نعم : %6.58

لا : %85.5

إلى حد ما : %7.89

لا يخفى على أحد اليوم قضية الغلاء وارتفاع الأسعار الذي ننام ونصحى تحت وطأها، وعلى مرأى ومسمع جمعيات حماية المستهلك الساعية إلى إيجاد وعي استهلاكي حكيم وتوفير السلع والخدمات ذات الجودة العالية وبأسعار مناسبة بما يحقق للمجتمع الرفاهية والاستقرار حسب الأهداف التي نشأت من أجله، ونظراً لأن المستهلك هو المحور الأساسي لديها فقد أقرت لجنة حماية المستهلك في اجتماعها الثاني والثلاثين، الذي عقد بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية بتاريخ 31 مايو 2005م توصيات لجنة حماية المستهلك.

ومن بينها اعتبار اليوم الأول من مارس من كل عام يوما خليجيا لحماية المستهلك، كل هذا جميل لكن ما يهمنا على الواقع من الأهداف التي تتبناها هذه الجمعيات، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويتردد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلال استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت طرحه، هل قامت جمعيات حماية المستهلك بدورها في صد موجة الغلاء؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 53, 85 بالمئة قالوا إن الجمعيات لم تؤد الدور المنوط بها والدليل ارتفاع الأسعار يوماً بعد يوم والجمعيات لم تحرك ساكناً، فيما قال 89, 7 بالمئة أن للجمعيات دورا بسيطا .

ولكن لا يرتقي إلى المستوى المطلوب ويجب تفعيل دورها ليؤهلها لأداء دور اكبر لتسهم إلى حد ما في معالجة موجة الغلاء القائم ، فيما أبدى 58, 6 بالمئة أن الجمعيات تساهم في مواجهة الغلاء من خلال نشرها الوعي الاستهلاكي لدى أفراد المجتمع. ويرى خبراء الاقتصاد أنه ليس من مهامها جمعيات حماية المستهلك تحديد الأسعار.

ولا تمتلك هذه الجمعيات السلطة التي تخولها لذلك، ولكن بتفعيل دورها يؤهلها لأداء دور لا يقل فاعلية عن المؤسسات الحكومية في تحديد الأسعار لا من خلال ما يعرف بنظام «التسعير» الذي لا يتماشى مع آليات الاقتصاد الحر، ولكن من خلال قوى الضغط المجتمعية الفاعلة التي أثبتت جدواها وحجم تأثيرها البالغ في الاقتصاد الحرة، بحيث باتت تلعب دوراً يفوق بمراحل الطرق الرسمية في الرقابة وأنظمة التسعير، ولكن يبقى القول إن بلوغ هذه المرحلة يتطلب تخطيطاً مدروساً ومزيداً من الجهد والوقت.

طالب خبراء ومسؤولون بتعزيز دور جمعيات حماية المستهلك في الدول العربية بصفة عامة وفي دولة الإمارات بصفة خاصة، وذلك بعد الارتفاع غير المسبوق في الأسعار والذي تراوح حول 20% خلال فترة قصيرة، والتدفق السلعي الذي تتباين مستويات جودتها، وفي ظل النظام الاقتصادي الحر الذي تطبقه غالبية هذه الدول.

والجدير بالإشارة تعتبر الحركة الدولية لحماية المستهلك وليدة القرن العشرين، حيث تم إنشاء جمعية المستهلك في الولايات المتحدة في الثلاثينيات من هذا القرن وتبلورت في الخمسينات.

وفي عام 1960م عقد المؤتمر التأسيسي للاتحاد الدولي لجمعيات حماية المستهلك (IOCU(، وتم تعديل هذا الاسم في عام 1993 ليصبح المنظمة الدولية للمستهلك (CI) وأصبح لها العديد من الفروع في إفريقيا وآسيا وأوروبا وإفريقيا الشمالية واللاتينية، أما عن المقر الرئيسي للمنظمة العالمية للمستهلك حاليا فهو يقع في لندن، ويزيد عدد الدول التي لها علاقات معها عن 170 دولة ويشارك في أعمالها ما يزيد على 600 شخص.

وقد نجحت جمعيات حماية المستهلك في العديد من الحملات التي شنتها، مثل تلك الحملة التي شنتها جمعية غرب أميركا لحماية المستهلكين من حالات النصب التي تحدث في عروض الإجازات، حيث حمت أموال المستهلكين من الضياع في حالة إفلاس شركات السياحة وعروض الإجازات، من خلال وضع شعار الجمعية على الشركات المستقرة ماليا.

دبي - مجيب هزاع