مكانة دبي وشهرتها في الأسواق العالمية حاليا وخاصة الأسواق الرئيسية المصدرة للسائحين جعلت منها وجهة محببة تضاهي أرقى الوجهات السياحية استنادا إلى الخدمات الفندقية عالية المستوى والمشروعات الترفيهية المبتكرة وقبل ذلك كله عنصر الأمن والأمان الذي حبا الله به دولة الإمارات وهو أهم المقومات السياحية في أي مكان بالعالم.

هذه الأمور قادت إلى زيادة الطلب السياحي على دبي خلال السنوات الأخيرة فأحدث ربكة بعض الشيء بزيادة هذا الطلب عن المعروض من الغرف الفندقية. وتأتي فنادق الشاطئ على رأس هذه الفنادق التي تعاني عجزا في طاقتها لان ساحل دبي محدود ولا يتجاوز 67 كيلومتراً معظمه مشغول بميناءي راشد والمنطقة الحرة لجبل علي و«دوبال».

فأصبح المتاح أمام إقامة فنادق جديدة على الشاطئ محدوداً للغاية وسط رغبة قوية من السائحين خاصة الأوروبيين والروس - وهم الجنسيات الغالبة - على فنادق الشاطئ خاصة خلال فترة الشتاء، بالإضافة إلى نقص المتاح من المراسي لليخوت وغير ذلك من الأنشطة البحرية.

وتقدر كبرى شركات السياحة التي تجلب سائحين إلى دبي نسبة الطلبات على فنادق الشاطئ التي لا تستطيع تلبيتها بـ 40% مما يضطرها للتنسيق مع هذه الأفواج بتعديل مواعيد الوصول أو الاتجاه لفنادق المدينة أو حتى تعويضها بفنادق شاطئية خارج دبي ضمن برنامج الرحلة التي تقدرها شركات السياحة الكبرى بنسبة تصل لنحو 40 % في بعض الأحيان.

هذه الأمور تؤكد أهمية تمدد شواطئ دبي والذي يجري حاليا عبر مشروعات بحرية كبرى تتيح فرصا كبيرة لإقامة عدد أكبر من الفنادق الشاطئية كما يتواكب أيضا مع استراتيجية حكومة دبي التي تهدف إلى استقطاب 15 مليون سائح بحلول عام 2015، فهذه الفنادق الجديدة مع غيرها من الفنادق التي تقام في «بوادي» وفي مختلف أنحاء الإمارة هي التي ستمكن السائحين من المجيء والإقامة.

وجيه عبدالعاطي : Wagih@albayan.ae