أيد مكتب المحاسبة الأميركي رأي مجموعة بوينغ التي تعترض على شروط منح وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مجموعة أوروبية عقدا كبيرا لشراء طائرات تزويد بالوقود، مما يمكن أن يعرض الملف لإعادة النظر فيه.

وتعترض بوينغ على منح المجموعة الأوروبية لصناعات الطيران والدفاع «اي ايه دي اس» وشريكتها الأميركية «نورثروب» عقدا بقيمة 35 مليار يورو لشراء 179 طائرة، مما أثار استياء مؤيدي الحمائية في الكونغرس. وقال مكتب المحاسبة بعد دراسة الملف لثلاثة أشهر ان «دراستنا قادتنا إلى الاستنتاج ان سلاح الجو ارتكب سلسلة من الأخطاء الكبيرة التي يمكن ان تؤثر على نتيجة منافسة حادة بين بوينغ ونورثروب غرومان».

وأعلن سلاح الجو الأميركي انه ينوي دراسة هذه النتائج قبل أن يقرر فتح المنافسة مجددا أو عدم فتحها. ولديه مهلة ستين يوما لإبلاغ مكتب المحاسبة بما يعتزم فعله. وقالت المسؤولة عن المشتريات في سلاح الجو سو بايتون ان «سلاح الجو سيعمل في أسرع وقت ممكن لتتمكن أميركا من الحصول على هذه الطائرات التي يحتاج إليها بشكل ملح».

وهذه التوصية التي تشكل ضربة لسلاح الجو والمجموعة الأوروبية الشركة الأم لإيرباص، هي الفصل الأخير من تاريخ شهد عدة محطات. فهذا العقد منح أولاً إلى بوينغ قبل إلغائه بسبب احتيال أدى إلى سجن اثنين من كوادر المجموعة الأميركية.

وقال الخبراء إن تقرير مكتب المحاسبة يمكن أن يؤخر مرة ثانية تجديد أسطول قديم من «محطات الوقود الطائرة» لمدة عام على الأقل. وعبر رئيس «اي ايه دي اس» لوي غالوا عن «خيبة امله» لكنه اكد ان الطائرة التي اقترحها مع «نورثروب» هي «الأفضل» من وجهة نظره. وأضاف ان قرار مكتب المحاسبة «يستند إلى تقييم إجراءات الاختيار» وليس نوعية العرض.

وقالت لورن تومسون المحللة في معهد لكسنغتن، ردا على سؤال لوكالة فرانس برس «سيكون عليهم بالتأكيد البدء من جديد. من الممكن جدا أن تنجح المجموعة الأوروبية في الفوز بالعقد مرة ثانية». وحذرت وزارة الدفاع الأميركية الثلاثاء من أن التأخير الجديد سيسبب «مشكلة».

مؤكدة أنها «عملية الشراء الرئيسية لسلاح الجو». وعدد مكتب المحاسبة سبع نقاط أضرت بالمنافسة على حد قوله. وقال خصوصا إن بوينغ قدمت عرضا ارخص من منافستها الأوروبية خلال المدة الكاملة للبرنامج بعد تصحيح بعض الأخطاء التي كشفت خلال الفحص.

(ا ف ب)