انتعشت أسعار النفط أمس يدعمها تعطل مزيد من إنتاج النفط في نيجيريا وإعلان بنك استثماري أميركي رفع توقعاته لسعر النفط. وقال متحدث باسم رويال داتش شل أمس إن الشركة أوقفت الإنتاج في حقل بونجا البحري في نيجيريا الذي يضخ متوسط 220 ألف برميل يوميا بعد تعرض الحقل لهجوم مسلح.

وقال احد المتعاملين «الأخبار ليست سارة. هذا هو السبب في ارتفاع الأسعار صباح أمس». ارتفع الخام الأميركي الخفيف 32 سنتا إلى 00. 137 دولارا للبرميل مبددا خسائر بلغت 88 سنتا مني بها في الأسواق الخارجية. وجرى تداول الخام الأميركي بسعر 99. 136 دولارا للبرميل بارتفاع 55 سنتا. وارتفع سعر مزيج برنت تسعة سنتات إلى 53. 136 دولارا للبرميل.

وسجلت أسعار سلة خامات نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تراجعا طفيفا في تعاملات منتصف الأسبوع الجاري. وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس أن سعر برميل النفط (159 لترا) سجل أمس الأربعاء 45. 128 دولارا مقابل 98. 128 دولارا أمس الأول الثلاثاء. يذكر أن النفط من إنتاج دول أوبك يشكل حوالي 40% من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية.

ويقل إنتاج نيجيريا حاليا نحو 20 بالمئة عن مستواه العادي مما ساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستوى قياسي قرب 140 دولارا للبرميل في وقت سابق من هذا الأسبوع. وتضرر إنتاج النفط النيجيري من جراء حملة تخريب يشنها مسلحون في دلتا نهر النيجر معقل صناعة النفط.

ومن جهته رفع بنك جولدمان ساكس الاستثماري الأميركي أمس الخميس توقعاته لمتوسط سعر برنت في عام 2008 إلى 40. 117 دولارا للبرميل من 108 دولارات بسبب شح الإمدادات. وقال البنك «رفعنا توقعاتنا للسعر لكي تعكس تزايد التقارب بين العرض والطلب على النفط على مستوى العالم وما ينجم عنه من ارتفاع أسعار النفط».

ويتوقع جولدمان ساكس ارتفاع سعر برنت إلى متوسط 140 دولارا للبرميل في عام 2009 والى 150 دولارا في عام 2010 . وقال البنك إن الأسعار ستتراجع إلى متوسط 140 دولارا للبرميل في عام 2011 والى 85 دولاراً في 2012.

وقال البيت الأبيض أمس انه لا يتوقع أن تعلن السعودية زيادة في الإنتاج عندما يجتمع المنتجون والمستهلكون بمدينة جدة في 22 من يونيو. إلا أن بعض المستثمرين قالوا إن السعودية ستؤكد للمستهلكين استعدادها لزيادة الإنتاج من اجل خفض أسعار النفط.

وتعتزم فنزويلا زيادة إنتاجها من النفط هذا العام من 2. 3 ملايين إلى 455. 3 ملايين برميل يومياً بزيادة نسبتها 9. 7% وفقاً لما أكده نائب رئيس عمليات التنقيب والإنتاج لشركة النفط الحكومية الفنزويلية لويس بييرما.

ونقلت صحيفة «بانوراما» الفنزويلية أمس عن بييرما القول إن شركة «بتروليوس دى فنزويلا» الحكومية للنفط تقدر حجم الاستثمارات المطلوبة لتحقيق هذه الزيادة الإنتاج بحوالي 15 مليار دولار. يذكر أن فنزويلا، خامس مصدر للنفط على مستوى العالم، تحافظ على «إنتاج دائم وغير متقطع» يبلغ 2. 3 ملايين برميل يومياً وهى الحصة المحددة لها من قبل منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».

وأضاف ييرما أن شركة «بتروليوس دى فنزويلا» وشركاءها من الشركات الخاصة الدولية والمحلية تتوقع استثمار 243 مليار دولار في مشروعات نفطية بالبلاد حتى عام 2021 سوف تسهم الصناعة الفنزويلية بنسبة 70% منها.

وتجدر الإشارة إلى أن القانون الساري في فنزويلا ينص على أن شركات النفط الأجنبية والمحلية يمكنها فقط أن تمارس أنشطتها بالبلاد عن طريق تشكيل شركة مختلطة مع الشركة الحكومية الفنزويلية للنفط تمتلك فيها الأخيرة النسبة الأكبر من أسهم هذه الشركة.