قالت صحيفة انترناشونال هيرالد تربيون، إن صناديق الثروة السيادية الشرق أوسطية، بعد استثمارها مليارات الدولارات في البنوك والبورصات والمؤسسات المالية البريطانية، راحت تضخ الأموال في أرجاء مدينة لندن، التي رحبت بتلك الاستثمارات، كونها جاءت في وقت أخذت تهدد فيه معايير الإقراض المتشددة، التي جاءت في أعقاب أزمة الائتمان العالمية، مستقبل تلك المشاريع.
وفي وقت وجد فيه المستثمرون التقليديون صعوبة في جمع الأموال، وجدها المستثمرون الشرق أوسطيون فرصة جذابة للاستثمار.
ووفقاً لشركة استشارات العقارات سي بي ريتشارد ايليس، فإن أولئك المستثمرين مسؤولون عن نحو 15 في المئة من 45,2 مليار جنيه استرليني استثمرت في مكاتب في وسط لندن، في الربع الأول من العام، بزيادة مقدارها 4 في المئة عن إجمالي استثمارات عام 2007.
ومن جانب آخر فإن ناطحات السحاب في المدينة، تعتبر جذابة بالنسبة للمستثمرين الخليجيين، لأنها تشكل استثمارات طويلة الأجل بدخل سنوي مضمون.
ومن جهته قال بيير رولين، استشاري الاستثمار العقاري في لندن، إنه واثق من حصول عملائه على عوائد بنسبة 20 في المئة على استثماراتهم، بحلول عام 2012. وأضاف رولين المدير السابق لوحدة الصيرفة الخاصة في كريديت سويس، ان الطلب من جانب الصناديق الخليجية على مثل تلك الاستثمارات في لندن غير محدود.
وقالت الصحيفة، إن أسعار النفط القياسية، وارتفاع أسعار الأراضي، في الدول الخليجية، يعنيان أن الصناديق الخليجية، تمتلك فائضا ماليا ترغب باستثماره. مضيفة بأن العقارات في الخارج تعتبر أصولا جذابة في سياق سعي تلك الصناديق لتنويع محافظها بعيدا عن السلع. إلى جانب أنها تساعد الصناديق التي يبلغ عمر بعضها أكثر من عشر سنوات في ترسيخ مواقعها كلاعبين دوليين.
وفي السياق ذاته قالت كيتي اوشر السكرتيرة الاقتصادية لوزارة الخزانة البريطانية، إن المملكة المتحدة اتبعت طويلا سياسة انفتاح على جميع المستثمرين السياديين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية. مشيرة إلى أن استثمارات الصناديق السيادية، يمكن أن تجلب منافع، بتخفيفها من القيود الاقتراضية، وتقليص تكلفة رساميل المشاريع التجارية.