رفع الرواتب : %73.2
الرضا بالحالي : %4.35
عمل إضافي : %4.97
عروض أخرى : %17.355
يعد ارتفاع تكاليف المعيشة التي تزيد بمعدل أعلى من متوسط الرواتب عاملا أساسياً في البحث عن بدائل لمواجهة أزمة التضخم وارتفاع الأسعار والإيجارات التي تشهدها المنطقة،هذا ما يبرر أيضا ارتفاع مدخول الفرد، فقد أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان «على موقعها على الانترنت حول تغيير الوظيفة الذي بات ضرورة حتمية لمواجهة الغلاء.
حيث قال أغلبية القراء المشاركين في الاستطلاع أو ما نسبته 29. 73% لابد من رفع مستوى الرواتب في المؤسسات بما يتناسب مع التضخم الحاصل، فيما قال 39. 17% البحث عن عروض أخرى قد تساهم في مواجهة الغلاء نظراً لإيجاد حوافز أفضل مما كانوا علية، فيما قال 97. 4 البحث عن فرص عمل إضافية تساهم في مواجه هذا التضخم الكبير،وفيما يرى 35. 4% أن نقبل بالواقع ونتعايش مع الراتب الحالي.
والجدير بالإشارة أن دولة الإمارات سجلت أعلى نسبة زيادة في رواتب القطاع الخاص في منطقة الخليج، حيث بلغت هذه الزيادة 14%، وذلك وفقا للاستطلاع، الذي أعدته شركة فرسان الحياة المتخصصة في مجال التنمية الإدارية شمل عدداً من الشركات الخاصة الخدماتية العاملة في مجال الصيرفة والمال والتأمين والتطوير العقاري والنفط في الخليج، وذلك خلال الفترة ما بين يونيو 2006 ويونيو من عام 2007.
وجاءت عمان في المرتبة الثانية بنسبة 12% تليها قطر بمعدل 10% ثم البحرين بنسبة 9% وتعادلت الكويت والمملكة السعودية بنسبة 8%. وأشار تقرير الاستطلاع بأن ارتفاع الدخول ستتواصل خلال الفترة المقبلة. نظراً لان المنطقة تشهد أزمة التضخم.
ما يبرر ارتفاع دخل الفرد غير أن العوامل الفعلية لهذه الارتفاعات هي صراع شركات القطاع العام والخاص على استقطاب الكفاءات البشرية التي تعتبر بدورها المحرك الرئيس للكثير من المؤسسات في المنطقة باعتبار أن معظم شركات القطاع الخاص التي تعمل في المنطقة هي شركات خدماتية أو تمثيل لشركات دولية. كما نتج عن الزيادات المتلاحقة وغلاء المعيشة التي استنفذت زيادات الرواتب حدوث فجوة بين حجم الزيادات المستحقة في الأجور والتوقعات الفعلية للزيادة.
وقد جرت في السنوات العشر الأخيرة ثلاث زيادات للرواتب في دولة الإمارات حسب إحصائيات وزارة المالية حيث شهد العام 1997 زيادة على الراتب بنسبة 25% للعاملين والمتقاعدين من المواطنين وشهر مكافأة للوافدين،وكانت زيادة 2005 بنسبة 25% للمواطنين و15% لغير المواطنين.
وتم إدخال هذه الزيادة، في مكونات الراتب، بينما الزيادة الأخيرة والتي بلغت 70% للعاملين في القطاعات الحكومية والمتقاعدين كعلاوة منفصلة، لا يترتب عليها زيادة في البدلات الأخرى، كما قامت الحكومات المحلية بإجراء زيادة على رواتب العاملين المحليين بنسب مختلفة، وذلك لمواجهة أزمة التضخم الحاصلة.
وصحيح أن زيادة الراتب هو حماية المدخول الحقيقي لإفراد المجتمع جراء موجات تضخم الأسعار لان الوضع اقتضى زيادة الأجور بما يعادل الزيادة النسبية في مؤشر التضخم. ولكن يؤكد كثير من الاقتصاديين أن الاستمرار في زيادة الرواتب من شأنها أن تشكل ضرراً بخطط الدولة التنموية والتوظيفية وتؤدي إلى رفع تكلفة الإنتاج المحلي وتكلفة عمليات التشغيل وتكلفة تنفيذ المشروعات المجتمعة.
باعتبار أن الرواتب عنصراً هاماً من عناصر التكلفة، وهذا يعد جزءاً من الحل الذي يتحتم العمل على احتواء معدل التضخم ليس فقط بتطبيق إجراء مالي أو رفع رواتب بل بإيجاد معالجة اقتصادية شاملة لاحتواء معدل التضخم من خلال التدخل الإيجابي للدولة في الحياة الاقتصادية، ومراقبتها الدائمة للأسعار،ووضع حد لاقتصاد السوق القائم.
دبي ـ مجيب هزاع
