اعتذر الرئيس الكوري الجنوبي أمس بسبب اتفاق لاستيراد لحوم أميركية أثار احتجاجات في الشوارع وقال انه سيعزل مستشارين بارزين، لكن محللين قالوا إن هذه الخطوة قد لا تكون كافية لوقف تراجع التأييد العام.

وتراجعت شعبية الرئيس لي ميونج باك الآن إلى أقل من 20% بعد أن حقق فوزا كاسحا في الانتخابات التي جرت في ديسمبر بتعهدات بإجراء إصلاحات في الاقتصاد الذي يحتل الترتيب الثالث عشر بين اكبر اقتصاديات في العالم. وقال انه يريد بداية جديدة لحكومته التي شكلت منذ أربعة أشهر فقط.

وقال لي في كلمة أذاعها التلفزيون «لا يهم إلى أي مدى كان البرنامج الوطني عاجلا.. كان يجب الاهتمام بما يريده الشعب وكيف سيتقبلونه. حكومتي وأنا نشعر بأسف شديد لذلك». وقال لي «سوف أجعل لهذا أولوية كبرى لإشاعة استقرار الأسعار والاهتمام بحياة العاملين».

وصفقة اللحوم التي أبرمت في ابريل مع الولايات المتحدة كان الهدف منها مساعدة اتفاق ثنائي منفصل للتجارة الحرة هدد زعماء الكونغرس الأميركي بعرقلته إذا لم تفتح كوريا الجنوبية سوقها أمام واردات اللحوم الأميركية. لكن القلق الواسع النطاق بشأن مرض جنون البقر في اللحوم الأميركية حول القضية إلى محور مظالم كثيرة أثارت احتجاجات ضد حكومة لي التي ينظر إليها بدرجة متزايدة على أنها فقدت الاتصال بالرأي العام.

وقال المعلق السياسي يو تشانج سيون إن تصريحات لي «ليست كافية بالمرة» لوقف احتجاجات الشوارع التي بدأت منذ أكثر من شهر في كل ليلة تقريبا لكنها ستساعد في تهدئة بعض الانتقادات لحكومته. وتلقى لي القليل من الأنباء الطيبة عندما تراجع نحو 13 ألفا من سائقي الشاحنات المضربين عن العمل عن إضرابهم بسبب تكاليف الوقود المرتفعة الذي أصاب بالشلل النقل البري في الموانئ في بلد يعتمد على الصادرات.

وقالت وزارة النقل في بيان إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين اتحاد نقابات العمال الكورية وشركات النقل الرئيسية يدعو إلى زيادة نسبتها 19% في الأجور. وألغى سائقو الشاحنات إضرابهم لكنهم لم يذكروا متى سيعودون إلى العمل.

ومن المتوقع أن يغير لي رئيس هيئة العاملين لديه ومستشارين آخرين كبار في الأيام المقبلة ويعلن في وقت لاحق عن تعديل وزاري يشمل ثلاثة وزراء على الأقل أو أكثر. وقال محللون إن أجزاء كبيرة من إصلاحات لي التي تشمل خصخصة شركات مملوكة للدولة وخفض ضرائب الشركات ستتعثر إذا لم يحصل على تأييد الرأي العام.

(رويترز)