طالب وسطاء بضرورة الإسراع بتطبيق نظام الاستشارات المالية والتحليل المالي وذلك لمنع التقييمات غير الموضوعية التي تصدرها بعض الشركات عن الأسهم المدرجة في أسواق المال المحلية، مؤكدين أن استمرار غياب الرقابة على مثل هذه التقارير ليس في مصلحة الأسواق ولا المستثمرين.

وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع قد أقرت بصورة مبدئية نظاما خاصا بالاستشارات المالية والتحليل المالي يتضمن وضع أسس لمنح تراخيص للشركات التي ستتولى إصدار تقارير مالية أو تقييمات للأسهم، الا ان عملية تطبيق النظام ستتم اعتبارا من شهر أكتوبر المقبل وذلك لاستكمال بعض التعديلات على النظام المذكور بشكل نهائي.

وقال عبد الله الحوسني مدير التداول في الإمارات الدولي للأسهم والسندات انه ليس من المنطقي الانتظار حتى شهر أكتوبر المقبل لتطبيق النظام، مؤكدا أن الوضع لا يتحمل أي تأجيل لضبط عمل الشركات التي تقوم بإصدار تقارير مالية تقيم من خلالها أسعار بعض الأسهم المتداولة في السوق المحلي.

وأكد الحوسني ان وجود مثل هذا النظام كان من المفترض ان يتم منذ فترة طويلة بعدما اتضح ان بعض التقييمات التي يتم إصدارها غير موضوعية نظرا لوجود مصلحة للشركات التي تقوم بإصدارها. وقال إن التأخير في تطبيق النظام سيساهم في استمرار إصدار التقييمات التي يلاحظ بأنها متفاوتة حتى بالنسبة للسهم الواحد بناء على الشركة التي تقوم بإصدارها.

ومن المقرر وفقا لبنود النظام الذي تم نشره سابقا عدم السماح لأي جهة بمزاولة نشاط الاستشارات المالية إلا بعد الحصول على ترخيص من هيئة الأوراق المالية والسلع، كما يشترط النظام عدم وجود مصلحة للشركات التي يتم ترخيصها في السوق. وكانت تقديرات صدرت في الأيام الأخيرة عن جهات التحليل تتعلق بالتقديرات حول القيمة العادلة لأسهم معينة مثل «الدار» و«إعمار» وغيرها قد أظهرت تفاوتا صارخا بين تقدير وآخر، الأمر الذي رسم علامة استفهام حول مصداقية هذه التقارير وقدرتها على توجيه الأسواق.

كتب ـ ناصر عارف