قال علي رمضان شنيبش رئيس إدارة البحوث والإحصاء بمصرف ليبيا المركزي ان بلاده ستبقي على سعر صرف الدينار دون تغير في الوقت الحالي لكنها ربما تلجأ إلى نظام أكثر مرونة في المستقبل إذا تغير وضعها الاقتصادي الداخلي.

وأوضح شنيبش ان سعر صرف الدينار مستقر منذ عام 2002. حيث لا توجد تقلبات حادة لأننا رفعنا جميع القيود عن الحساب الجاري. سعر الصرف هذا جيد في الوقت الحالي ولا نفكر في تغييره. ونظام سعر الصرف ثابت في ليبيا حيث الدينار مرتبط بسلة عملات أجنبية.

وأضاف شنيبش: نظام سعر الصرف لدينا ثابت. ربما ننتقل إلى نظام أكثر مرونة في المستقبل إذا تغيرت الأحوال الاقتصادية. وأوضح رئيس إدارة البحوث والإحصاء بمصرف ليبيا المركزي في تصريحات صحفية: إن ليبيا تتوقع أن تصل احتياطياتها من النقد الأجنبي إلى 100 مليار دولار بنهاية العام الجاري ارتفاعا من نحو 90 مليارا في الوقت الحالي.

وقال شنيبش: من المحتمل أن تصل الاحتياطيات إلى 120 مليار دولار بنهاية العام الجاري إذا ظلت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية. وتحصل ليبيا على معظم إيراداتها من النقد الأجنبي من خلال صادرات النفط. وتوقع علي رمضان شنيبش أن ينخفض معدل التضخم السنوي في بلاده إلى 6% بنهاية العام 2008 من 11% في الربع الأول.

وأشار شنيبش إلى أن «نحو 65% من التضخم في ليبيا ناتج عن ارتفاع أسعار الواردات. نتوقع أن يستقر هذا التضخم وألا يزيد في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2008». وأضاف: «نتوقع انخفاض التضخم هذا العام وسيكون هذا الانخفاض واضحا في الربع الأخير من العام عندما يصل إلى 6% مع استقرار أسعار المواد الغذائية المستوردة».

وقال: إن أسعار المواد الغذائية هي العامل الرئيسي الذي يغذي زيادة التضخم منذ عام 2007 حيث تستورد ليبيا العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أغلب احتياجاتها الغذائية. وقال شنيبش: «وصل التضخم في عام 2007 إلى 7. 6% في المتوسط. قفز التضخم إلى أكثر من 10% في الربع الأخير من 2007. «تواصل توجه نمو التضخم في الربع الأول من العام الحالي ليصل إلى 11%».

وبلغ التضخم 5. 1 و6. 1% على التوالي في عامي 2005 و2006 فيما كان الاقتصاد يكافح للخروج من الركود. وقال رئيس إدارة البحوث والإحصاء بمصرف ليبيا المركزي إن السلطات المالية الليبية تعتزم بيع بنكين رئيسيين إلى مستثمرين محليين بعدما قررت منع الأجانب من شراء حصص مصرفية لثلاث سنوات على الأقل.

وأضاف علي رمضان شنيبش «نرقي ونطور المصرف التجاري الوطني المملوك للدولة قبل خصخصته مع مصرف الجمهورية في العام المقبل». ويجري دمج الجمهورية أكبر البنوك الليبية المملوكة للدولة من حيث الأصول مع مصرف الأمة خامس أكبر البنوك الليبية المملوكة للدولة لتكوين بنك تبلغ قيمة موجوداته 5. 6 مليارات دولار.

وأوضح شنيبش انه «ستتم خصخصة المصرف التجاري الوطني ومصرف الجمهورية من خلال السوق المالية الليبية. يحق لكل الليبيين شراء الأسهم في البنكين». وكانت ليبيا باعت حصة 19% في بنكين إلى اثنين من المستثمرين الأجانب العام الماضي وأوائل هذا العام. وتحجم السلطات المالية الآن عن خصخصة المزيد لصالح بنوك أجنبية من أجل استيعاب تجربتها الأولى لوجود بنوك أجنبية في البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وقال شنيبش «سوف ندرس تجربة هذين المصرفين الأجنبيين ومساهمتهما في توفير خدمات مصرفية حديثة. إذا كانت التجربة ناجحة فسوف نرفع الحيازة (الأجنبية) للمصرفين إلى 51% من 19% في غضون ثلاث سنوات أو أكثر».

وقال إن البلد يعطي الأولوية لتعزيز النظام المصرفي المحلي بغية تجهيز البنوك للمنافسة مع المصارف الأجنبية في الداخل والخارج. والبنوك الليبية قوية ماليا إذ يبلغ متوسط نسبة القروض عالية المخاطر إلى رأسمال البنك 8. 15%.

وأضاف شنيبش «الوضع المالي للمصارف الليبية طيب. رأسمالها قوي بما يكفي لتغطية أي قروض سيئة أو عالية المخاطر».ولدى ليبيا 19 مصرفا منها أربعة متخصصة مثل المصرف الزراعي الذي يركز على القروض الصغيرة ومصرف الادخار والاستثمار العقاري المتخصص في الخدمات المصرفية العقارية. وتجاهد الحكومة الليبية لإصلاح نظامها المصرفي الموجه بدرجة كبيرة والذي يعتبر على نطاق واسع عقبة في طريق النمو وبهدف جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة خارج صناعة النفط والغاز.

طرابلس ـ سعيد فرحات