تشارك دولة الإمارات في الاجتماع المشترك لمنتجي ومستهلكي النفط الذي سيعقد اليوم في جدة بدعوة من المملكة العربية السعودية.
ويرأس وفد الدولة إلى الاجتماع معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة تلبية لدعوة من المهندس علي النعيمي وزير النفط بالمملكة العربية السعودية.ويفتتح المؤتمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية بحضور ممثلين ل35 دولة منتجة ومستهلكة للنفط في العالم و25 شركة نفط عالمية وسبع منظمات إقليمية ودولية للطاقة.وأكد معالي الهاملي أن مشاركة دولة الإمارات في اجتماع جدة اليوم يأتي في إطار سياستها الثابتة لتشجيع الحوار بين المنتجين والمستهلكين لتحقيق الاستقرار في سوق النفط والاقتصاد العالميين.وكان معالي محمد بن ظاعن الهاملي قد اجتمع الأسبوع الماضي في أبوظبي مع وزير الطاقة البريطاني مالكم ويكس وذلك في إطار المشاورات التي تسبق الاجتماع بين العديد من الدول والأطراف اللاعبة في السوق النفطية العالمية بهدف الوصول إلى تهدئة الأسواق النفطية بعد الارتفاع في أسعار النفط.
وزاد عليها معالي الهاملي بأن ارتفاع أسعار النفط يعود أيضا إلى عدم توجه الدول الصناعية لتوظيف استثمارات في قطاع صناعة تكرير النفط الخام وإصدار تشريعات تحد من بناء مصاف جديدة في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية من نقص المنتجات النفطية وليس النفط الخام.
وتأمل الدول والشركات والمنظمات المشاركة في الوصول في اجتماع جدة إلى رؤية مشتركة لوضع حد للارتفاع في أسعار النفط.
وأكد معالي الهاملي في هذا الصدد ضرورة توفير الشفافية الكاملة من جانب المنتجين والمستهلكين وتبادل المعلومات والإحصاءات حول مختلف التطورات في الأسواق العالمية الأمر الذي يوفر فرصة لتحقيق مزيد من التعاون بين الجانبين من أجل استقرار السوق النفطية لتحقيق الهدف الأساسي المتمثل في «أمن الطاقة».
وقد استبقت السعودية عقد مؤتمر جدة اليوم بالإعلان عن زيادة إنتاجها النفطي بمقدار 200 ألف برميل ابتداء من أول يوليو المقبل ليصل إلى 7, 9 ملايين برميل يوميا في تأكيد على التزامها اليوم بتأمين المزيد من كميات النفط لتهدئة المخاوف من حدوث ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام.
وتوقع مسؤول إيراني ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الأيام المقبلة مع حلول فصل الصيف.
وقال حجة الله غانمي فارد لصحيفة طهران امروز اليومية «خلال الأيام المقبلة سنرى زيادة أخرى في أسعار النفط».
وتابع «مع اقترابنا من نهاية الشهر الحالي ومن... فصل الصيف فمن المرجح أن ترتفع الأسعار».
وقال محمد علي خطيبي مندوب إيران الدائم لدى أوبك أمس السبت إن أوبك لا ترى أيضا حاجة لزيادة الإنتاج.واستطرد لوكالة الطلبة الإيرانية «حاليا لا ترى أوبك حاجة لزيادة إنتاجها».
وكان خطيبي قال إن الإمدادات في سوق النفط تزيد على الطلب حاليا، مضيفا أن من غير المرجح أن تتوصل الدول الأعضاء في أوبك إلى اتفاق بشأن أي تغيير في إنتاج النفط خلال اجتماع للطاقة يعقد في المملكة العربية السعودية اليوم الأحد.
وكثيرا ما قالت إيران إنها لا ترى أن هناك حاجة لأن تزيد أوبك الإنتاج كما تريد الولايات المتحدة ودول أخرى كبيرة مستهلكة للنفط.
