أوشكت صفقة بنك القاهرة المصري على الدخول إلى محطتها الأخيرة بعد تحديد يوم 24 يونيو الحالي كموعد نهائي أمام البنوك والتحالفات المتنافسة على التقدم بعروضها الفنية والمالية لشراء البنك، ليحسم بذلك الجدل الذي أثير حول الصفقة خلال الفترة الأخيرة وما تبعها من تشكيكات في جدية الحكومة المصرية في الاستمرار في عملية البيع.

هذا وقد تزايدت التكهنات مع اقتراب موعد تقديم العروض المالية حول فرص كل طرف من البنوك والتحالفات الخمسة المتنافسة على حسم الصفقة لصالحه، حيث تضم قائمة المتنافسين تحالف المشرق الإماراتي، البنك العربي (أردني) مع البنك العربي الوطني (سعودي)، بنك ستاندرد شارترد الإنجليزي، بنك سامبا السعودي، والأهلي اليوناني، وهى نفس الأطراف التي وافق البنك المركزي المصري قبل 3 أشهر على قيامها بإجراء الفحص الفني النافي للجهالة لبنك القاهرة قبل التقدم بعروضها الفنية والمالية لشراء 67% كحد أقصى من أسهم بنك القاهرة.

وإذا كانت الأطراف المتنافسة تعول بشكل كبير على العروض المالية التي تقدمها لحسم الصفقة لصالحها بعيدا عن معطيات الفحص الفني، إلا أن الخبراء والتكهنات تدعم فرص نجاح الأطراف العربية أمام البنوك والتحالفات الأجنبية في حسم الصفقة لصالحها، وما يعدهم موقف الأطراف العربية بحسب الخبراء هو تمتعها بملاءة مالية ضخمة وقدرتها على طرح أعلى سعر للسهم في المزايدة على بنك القاهرة.

تحالف «المشرق» ينافس بشراسه

ويأتي على رأس التحالفات التي تنافس بشراسة للفوز بالصفقة تحالف بنك المشرق الذي يضم شركة اتصالات الإمارات، ومركز دبي العالمي، وشركة كارلايل، فوفق تقديرات مراكز البحوث داخل شركات تداول الأوراق المالية، فإن موقف التحالف في المنافسة على الصفقة يعتبر قويا، في ظل الملاءة المالية التي يتمتع بها غير أن فرص فوزه بالصفقة لا تقل بحال من الأحوال عن فرص بنك سابا السعودي وكذلك تحالف البنك العربي «الأردن» والعربي «السعودي» واللذين قاما بحشد جهودهما لطرح أعلى سعر للأسهم. فيما تعد فرص بنك ستاندرد شارترد الإنجليزي والأهلي اليوناني هي الأقل مقارنة بالبنوك العربية التي لها صلة وتواجد قوي في السوق المصري.

القاهرة ـ عبد الله حماد