يجمع الاجتماع الطارئ الخاص بمشكلة أسعار الطاقة الذي يعقد في السعودية الأسبوع المقبل الدول الغربية المستهلكة التي تمثل أسعار النفط الملتهبة تهديداً لها مع الدول العربية المنتجة التي يساورها القلق بشأن نقص الإمدادات الغذائية.
ولا شك أن أسعار النفط القياسية وأثرها على الدول الصناعية ستهيمن على جدول الأعمال لكن موضوع الأمن الغذائي يمكن طرحه أيضا حيث تشعر دول الشرق الأوسط القاحلة بالقلق بشأن القدرة على توفير الطعام لشعوبها التي تشهد معدلات نمو سكاني عالية. وأدى ضعف المحاصيل وضآلة أعداد الماشية وزيادة الطلب إلى ارتفاع أسعار الغذاء ارتفاعا قياسيا مما تسبب في احتجاجات وتنظيم إضرابات ونشوب أعمال عنف في إفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا والشرق الأوسط.
وتناقص المياه يجعل القضية أكثر أهمية بالنسبة لمنطقة الخليج العربية. وقال جون سفاكياناكيس الخبير الاقتصادي ببنك ساب السعودي «نحن ندخل حلبة جديدة هنا». وأضاف «مثلما تقول السعودية للعالم سنمدكم بالنفط الكافي فإنها تريد من العالم أن يقول لها سنمدك بما يكفي من الغذاء».
وفي حين أن السعي نحو الأمن الغذائي ليس بجديد على الشرق الأوسط وهي المنطقة التي يقل فيها سقوط الأمطار وتستورد كميات من الغذاء أكثر من أي مكان على وجه الأرض فإن المخاطر أعلى هذه المرة بسبب دور النفط. وتعني أسعار النفط المرتفعة والتي يرجح أن تظل على ارتفاعها أن المنطقة على طريق نمو مستديم فيما يتصل بالنواحي المالية وأن من الممكن أن تتزايد أعداد شعوبها وأن مستوى ثرواتها والنمو الاقتصادي الإجمالي قد يزيد أكثر.
ويعني ارتفاع أسعار النفط أيضا أن السعي للاكتفاء الذاتي الغذائي سيتوقف حيث إن القيود التي تفرضها طبيعة المنطقة خاصة فيما يتعلق بالمياه تجعل من زراعة القمح في الصحراء أمرا يخلو من الحكمة. وتردد أن البحرين تسعى إلى الاستثمار في زراعة الأرز بالفلبين في خطوة لدعم الأمن الغذائي. كما عقدت الإمارات العربية المتحدة محادثات استراتيجية مع باكستان بشأن هيكل للاستثمار في الزراعة.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى زيادة إنتاج أستراليا من القمح خلال العام الحالي بحوالي 10 ملايين طن عن العام الماضي إلى 7. 23 مليون طن. يأتي ذلك رغم تخفيض المسؤولين الأستراليين امس لتوقعاتهم بشأن إنتاج القمح للعام الحالي بسبب عدم سقوط الأمطار على مناطق عديدة من أستراليا خلال مايو الماضي.
(وكالات)
