أكد الباحثون في جامعة أبردين البريطانية ومعهد رويت للأبحاث ان ملايين البريطانيين يحملون جين الطمع الذي يدفعهم إلى أكل كميات أكبر من غيرهم. وذكرت صحيفة «دايلي مايل» البريطانية أن فريق البحث أخذ عينة من 150 رجلاً وامرأة وقام بقياس وتصنيف كميات الطعام التي يأكلونها خلال أسبوع، إلى جانب إجراء فحوص الحمض النووي للتأكد إذا كانوا يحملون جين الطمع أم لا.

وتبين من البحث أن الأشخاص الذين يحملون هذا الجين يميلون لأن يكونوا أكثر بدانة من الآخرين. وأظهر أن من يحملون هذا الجين يأخذون ما بين 120 و290 وحدة حرارية أكثر من غيرهم، وتتوزع الوحدات الحرارية على مختلف أنواع الأطعمة مثل السكريات والدهنيات وغيرها.

ووجد الباحثون أن واحداً من أصل 6 بريطانيين يحمل هذا الجين ما يزيد من خطر البدانة إلى 70% وخطر الإصابة بمرض السكري إلى 50%. وتبين أن 50% من البريطانيين ورثوا هذا الجين و30% منهم أكثر ميلاً لزيادة الوزن ممكن لديهم جينات طبيعية و52% أكثر منهم للإصابة بالسكري.

لكن الباحثين أوضحوا أنهم لم يكتشفوا بعد ما إذا كان هذا الجين يزيد الشهية أو انه يبطئ حركة الأيض في الجسم. وقال البروفسور جون سبيكمان إن نتائج هذا البحث تفسر لماذا يكون مصير الأنظمة الغذائية المخصصة لفقدان الوزن الفشل في غالبية الأحيان، مشدداً على أن الأشخاص الذين لديهم شهية كبيرة ليسوا بالضرورة طماعين.

وقال سبيكمان «تشير بياناتنا إلى إن الأشخاص الذين يحملون هذا الجين قد يصبحون أكثر بدانة لأنهم يندفعون لاستهلاك كميات أكبر من الطعام». لكنه أضاف أن «استهلاك كميات أكبر من الطعام لا يعني أن المرء طماع».

ولفت إلى انه بعد أن تبين أن الجينات هي العامل الرئيسي المرتبط بزيادة الوزن، فإن التفاصيل بشأن بعض الجينات الأساسية قد تؤدي إلى إيجاد علاج للبدانة. وشدد سبيكمان على أن الإفراط في الأكل هو سبب البدانة وليس عدم ممارسة الرياضة، مشيراً إلى انه على عكس الاعتقاد السائد فإن البريطانيين ليسوا أقل حركة مما كانوا عليه قبل 20 سنة.

«يو بي أي»