وارتفع سعر النفط إلى 134 دولارا للبرميل أول من أمس بعد أن هبط نحو خمسة دولارات في اليوم السابق عقب قرار الصين غير المتوقع برفع أسعار الوقود.
ومع تسبب أسعار الوقود المرتفعة في احتجاجات في شتى أنحاء العالم تقول إيران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم مرارا إن الإمدادات في سوق النفط تزيد على الطلب وتلقي باللوم في ارتفاع الأسعار على المضاربة وضعف الدولار والتوترات السياسة.
وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي أول من أمس إن السعودية سترفع الإنتاج إلى 7, 9 ملايين برميل يوميا في يوليو.
ورفع الإنتاج السعودي إلى 7, 9 ملايين برميل يوميا في يوليو يمثل زيادة قدرها 550 ألف برميل يوميا أو أكثر من 6% منذ مايو.
وقال أبرز مسؤول نفطي ليبي أمس أيضا إن من غير المرجح أن تتخذ القوى النفطية العالمية التي ستحضر اجتماعا طارئا في جدة الأسبوع الحالي أي قرارات رئيسية ليضع حدا للآمال باتخاذ إجراءات من أجل تهدئة ارتفاع أسعار النفط.
وقال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لرويترز في حديث هاتفي قبل وصوله إلى جدة التي تستضيف اجتماعا لكبار مستهلكي ومنتجي النفط والمسؤولين التنفيذيين من كبرى شركات النفط اليوم الأحد انه لا يمكن اتخاذ أي قرار بخصوص أمور مهمة في سوق الطاقة خلال اجتماع يستمر ثلاث ساعات. وتابع ان الإمدادات في سوق النفط تزيد على الطلب مضيفا أن الأسعار مرتفعة ولكن هذا لا يرجع للإمداد والطلب.
ولكن ليست هناك مؤشرات تذكر بأن تحذو أي دولة أخرى من الدول الأعضاء في أوبك حذو السعودية.وقال غانم إن بعض الدول قد تفكر في زيادة الإنتاج ولكن بعض الدول قد تفكر حتى في خفض الإنتاج.
ومن جهته دعا وزير الاقتصاد الألماني مايكل غلوس في مقال بصحيفة «بيلد أم سونتاغ» إلى «الإسراع» في ضخ المزيد من النفط في السوق. وكتب الوزير الألماني المحافظ «إننا بحاجة سريعة إلى المزيد من النفط في السوق العالمية بهدف وقف حلقة ارتفاع الأسعار في محطات البنزين» التي تتجاوز «كل حدود المحتمل».
وبالنظر إلى ارتفاع أسعار النفط التي تهدد الاقتصاد العالمي، لفت الوزير إلى «وجوب تحسين الشفافية في الأسواق النفطية الدولية، إنها الطريقة الوحيدة للخروج من مستنقع المضاربات هذا».
وتجتمع الدول المستهلكة التي تواجه «ثالث صدمة نفطية»، اليوم في جدة على أمل البدء بحوار بناء مع الدول المنتجة في غمرة إعلان المملكة العربية السعودية الخميس زيادة إنتاجها 200 ألف برميل في اليوم.
وقال غلوس «يجب ان نمنع الشركات المتعددة الجنسيات في مجال الغاز والنفط من ان تصبح أكثر ثراء والدول الصناعية المنتجة أكثر فقرا».
وأعلن الوزير خطة للحكومة تهدف إلى «إعادة التفكير بشكل كامل» في سياستها للطاقة وخصوصا في ما يتعلق بالتخلي عن الطاقة النووية التي رأى أنها «تشكل أكثر فأكثر تهديدا للأوضاع الاقتصادية والمناخ والمستهلكين».
ولبلوغ الحد الأقصى من تقليص تبعية ألمانيا لمصادر الطاقة الأجنبية، فإن من الأهمية بمكان، من جهة أخرى، أن «نقتصد قدر المستطاع في الطاقة كلنا معا»، كما قال الوزير غلوس.

