أعلنت الأمانة العامة لاتحاد الغرف التجارية الخليجية أمس انها ستنظم بالتعاون مع كل من غرفة التجارة العربية البريطانية الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي و اتحاد الغرف الأوروبية في العاصمة البريطانية لندن يصاحبه ورش عمل متخصصة خليجيا و أوروبيا.

وقال الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية عبد الرحيم نقى أن أكثر من 150 شركة عربية وأوروبية مميزة ستشارك في هذه التظاهرة التجارية الكبيرة، مشيرا إلى أن المعرض سيقدم فرصاً اقتصادية ذهبية لمد جسور التعارف بين الشركات ورجال الأعمال، وتبادل الآراء وتوقيع اتفاقات شراكة جديدة بين الأطراف المختلفة، إضافة إلى أن المعرض سيشكل للشركات ورجال الأعمال مناسبة لاكتشاف فرص تجارية بين أكثر اقتصاديات العالم ازدهاراً ونمواً.

وأوضح نقي في بيان صحافي أمس أن الورش المصاحبة للمعرض سوف تركز على إبراز فرص الأعمال المتوفرة في قطاعات الطاقة المتجددة والموارد الطبيعية والمعادن والنفط والغاز وتقنية المعلومات والمواصلات والعقارات والسياحة والتعليم والتدريب والصناعة والبنية التحتية والإنشاءات والخدمات المالية، مشيرا إلى أن الفعاليات سوف تتيح الفرص الملائمة للتعرف على البنية التشريعية وحوافز الاستثمار في دول المجلس والاتحاد الأوروبي.

وأهاب بكافة الهيئات والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية وممثلي الشركات وأصحاب الأعمال في كافة دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة الفاعلة في المعرض الخليجي الأوروبي والورش المصاحبة له والذي قال انه يعتبر الأضخم من نوعه ويمثل تظاهرة اقتصادية كبيرة سوف تعود بالنفع عليهم وعلى اقتصاديات دول المجلس، وتسهم في إبراز الجهود التنموية الكبيرة التي تبذلها دول المجلس على الساحة الدولية.

وعلى صعيد آخر دعا نقي إلى ضرورة العمل على إزالة العقبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية التجارة الحرة التي ليست لها علاقة بصلب الاتفاقية والتي تحول دون تحقيق التوازن المنشود في العلاقات الاقتصادية بينهما ، مشيرا الى إن مصالح الطرفين تقضى بضرورة تدعيم المصالح المشتركة وتحجيم عناصر التنافر شرط أن يراعى كل طرف احتياجات الطرف الآخر ومصالحه، خاصة الاتحاد الأوروبي الذي يجب أن يراعى أن الدول الخليجية تسعى إلى تعزيز وتنويع مصادر دخلها وتخفيف الاعتماد على الإيرادات النفطية من خلال تطوير قطاعاتها الإنتاجية غير النفطية.

وأوضح ان دول المجلس تعد خامس اكبر سوق بالنسبة للصادرات الأوروبية بينما تعد دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأهم لدول المجلس حبث بلغت الصادرات الأوروبية إلى دول المجلس حوالي 55 بليون يورو، مشيرا إلى أنها تتنوع على عدد كبير من المنتجات والسلع، إلا أن حوالي 54 % منها عبارة عن آلات ومعدات.

وقال ان صادرات دول المجلس إلى دول الاتحاد الأوروبي بلغت حوالي 375 بليون يورو يشكل النفط خام والمشتقات النفطية نسبة 70% منها، كما يستوعب سوق الاتحاد الأوروبي نصيبا رئيسيا من صادرات المجلس من الألمونيوم والمنتجات المعدنية الأخرى.

يذكران موازين المدفوعات الأوروبية تستفيد أيضا من حجم التجارة في الخدمات الضخمة مع دول المجلس مثل السياحة الخليجية في دول الاتحاد الأوروبي وخدمات الاستثمار والمقاولات التي توفرها المؤسسات الأوروبية لدول المجلس والخدمات المصرفية والعلاج والتعليم وغير ذلك من الصادرات غير المنظورة لدول الاتحاد الأوروبي.

كذلك تحويلات القوى العاملة الأوروبية في منطقة الخليج من أجور ومرتبات. ومن جانب آخر تتمتع المصارف الخليجية الكبيرة بوجود قوى في الأسواق المالية للاتحاد الأوروبي وأهمها أسواق لندن وباريس مع تأسيس العديد من المشروعات الاقتصادية المشتركة بين مؤسسات القطاع الخاص.

استثمارات

يوجد لدول المجلس استثمارات ضخمة في دول الاتحاد الأوروبي، حيث تقدر بيانات مصرفية أن من بين 542 مليار دولار استثمرتها دول المجلس في الخارج خلال الفترة من 2002 - 2006، ذهبت نحو 100 مليار منها للدول الأوروبية، في حين لا تتجاوز الاستثمارات الأوروبية المباشرة المجمعة في دول المجلس نحو 13 مليار دولار لغاية العام 2006، وبلغ حجم التدفقات الاستثمارية الأوروبية في دول المجلس نحو 6. 2 مليار دولار عام 2006 وهو ما يمثل أقل من 1% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الأوروبية للخارج في ذلك العام.

الرياض ـ عبد النبي شاهين