منذ أيام صدر تقرير حديث عن وكالة الطاقة الدولية يفيد بأن خفض الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري إلى النصف بحلول عام 2050 يمكن أن تكلف الاقتصاد العالمي 45 تريليون دولار. وطالبت الوكالة في التقرير الذي يحمل عنوان «رؤى تكنولوجيا الطاقة لعام 2008» بضرورة تطوير تكنولوجيا جديدة لخفض العوادم الغازية بمقدار النصف.

وأشار التقرير إلى أنه للوصول إلى الأهداف المطلوبة يجب أن يتم تغيير التكنولوجيا المستخدمة في حوالي 20 محطة كهرباء تعمل بالغاز و35 محطة تعمل بالفحم سنوياً لتحويلها إلى محطات تعمل بتكنولوجيا جديدة لاحتجاز وتخزين ثاني أكسيد الكربون؛ الأمر الذي يكلف حوالي 5. 1 مليار دولار لكل محطة.

ومنذ فترة ليست بالقصيرة كان توجه دولة الإمارات بحكومتها الرشيدة في تبني قضية الطاقة النظيفة والمدن النظيفة وخصصت لها في ارض الواقع حيزاً كبيراً للتنفيذ فكانت مبادرة دبي بإنشاء أكبر مدينة سكنية تعتمد على النظم البيئية والتكنولوجية الحديثة فيها وهو مشروع «حدائق محمد بن راشد» الريادي الذي قام باستنفار أقصى الطاقات والخبرات لتنفيذه بأعلى المواصفات بوصفه الأضخم من نوعه ويستهدف الحفاظ على البيئة وحمايتها وزيادة المساحات الخضراء في الدولة.

وكانت مبادرات مصدر في ابوظبي حيث أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل عن إطلاق شبكة مصدر لأبحاث الطاقة، وهي شبكة بحثية عالمية تسعى إلى تطوير تكنولوجيا بديلة للحلول المتقدمة في مجال الطاقة والبيئة، عن طريق استقطاب برامج من أكبر الجامعات والمعاهد في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.

وذلك لتشجيع الابتكار في مجال تكنولوجيا الطاقة البديلة وأنظمة التنمية المستدامة. واختيار الجامعات والمعاهد على أساس التزاماتها الاستراتيجية بدعم الابتكار في مجالات الطاقة والبيئة، والأبحاث الخاصة بتلك المجالات، ومناخ التعاون الدولي الذي توفره.

محمد عبدالرشيد : mrashid@albayan.ae