنّ استقلالية مكتب مهرجان دبي للتسوّق كمؤسسة حكومية يعني الرعاية والدعم، بما يدع مجالا أوسع لأن يقوم مكتب المهرجان بالإبداع والتطوير ورسم الاستراتيجيات المناسبة التي من شأنها أن تواكب التطوّرات التي سوف تشهدها دبي خلال السنوات المقبلة. وأضاف الخوري أنّ الهويّة الجديدة لمكتب مهرجان دبي للتسوّق تعكس التطوّرات التي تتماشى مع ما يتوقع أن تصبح عليه دبي خلال السنوات المقبلة.
وإلى ذلك قال رحيم أبو عمر، الرئيس التنفيذي للحبتور للفنادق (عضو في مجموعة الحبتور): إن مساهمة مكتب مهرجان دبي للتسوّق واضحة في إيجاد أجواء رائعة في موسمين مهمّين هما: مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي، حيث تزدان إمارة دبي بحلّة جديدة وتنتشر العديد من الفعاليات الترفيهية في مناطق مختلفة فيها، ويستمتع السائح والمقيم بهذه الأجواء الكرنفالية التي تكون عنصر جذب لهم، علاوة على العروض الترويجية والجوائز الضخمة.
وأضاف أبو عمر أن إنشاء مكتب مهرجان دبي للتسوّق كمؤسسة حكومية سوف يعطيه المزيد من الزخم والدعم لكي يركّز بشكل أوسع على الإبداع والابتكار والقيام بدور محوري في تنشيط عجلة التنمية الاقتصادية من خلال تنشيط قطاعي السياحة والتجزئة.
وتجنيد الطاقات من أجل الخروج بهذه الأحداث بصورة متجدّدة تتواكب مع التطوّرات التي ستشهدها دبي في الأعوام المقبلة، في ظل المشاريع التي سيتم تنفيذها مستقبلا، وخطة حكومة دبي لاستقطاب أعداد كبيرة من السيّاح سنويا.
ومن جانبه قال الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد البنا أنّ استقلالية مكتب مهرجان دبي للتسوّق كمؤسسة حكومية له دلالة على أن المكتب استطاع أن يحقق الكثير من الانجازات على مدى السنوات الماضية، حيث ارتقى بحدثي مهرجان دبي للتسوّق ومفاجآت صيف دبي إلى المهرجانات المميزة التي يشار لها بالبنان، سواء على مستوى المنطقة أو العالم، لما كان لهما من مساهمات واضحة في تنشيط الحركة السياحية والتجارية في الإمارة.
وانعكس ذلك بشكل إيجابي على الاقتصاد المحلي بشكل عام. وأضاف البنا أنّ مكتب مهرجان دبي للتسوّق استطاع أن يلعب دورا مهمّا في القطاع الاقتصادي، لاسيما فيما نسميه بالسياحة المتخصّصة والعائلية والحوافز بشكل عام، وذلك في الوقت الذي تتزايد فيه مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي.
وأوضح أنّ وجود مكتب المهرجان تحت مظلة حكومة دبي كمؤسسة عامة من شأنه أن يسهم في تذليل الكثير من العقبات، وبالتالي التركيز أكثر على تطوير الحدثين في السنوات المقبلة، وخصوصا أنّ دبي تسعى دائما نحو العالمية.


