كشف مؤشر «نيلسن لثقة المستهلك العالمي»، الذي يرصد ثقة العملاء ويستطلع مخاوفهم الرئيسية وعادات الإنفاق الاستهلاكية عبر الإنترنت في 51 دولة حول العالم، أن 56% من المستهلكين عبر الإنترنت يعتقدون أن بلدانهم تشهد ركوداً اقتصادياً، وأن ثقة المستهلكين حول العالم هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات.
واحتلت الإمارات مكانة بين أفضل 5 دول من حيث ثقة المستهلكين. ورغم أن التضخم يثير القلق، إلا أن الاقتصاد لا يزال نشطاً، على عكس الولايات المتحدة الأميركية التي هبط مؤشر ثقة المستهلكين فيها بمقدار 17 نقطة» ومع ذلك، فإن هذا الأفق الاقتصادي التشاؤمي لا ينطبق على الإمارات حيث هبط المؤشر بمعدل نقطتين فقط مسجلاً 111 نقطة.
فقد هبط «مؤشر نيلسن لثقة المستهلكين 2008» بمعدل ست نقاط إلى 88 خلال الأشهر الستة الماضية، وهو أكبر هبوط يسجله المؤشر خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال ديفيد بارما، المدير العالمي لقسم الأبحاث الخاصة في شركة «ذا نيلسن»: «لقد انخفضت ثقة المستهلكين في 39 دولة من أصل 48 خلال الأشهر الستة الماضية، وكان الانخفاض الأشد في كل من نيوزيلندا والولايات المتحدة الأميركية ولاتفيا.
وشهدت 15 سوقاً من أصل الأسواق الـ 39 هبوطاً في ثقة المستهلك بنسبة عالية جداً». وتعتبر تلبية متطلبات العمل والعائلة من أكبر المخاوف التي تواجه سكان الإمارات، حيث أشار واحد من كل ثلاثة أشخاص، إلى أن الموازنة بين متطلبات الحياة والعمل، تشكل أحد التحديات الرئيسية.
وأضاف ماتور: «أشار 61% من سكان الإمارات الذين شملهم الاستطلاع إلى أن التضخم هو أشد مخاوفهم في حال حدوث انكماش اقتصادي. وعموماً، يعد الرفاه العائلي، والاحتباس الحراري، ومخاطر هبوط أسعار العقارات، من أبرز هموم السكان في الإمارات».
وشمل استطلاع عبر الإنترنت الذي أجرته «نيلسن للأبحاث الخاصة» في أبريل الماضي، 28253 مستخدم إنترنت في 51 سوقاً شملت أوروبا وآسيا ـ الباسيفيك وأميركا الشمالية والشرق الأوسط. ويوفر «مؤشر نيلسن لثقة المستهلك»، الاستطلاع نصف السنوي الأكبر من نوعه، إلى جانب «استطلاع الرأي»، رؤية عميقة حول مستويات الثقة الحالية وعادات ـ توقعات الشراء ومخاوف المستهلكين الرئيسية حول العالم. وقد تم تطوير المؤشر بالاعتماد على ثقة المستهلكين في سوق العمل وأوضاعهم المالية الشخصية ومدى استعدادهم للإنفاق.
وأضاف بارما: «كانت الأشهر الستة الماضية هي الأكثر اضطراباً بالنسبة للاقتصاد العالمي منذ عدة عقود. فنحن نشهد في الوقت الراهن ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط وأسعار السلع مما يؤثر على أسعار الحاجيات اليومية، فضلاً عن ارتفاع معدلات الفائدة وزيادة التضخم.
ويأتي ذلك بالتزامن مع هبوط أسعار العقارات وضعف أسواق العمل وانخفاض الإنتاج الصناعي وارتفاع معدلات البطالة». وقال بيوش ماتور، المدير العام الإقليمي لشركة نيلسن في الشرق الأوسط وشمال افريقيا وباكستان: «حافظ المستهلكون في الإمارات العربية المتحدة على نظرتهم المتفائلة لأعمالهم، وثقتهم بالاقتصاد الإماراتي.
