قال تقرير لبنك ستاندارد تشارترد إن دول مجلس التعاون الخليجي حققت تقدما كبيرا في الاتفاق على إقامة الاتحاد النقدي والعملة الموحدة بينها بحلول 2010. والهدف طموح ويمكن تحقيقه. لكن البنك قال إن هذا الهدف بعيد المدى لا ينبغي أن يشل السياسات النقدية قصيرة المدى لمواجهة ارتفاع معدل التضخم. والانتظار في معالجة التضخم حتى 2010 بدلا من الآن سيكون من الخطأ ويكون قد فات الأوان.

وأضاف التقرير في الطريق إلى عام 2010 سوف تركز الأسواق على أمرين، أولا سياسة المعايير الاقتصادية الذي تتبناها دول مجلس التعاون الخليجي التي تميل إلى الالتقاء عند نقطة واحدة. وتتكون تلك السياسات من خمس عناصر تشمل التضخم وأسعار الفائدة على المدى الطويل والعجز المالي والدين الحكومي وسعر العملة. وثانيا لابد للمؤسسات الوطنية في دول الخليج أن عمل بأقصى فاعلية لكي ينجح الاتحاد النقدي.

وليس من المحتمل أن يؤثر ضعف المعايير الاقتصادية على تكوين الاتحاد النقدي. والحقيقة أن بعض تلك المعايير، مثل عجز الميزانية والدين الحكومي، نادرا ما تكون مؤثرة في دول الخليج الغنية بالنفط التي تتمتع بفوائض مرتفعة. غير انه في عنصر التحكم في التضخم لابد أن تتوخى دول مجلس التعاون الحذر.

وقد نشر البنك تقريرا في نوفمبر الماضي قال فيه إذا كان هناك أي تقارب في موضوع التضخم فهو بين معدله في دول ينخفض فيها غالبا التضخم مثل السعودية ومعدل التضخم الذي يزيد على 10% من الإمارات وقطر. وقد حدث ذلك وهذا النوع من التشابه أو التقارب ليس محبذا. وهناك شعور في السوق بأن أي تقدم في تشكيل الاتحاد النقدي سوف يقلل من فرص الإصلاح المالي في دول التعاون.

غير أن ستاندارد تشارترد لا يتفق مع هذا الرأي لثلاثة أسباب: أولا العملة الموحدة هو هدف طويل المدى لا يمكن تحقيقه بحلول 2010. وارتفاع التضخم سوف يضر بالنمو الاقتصادي ولابد من معالجته إن آجلا أو عاجلا. ولابد أن تلعب السياسة النقدية دورا في هذا.

وثالثا وأخيرا أن التعليقات من المسؤولين التي تؤكد على الحفاظ على الارتباط مع الدولار والإصلاح المالي في نفس الوقت لا تتفق مع بعضها. وقال أمين مجلس التعاون من الأهمية بمكان أن تكون عملات الخليج مرتبطة قبل إقامة الاتحاد النقدي لكنه ليس من المهم أن يكون الارتباط مع الدولار أم سلة عملات.