سجلت أسعار النفط ارتفاعا أمس مع انتظار المتعاملين لتقرير الطاقة الأميركي المهم واحتمالات أن تزيد السعودية إنتاجها من النفط. وبلغ ارتفاع الخام الأميركي الخفيف 91 سنتاً ليصل إلى 92. 134 دولاراً للبرميل، ووصل أعلى سعر للخام الأميركي 10. 135 دولاراً.
وسجل سعر النفط رقما قياسيا وصل إلى 89. 139 دولاراً للبرميل الاثنين مع ضعف الدولار ورغم الأنباء عن إمكانية زيادة السعودية إنتاجها من النفط. ويتوقع أن تصدر دائرة معلومات الطاقة الأميركية تقريرا عن مخزونات النفط الخام الأميركي للأسبوع الذي ينتهي في 13 يونيو، مما يمكن أن يزيد أو يخفض من أسعار النفط.
وفي آسيا انخفضت أسعار النفط الأربعاء قبل الزيادة المتوقعة لإنتاج النفط السعودي. وانخفض سعر النفط الخفيف تسليم يوليو 57 سنتا ليصل إلى 4. 133 دولاراً للبرميل. أما نفط برنت بحر الشمال تسليم أغسطس فانخفض 58 سنتا ليصل إلى 14. 133 دولاراً للبرميل. وسجلت أسعار سلة خامات نفط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تراجعا طفيفا في تعاملات أول من أمس.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس أن سعر برميل النفط (159 لتراً) سجل أول من أمس الثلاثاء 98. 128 دولاراً بانخفاض قدره 80 سنتاً مقارنة بأسعار أمس الأول الاثنين. يذكر أن النفط من إنتاج دول أوبك يشكل حوالي 40% من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية. وكانت الأسعار في وقت سابق قد واصلت التراجع لليوم الرابع على التوالي بينما بدا مزيد من المستثمرين مقتنعين بأن خطة السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم لزيادة الإنتاج ستنجح في كبح جماح الأسعار.
وكان رد الفعل المبدئي لتجار النفط فاترا تجاه عرض السعودية زيادة الإنتاج ولكن المحللين قالوا إن أدلة متزايدة على دخول مزيد من النفط السوق بدأت تغير المعنويات تدريجيا. وقال روبرت نونان مدير قسم إدارة المخاطر في ميتسوبيشي كورب في طوكيو «أنا مندهش من أن الأسعار لم تنخفض أكثر.. إذا خفض السعوديون سعر نفطهم بشكل ملموس فإنني اعتقد أن المصافي الأميركية ستبدأ فعليا في الشراء وتكوين مخزونات».
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال يوم الأحد إن السعودية تعتزم زيادة إنتاجها النفطي إلى 7. 9 ملايين برميل يومياً في يوليو ليصل إجمالي إمداداتها الإضافية إلى 550 ألف برميل يوميا منذ مايو. وتأتي الخطة قبل اجتماع منتجي ومستهلكي النفط الذي تستضيفه السعودية في 22 يونيو في وقت يتسع فيه نطاق الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود في أنحاء العالم.
وقفزت أسعار النفط لما يقرب من سبعة أمثالها منذ عام 2002 مع استنزاف الإنتاج العالمي على يد طلب قوي من اقتصادات صاعدة مثل الصين. وساهم أيضاً تصاعد عمليات الشراء للمضاربة من جانب مستثمرين يتحوطون من التضخم وضعف الدولار في ارتفاع الأسعار 40 بالمئة عام 2008 وحده. وتتطلع السوق أيضا إلى بيانات مخزونات النفط الأميركية المقرر صدورها أمس والمتوقع بحسب استطلاع لآراء المحللين أجرته رويترز أن تظهر تراجع مخزونات الخام الأميركية بواقع 5. 1 مليون برميل الأسبوع الماضي وذلك في خامس أسبوع على التوالي من الهبوط.
