في الوقت الذي تشهد فيه فنادق الشاطئ بدبي طلبا قويا من السائحين وخاصة من الجنسيات الأوروبية ومن روسيا، إلا أن المتاح من هذه الفنادق لا يزال عاجزا عن سد الحاجة وهو ما يقود شركات السياحة التي تجلب هؤلاء السائحين إلى تغيير رغباتهم إلى فنادق المدينة أو حتى تحويلهم إلى فنادق شاطئية خارج دبي وذلك بالتنسيق معهم وأحيانا ينتهي الأمر إلى عدم المقدرة على تلبية الطلبات السياحية.
ولأن ساحل دبي قصير ولا يتجاوز 67 كيلومترا، فقد بدأت الإمارة في تطوير شواطئ جديدة عبر مشروعات بحرية تقوم بها شركة نخيل بشكل رئيسي والتي ستضيف عند اكتمالها - كما تقول منال شاهين مديرة المبيعات والتسويق وخدمة العملاء في الشركة مئات الكيلو مترات وسيكون لها انعكاس إيجابي على الحركة السياحية بدبي تتمثل في إتاحة الفرصة لتطوير فنادق ومنتجعات جديدة بمختلف الدرجات وأيضاً تطوير مشروعات سياحية وترفيهية تستقطب السائحين والزوار من السوق المحلي والخارجي ناهيك عن التوسع في مجال سياحة القوارب واليخوت عبر إنشاء العديد من المراسي.
أسامة بشرى المدير التنفيذي لمجموعة ترافكو للسياحة والفنادق يقول إن هناك طلبا دائما على مدار العام على فنادق الشاطئ واغلب السائحين الأوروبيين يرغبون في الإقامة بهذه الشواطئ خاصة خلال فترة الشتاء حيث يتطلعون إلى الشمس التي يفتقدونها في بلدانهم. والطلب في الوقت الحالي أكثر من المعروض مما يجعلنا غير قادرين على تلبية رغبة السائح فنقدم له خيارات أخرى فيرفض أو يقبل.
ويشير أسامة بشرى إلى أن عدم القدرة على تلبية الطلب على فنادق الشاطئ من السائحين الذين يفدون إلى الدولة يصل لنحو 40% من أصل 300 ألف سائح تستقطبهم ترافكو إلى دبي سنويا ويتم ذلك في فترات الذروة السياحية بدبي من نهاية أكتوبر إلى ابريل وخاصة أيضاً خلال تزامن العطلات والإجازات الأوروبية والروسية مع الشتاء هنا.
ومن هذا المنطلق ـ يضيف المدير التنفيذي لمجموعة ترافكو - فإن تمدد الشواطئ بدبي سيمكننا من تلبية هذا الطلب المتزايد على الفنادق الشاطئية وهو ما يتم حاليا على نخلة جميرا ومشروع العالم ودعا لتنوع المنتج الفندقي بهذه الشواطئ الجديدة من 4 و5 نجوم. وسوف يعمل هذا التمدد بالشواطئ على تنشيط سياحة اليخوت ويزيد الطلب على سياحة اليخوت والصيد والأنشطة المائية، فزيادة الشواطئ يعني فنادق جديدة ومراسي يخوت وأنشطة مائية أخرى.
نفس الأمر يؤكد عليه رياض الفيصل المدير العام لشركة الماجد للسفريات بقوله إن توسع شواطئ دبي سيضعنا في القريب العاجل ضمن أشهر شواطئ الاستجمام بالعالم مثل «كان» وغيرها من الوجهات التي يذهب إليها المشاهير.
ولننظر إلى المشروعات البحرية في دبي حاليا وكيف صارت محببة لمشاهير الكرة ورجال الأعمال حول العالم فما بالك بإقامة متنزهات ومشروعات ترفيهية ومنتجعات جديدة على هذه المشروعات البحرية التي يتم تنفيذها بدبي حاليا. بالتأكيد سينعكس هذا إيجابا على الحركة السياحية القادمة إلى الإمارة.
وأمام حركة النمو السنوي وتدفق أعداد السائحين وزيادة الطلب على فنادق الشاطئ فإن هناك متسعا للمزيد منها، مشيراً إلى أن هناك محدودية في المعروض من فنادق الشاطئ حاليا ولم تعد هناك مساحات كافية لإقامة المزيد من الفنادق على البحر ولهذا تكمن أهمية تمدد شواطئ الإمارة بالمشاريع البحرية الحالية.
وأكد رياض الفيصل على الابتكارات والأفكار الجديدة التي ترافق المشروعات الفندقية بدبي سواء من حيث التصاميم والتنفيذ والديكورات والتقنيات المستخدمة. وقال إن الطلب على فنادق الشاطئ أكثر من الأوروبيين والروس حيث يفتقدون خلال الشتاء للشمس والجو المعتدل ويجدون هنا «ساونا طبيعية» توفر لهم مع إمكانيات الشواطئ فرصا جيدة للاستجمام وسط الرمال الناعمة والمياه النقية النظيفة.
