أكد الدكتور شكرى غانم رئيس مؤسسة النفط الليبية أن الاتفاقيات التي وقعتها المؤسسة مع الشركة الكندية «بتروكندا» أمس تعتبر اتفاقيات تفصيلية لما تم الاتفاق عليه بين الجانبين في شهر ديسمبر من العام الماضي في مجالات استكشاف وإنتاج النفط بليبيا.
وأوضح غانم في تصريحات صحافية عقب التوقيع على الاتفاقية بطرابلس إن هذه الاتفاقية أخذت في الاعتبار التغيرات التي طرأت على السوق الدولية للنفط، وهو ما تطلب إعادة النظر في الاتفاقيات القديمة بحيث ينطبق عليها ما يسمى بالنمط الرابع الذي يكفل المشاركة وتخفيض النسب التي تحصل عليها هذه الشركة بليبيا.
وأشار رئيس مؤسسة النفط الليبية إلى إن بلاده ستحصل بموجب هذه الاتفاقية على شروط أفضل من تلك التي كانت سائدة في هذا المجال، وستكون النسبة التي تحصل عليها الشركة أقل مما كانت تحصل عليه بحيث تغطي هذه النسبة التكاليف أولا تم بعض الأرباح.
وقال غانم..إن نظام النمط الرابع من اتفاقيات المشاركة يقضى بأن النسبة التي تم الاتفاق عليها تنخفض عندما تنتهي التكاليف حتى تصل إلى (12%) للشركة الكندية و(88%) للمؤسسة الليبية للنفط، قال شكري غانم رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط إن إمدادات العالم من النفط كافية في الوقت الحالي لكن الإمدادات في المستقبل تمثل مصدرا للقلق مع اقتراب الإنتاج من ذروته التي سينخفض بعدها.
وقال غانم أيضا إن سعر النفط بلغ مستوى قياسيا لعدة أسباب منها المضاربات مما يجعل أي جهد لخفض الأسعار صعبا وان «النفط كاف في السوق». ورداً عن سؤال عما إذا كانت الإمدادات من العوامل المتسببة في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قال غانم «ستكون كذلك مستقبلا». وأضاف «المضاربة تلعب دورا مهما لكنها ليست العامل الوحيد. هو تآكل الدولار والتوترات السياسية واختناقات التكرير والزيادة في الطلب واقتراب الوصول إلى ذروة إنتاج النفط».
وعبر غانم عن قلقة بشأن اقتراب إمدادات النفط من ذروتها. وقال غانم إن أي جهد لخفض الأسعار سيكون صعبا لان أسباب ارتفاعها متعددة. وقد وقعت ليبيا ممثلة بمؤسسة النفط على ست اتفاقيات مع شركة «بتروكندا «لاستكشاف ومقاسمة إنتاج كافة القطع البرية والبحرية التي تعمل بها هذه الشركة في ليبيا.
ووقع هذه الدكتور «شكري غانم» رئيس المؤسسة الليبية للنفط وكبير نواب رئيس الشركة الكندية «بيتر كالوس» وذلك تنفيذا للمفاوضات التي جرت بين الجانبين لتحسين وتعديل شروط التعاقد واتفاقية المبادئ التي وقعت بينهما في العاشر من شهر ديسمبر من العام الماضي.
وتنص الاتفاقيات الست التي يسرى تنفيذها اعتبارا من شهر يناير الماضي على استثمار مبالغ كبيرة على مشاريع الاستكشاف والتطوير وحماية البيئة والبحث عن وتطوير مصادر ثاني أكسيد الكربون لاستعمالات الاسترداد الإضافي وكذلك دعم وتدريب الليبيين وبعض المشاريع الاجتماعية.
برامج - 100
اتفاقية المبادئ التي وقعت عليها المؤسسة الليبية والشركة الكندية في شهر ديسمبر من العام الماضي، تنص على منحة توقيع قدرها 100 مليار دولار والدخول في برامج استكشافية وتطويرية بقيمة إجمالية تفوق (7) مليارات دولار لزيادة وتحسين وتطوير الإنتاج. وتأخذ الاتفاقية المذكورة في الاعتبار تطوير وتأهيل وتدريب الكوادر الليبية وإنجاز الأعمال الهندسية بليبيا وحماية البيئة. ويتوقع أن تكون عوائد تنفيذ هذه الاتفاقية ما مقداره ملياري برميل من النفط القابل للإنتاج.
طرابلس ـ سعيد فرحات