يرى محللون أن اجتماعا طارئا لمنتجي ومستهلكي النفط يعقد الأحد المقبل سيمنح المملكة العربية السعودية الفرصة لمحاولة تجاوز عاصفة من الضجة الإعلامية السلبية التي تلقاها في الولايات المتحدة. وواشنطن هي أوثق حليف للسعودية منذ أربعينات القرن الماضي عندما تشكلت بينهما علاقة وثيقة على أساس الحصول على إمدادات مضمونة من النفط مقابل الحماية الأميركية للنظام الملكي السعودي في السراء والضراء.
وزار عدد من الزعماء الأجانب من بينهم الرئيس الأميركي جورج بوش الرياض هذا العام لحث القيادة السعودية على زيادة إنتاج النفط أو إقناع أوبك بزيادة الإنتاج لدفع الأسعار نحو الهبوط مع انطلاقها صاعدة فوق مستوى 100 دولار للبرميل. وكان رد السعودية دائما هو أن أوبك تستجيب لاحتياجات السوق وأن عوامل أخرى غير الإنتاج وراء ارتفاع أسعار النفط مثل المضاربة وضعف الدولار.
وخلال الأسبوع الماضي انتهج معلقون ومسؤولون سعوديون خطا يوضح بجلاء أنه خلافا لما يعتقده البعض في الغرب فان السعودية غير راضية عن وصول أسعار النفط إلى مستويات قياسية وهذا هو السبب في عقد الاجتماع الطارئ في جدة.
وكتب جاسر الجاسر في صحيفة الجزيرة اليومية يقول إن القيادة السعودية اضطلعت بمسؤولياتها كأكبر منتج للنفط في العالم وان مبدأها لا يزال سياسة إنتاجية لا تضر بالمنتج ولا بالمستهلك. وتردد اسم السعودية مرارا في الحملة التمهيدية للانتخابات الأميركية خلال الشهور الأخيرة كعامل أساسي في ارتفاع أسعار البنزين واتهم ساسة إدارة بوش بعدم انتهاج خط متشدد بما فيه الكفاية مع الرياض.
وفي مايو تبنى مجلس النواب الأميركي بالإجماع مشروع قانون يسمح لوزارة العدل الأميركية بمقاضاة أعضاء أوبك بتهمة الحد من إمدادات النفط والعمل معا لتحديد أسعاره. لكن البيت الأبيض هدد باستخدام حق النقض ضد مشروع القانون.
وقال مسؤول سعودي رفيع لرويترز «لقد دعت السعودية لعقد هذا الاجتماع لأنها ترى أنه ينبغي شرح القضية لأهم طرف فيها وهو المستهلك. ولأول مرة تقول الدول المنتجة في أوبك للمستهلكين نحن لا نريد أسعارا أعلى. هناك تحول في المناخ العام هنا». وعلى مدى الأيام الماضية راجت تكهنات محمومة في السوق عن أن الرياض ستقدم للمستهلكين هدية هي زيادة معلنة من جانب واحد في إنتاج الشهر المقبل ليصل إلى 7. 9 ملايين برميل يوميا مقارنة مع 45. 9 ملايين حالياً.