وأشار إلى أن أكثر من 70% من رواد فنادق الشاطئ هم من الأوروبيين والروس وما زلنا في حاجة لفنادق جديدة بمختلف الدرجات حتى ولو من فئة النجمة الواحدة، وانظر مثلا إلى برج العرب تجده ممتلئا 100% في كثير من الأوقات خلال الشتاء.
ويرى سمير طباع المدير الشريك في شركة مغامرات الصحراء للسياحة أن فكرة تمديد شواطئ دبي رائعة جدا لأننا نعاني من عجز شديد بفندق الشاطئ وستوفر المشروعات البحرية فرصة رائعة لإيجاد فنادق جديدة تلبي الطلب المتزايد حاليا عليها ومكانة دبي على الخارطة السياحية العالمية جعلت منها وجهة محببة للنوعية الراقية من السائحين وبالتالي نحن في حاجة لتوفير مزيد من الفنادق الجديدة لهم.
وقال إن نسبة الرفض للطلب على فنادق الشاطئ في عام 2007 بلغت 26% من الحجوزات ولم نستطع تأكيدها وبعضهم غير مواعيد وصوله والبعض غير أوجهته إلى فنادق المدينة أو إمارات أخرى غير دبي. وأضاف طباع أن 75% من الطلبات التي استقبلتها مغامرات الصحراء العام الماضي كانت لفنادق الشاطئ التي تتمتع بمواصفات عالية جدا.
وأضاف طباع أن نسبة الإشغال بفنادق الشاطئ لا تقل عن 92% في فترات الذروة بالشتاء وتصل لنحو 82% صيفا. وقال إن هناك أكثر من 10 آلاف غرفة جديدة في حوالي 40 فندقا شاطئيا سوف تدخل الخدمة خلال الثلاث سنوات المقبلة، مشيرا إلى أن نخلة جميرا على سبيل المثال استقطبت كبرى العلامات الفندقية في العالم.
ثلاثة مؤشرات تستدعي إيجاد فنادق جديدة
هناك ثلاثة مؤشرات تعكس قوة الطلب على فنادق الشاطئ أولها أن نسبة الإشغال بها أن نسبة الإشغال بها تتجاوز 90% وربما تصل إلى 100% خلال موسم الشتاء. والثاني ان الأوروبيين يشكلون نحو 81% من رواد هذه الفنادق مع الأخذ في الحسبان أن الأوروبيين يشكلون النسبة الغالبة من عدد السائحين والذي بلغ العام الماضي 7 ملايين شخص. أما المؤشر الثالث فهو أن متوسط الإقامة في فنادق الشاطئ يصل إلى 14. 4 ليال فندقية للسائح الواحد مقابل 27. 2 ليلة بفنادق المدينة.
وتقوم نخيل حاليا بتطوير 5 مشروعات ضخمة ستضيف مع اكتمالها1000 كيلو مترا، وهي - كما تضيف منال شاهين -: نخلة جبل علي حيث تضيف 170 كيلومتراً ونخلة جميرا التي تضيف نحو 60 كيلومتراً ومشروع جزر العالم (235 كيلومترا) ونخلة ديرة (229 كيلومترا) وواجهة دبي البحرية التي ستضيف ما يزيد على 300 كيلومتر من الشواطئ وهو ما يظهر حجم وضخامة مشروعات الشركة.
وفي هذا الإطار ونحن نتحدث عن المشروعات الفندقية الشاطئية الجديدة التي سيكون لها شأن كبير في إثراء القطاع السياحي والفندقي يبرز فندق أتلانتس الذي يقام على نخلة جميرا ويفتتح في سبتمبر المقبل ليكون أول منتجع يفتتح أبوابه في الجزيرة. ويتألف من 1539 غرفة.
ويقع منتجع »أتلانتس ـ النخلة» على هلال جزيرة «النخلة جميرا»، ويجسِّد رؤية سول كيرزنر، الرئيس التنفيذي في شركة «كيرزنر إنترناشيونال»، الذي يرى أن المهمة الحقيقية للمنتجع هي أن ينقل مرتاديه إلى عالم متخيل متكامل، حيث سيمتد على مساحة 000. 460 متر مربّع تشمل مساحة 000. 170 متر مربع من المتنزهات المائية وأحواض سباحة وبحيرات واسعة وبيئة مائية واسعة ومفتوحة تشبه البيئة المائية الطبيعية في جمالها ورحابتها، وشواطئ ممتدة على امتداد البصر.
كما يضمّ المنتجع متاجر عالمية، ومجموعة من أشهر المطاعم العالمية بما في ذلك أربعة مطاعم يديرها نخبة من أشهر الطهاة في العالم، ومنتجعاً استرخائياً، ونادياً للياقة البدنية، بالإضافة إلى مساحة 5600 متر مربّع مخصصة لاستضافة الاجتماعات والمناسبات.



