تراجعت أسعار النفط مع اتجاه السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم إلى تعزيز الإنتاج على ما يبدو إلى أعلى مستوى في عقود وذلك للحد من موجة صعود قياسية تهدد نمو الاقتصاد العالمي. وجاء التراجع اثر صعود وجيز في وقت سابق من الجلسة إلى مستوى قياسي قرب 140 دولارا للبرميل أوقد شرارته ضعف الدولار الأميركي وإغلاق طارئ لمنصة نفطية في بحر الشمال.
وقال معالي محمد ظاعن الهاملي وزير الطاقة في تصريحات نشرت أمس ان ارتفاع أسعار النفط يرجع إلى نقص طاقات التكرير في الدول الصناعية. وقال الهاملي «لا توجد مصاف كافية لتلبية الطلب المتزايد». وأضاف «نقص المصافي أحد الاسباب الرئيسية وراء ارتفاع الأسعار نتيجة للسياسات التي تتبناها الدول الصناعية بعدم الاستثمار في مصاف جديدة بفعل مخاوف بيئية في حين أن القطاع يحتاج استثمارات جديدة كبيرة».
وتصر أوبك على أن عوامل العرض والطلب لا صلة لها بارتفاع الأسعار وأن الارتفاع يرجع إلى عوامل خارجة عن سيطرتها مثل ضعف الدولار والمضاربة والسياسة الدولية بالإضافة إلى عدم كفاية طاقات التكرير. وقال أندي ليبو محلل النفط ام.اف جلوبال في نيويورك «بعد صعود الأسعار أمس مقتربة من 140 دولارا يعيد الناس تقييم الوضع آخذين في الحسبان أننا قد نحصل على كميات أكبر من أوبك وأن السعوديين يستضيفون قمة للمنتجين والمستهلكين نهاية الأسبوع».
وانخفض مزيج برنت 26. 2 دولار إلى 45. 132 دولارا للبرميل وهبط الخام الأميركي الخفيف 83. 1 دولار إلى 78. 132 دولارا للبرميل. وصعدت أسعار النفط نحو 40 بالمئة وسط تقلبات جامحة منذ مطلع العام وهي مرتفعة لما يقرب من سبعة أمثالها منذ العام 2002 مدفوعة بزيادة الطلب في الصين ودول نامية أخرى.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قال يوم الاحد ان السعودية تعتزم تحت ضغط من الدول المستهلكة المطالبة بزيادة الإمدادات رفع إنتاجها النفطي إلى 7. 9 ملايين برميل يوميا في يوليو. وبهذا تبلغ الزيادة 550 ألف برميل يوميا أي أكثر من ستة بالمئة منذ مايو ليصل الإنتاج السعودي إلى أعلى معدل شهري له منذ أغسطس 1981 بحسب بيانات للحكومة الأميركية.
وقال سام بودمان وزير الطاقة الأميركي أمس ان الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم والتي يعصف بها ارتفاع أسعار البنزين وأزمة في سوق الإسكان ترحب بالخطوة. قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ان السوق مليئة بالنفط وان الاتجاه الصعودي للأسعار «زائف ومصطنع» وان احد الأسباب ضعف الدولار مشيرا إلى ان هبوط العملة الأميركية ربما كان متعمدا.
وقال أحمدي نجاد في كلمة أذاعها التلفزيون «في وقت يقل فيه نمو الاستهلاك عن نمو الإنتاج وتمتلئ فيه السوق بالنفط فان الأسعار ترتفع وهذا الاتجاه زائف ومصطنع تماما». وفي وقت تندلع فيه احتجاجات على أسعار الوقود المرتفعة في انحاء العالم هاجم احمدي نجاد الضرائب على الطاقة في الدول المستهلكة وقال ان هناك فروقا «ظالمة» في الدخل بين الدول المصدرة والمستوردة للطاقة.
