أعلن «مركز دبي المالي العالمي» أمس عن إصدار لوائح تنظيمية جديدة تهدف إلى تشجيع العائلات من أصحاب الثروات الفائقة على تأسيس مكاتب خاصة بأعمالها العائلية في المركز. وتم إعداد هذه التنظيمات بالتعاون مع «سلطة دبي للخدمات المالية» بحيث تستجيب لاحتياجات الشركات العائلية وتسهم في توفير منصة تتيح للعائلات الثرية تأسيس شركات قابضة في «مركز دبي المالي العالمي» بهدف إدارة ثرواتها وتخطيط هيكلتها في أي مكان في العالم.
وقال معالي الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، محافظ مركز دبي المالي العالمي: شهدت الآونة الأخيرة تنامي أهمية المكاتب العائلية على الساحة الاقتصادية العالمية. وإذا أخذنا في الاعتبار أن أكثر من 75% من الشركات في منطقة الشرق الأوسط تديرها عائلات وأن إجمالي أصولها يزيد على تريليون دولار أميركي، تتجلى بوضوح الحاجة الملحة لوجود إطار قانوني وتنظيمي متخصص بالمكاتب العائلية في منطقة الشرق الأوسط، وهذا ما توفره اللوائح التنظيمية الجديدة.
وأضاف: خلافاً للمؤسسات المالية التقليدية، فإن مكتب العائلة الواحدة ليس لديه مسؤوليات مباشرة تجاه العموم، إذ إن جميع مساهميه هم أقارب يتحدرون من جد واحد. ونظراً لذلك، فإن المتطلبات التنظيمية الخاصة بهم تتفاوت بشكل كبير. ويعكس إصدار التنظيمات الجديدة التزام مركز دبي المالي العالمي المتجدد إزاء الشركات العائلية، وتجسد حرصه على توفير بيئة مثالية تجعل منه المقر الرئيسي للمكاتب العائلية المحلية والإقليمية والعالمية.
واشتملت التنظيمات الجديدة على تعديلات على قوانين مكتب العائلة الواحدة في مركز دبي المالي العالمي وغيرها من التنظيمات ذات الصلة في المركز وسلطة دبي للخدمات المالية. وتوفر التنظيمات الجديدة العديد من المزايا لمكاتب العائلات، بما في ذلك استثناء مكتب العائلة الواحدة من العديد من الإجراءات التنظيمية التي تخضع لها المؤسسات المالية العادية التي تتخذ من مركز دبي المالي العالمي مقراً لها.
وتأتي هذه التنظيمات في أعقاب تأسيس مبادرة «مكتب العائلة» في مركز دبي المالي العالمي والتي توفر بنية تحتية شاملة للحلول الخاصة بالشركات العائلية في المنطقة. وتم تأسيس مبادرة «مكتب العائلة» في مركز دبي المالي العالمي لتوفر مقراً مثالياً لمكاتب الشركات العائلية في المركز، فضلاً عن تعزيز الخدمات التي يوفرها المركز للشركات الأعضاء فيه. وبإصدار التنظيمات الجديدة، أصبح مركز دبي المالي العالمي يوفر بيئة مثالية تشمل الإطار القانوني والتنظيمي وباقة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تحتاجها مكاتب العائلات لمزاولة أعمالها بكل يسر وسهولة.
دراسة
20% من الشركات العائلية تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام
كشفت دراسة أعدتها «إرنست ويونغ» حول الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط، بأن 20% من الشركات العائلية تخطط لطرح أسهمها للاكتتاب العام، فيما يعارضها 20% منهم، وذلك بالرغم من أن 50% من المشاركين في الدراسة اتفقوا على أن طرح أسهمهم للاكتتاب العام يعتبر أمرا مهما وضروريا بالنسبة لاستمرار ونمو شركاتهم. ووفقاً لهذه الدراسة التي تعد الأولى من نوعها، فإن 60% ممن شملتهم لم يقدموا أية إجابات حول موضوع الاكتتاب.
وتغطي الدراسة مجموعة من جوانب نشاط الشركات العائلية، مثل التخطيط الاستراتيجي، والبنية التنظيمية والحوكمة والموارد البشرية. كما تقوم باختبار حالة الشركات العائلية مقارنة بغيرها وسد الثغرة البحثية حول هذا الموضوع في منطقة الشرق الأوسط. وتبلغ قيمة العائدات المالية السنوية لـ 50% من الشركات العائلية المشمولة في هذه الدراسة 100 مليون دولار أميركي.