نظمت البيئة والصحة والسلامة في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي حملة لتوعية العمال بمخاطر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة في أوقات الظهيرة وذلك في إطار حرصها على سلامة العاملين في الأماكن المكشوفة من الإصابة بالإنهاك والإعياء الحراري ولزيادة الوعي لديهم.
واستهدفت الحملة التي انطلقت بثلاث لغات (العربية والإنجليزية والأوردو) أكثر من 60 ألف عامل من جنسيات مختلفة في مشاريع دبي العالمية كمشاريع نخيل ومدينة دبي الملاحية وغيرها حيث تم تقديم شرح مفصل عن كيفية تقديم الإسعافات الأولية للمصابين بضربات الشمس في موقع العمل بالإضافة إلى الإرشادات الوقائية للمشرفين وأصحاب العمل لكي يكونوا على دراية كافية بالتغيرات المناخية وتأثرها على العمال.
ودعت البيئة والصحة والسلامة الشركات التي لديها عمالة تعمل طوال النهار في الأماكن المكشوفة وتحت أشعة الشمس المباشرة إلى تغيير دوام العمال بحيث يبدأ مبكراً ويتوقف فترة الظهيرة حتى الساعة الرابعة ومتابعة العمل بعد ذلك لتجنب إصابة العمال بالإعياء الحراري وضربة الشمس حفاظاً على حياتهم.
وأكدت حرصها على توفير المعلومات الخاصة بالوقاية من الإعياء الحراري وضربة الشمس وطرق الإسعافات الأولية في حال حدوثها، مشيراً إلى أن الإعياء الحراري يحدث عندما يتعرض الإنسان لحرارة ورطوبة عالية لفترة طويلة، حيث إن الجسم يقوم بتبريد ذاته عن طريق تبخر العرق.
بينما في الطقس الحار والرطب لا تعمل هذه الآلية بشكل صحيح بل عوضاً عن ذلك يخسر الجسم كميات كبيرة من السوائل وإذا لم تعوض بشكل صحيح يحدث ما يسمى بالإعياء الحراري. وأوضحت أن الإرهاق الحراري يحدث نتيجة التعرض الطويل للحرارة في فصل الصيف أو بسبب التدريبات الشديدة في الجو الحار، التي تؤدي إلى فقدان السوائل من الجسم بسبب التعرق الشديد.
حيث إن أعراض هذه الحالة تشمل شحوب وبرودة الجسم، وجفاف الفم، التعرق، التعب والإعياء، الصداع أو الشعور بالدوار، مشيرة إلى انه يتوجب إخراج الشخص المصاب من منطقة الجو الحار ومن ثم تناوله الماء أو أي سائل خال من السكر مع استخدام الكمادات الباردة على الجلد والأطراف، حيث انه ولحسن الحظ فإن هذه الحالة لا تهدد حياة الفرد وهي سريعة الاستجابة للعلاج.
ولفتت البيئة والصحة والسلامة إلى انه وفي بعض الأحيان قد تؤدي ضربة الشمس إلى تضرر الدماغ والوفاة، في حين تشمل أعراض الإصابة بهذه الحالة جفافاً واحمراراً وسخونة في الجلد، انعدام التعرق، عمق وقصر التنفس، ضعف النبض، اختلال الشعور والهلوسة، الصرع أحياناً، وفقدان الوعي في الحالات الشديدة، حيث إن ضربة الشمس قد تصيب الفرد بصورة مفاجئة وسريعة الأمر الذي يتوجب معاملتها كحالة طارئة تسترعي العلاج الطبي اللازم.
