لم يأت التقرير الذي أعلنت عنه أمس شركة «غريت» للتسويق العقاري بجديد بقدر ما كان عبارة عن مجموعة بيانات ودراسات وتقارير معلن عنها من قبل جهات رسمية وشركات تطوير عقاري وبنوك، كما تخلله معلومات قد يرى البعض بأنها غير دقيقة وتذهب إلى حد مجاملة بعض الشركات العقارية خاصة فيما يتعلق بحجم المشاريع العقارية التي سلمتها إحدى الشركات خلافا لأرض الواقع طبقا لخبراء اطلعوا على مضامين الدراسة.

وقال خبير لـ «البيان» من غير المعقول ان نقدم تقريرا نصفه بالتحليلي ويتضمن شرحا عن عدد المباني في الإمارات في عام 2005 ونحن في منتصف 2008 ، وأضاف «إذا كنا نريد مساعدة صانع القرار في شركة ما على اتخاذ القرار الصحيح فعلينا أن نضعه في الصورة الآن وليس في إطار معطيات السوق قبل 5 سنوات» على حد وصفه.

لكن خبيرا آخر قال «ما يميز التقرير شموليته حيث تضمنت معلومات مهمة أبرزها متوسط أسعار الشقق السكنية التي تجاوزت سقف ال100 ألف درهم لشقة بغرفة نوم مساحتها تتراوح ما بين 90 إلى 120 مترا بالإضافة إلى متوسط سعر إيجار القدم المربع في المراكز التجارية والذي بلغ 600 درهم إلى جانب حجم سوق التمويل العقاري الذي بلغ 18 مليار درهم والنسب المتوقعة لنموه ونسب التضخم وحجم العرض والطلب لسنوات محددة وتوقعات على الصعيد نفسه للسنوات المقبلة وأسعار البيع في مشاريع التملك الحر في عموم مدن الدولة وغيرها من المعلومات المهمة» على حد تعبيره.

وقالت شركة جريت في بيان صحافي وزعته على الصحافيين أمس «انها تحرص العقاري على تقديم تحليل شامل يعكس آخر التطورات في أسواق العقار الإقليمية، مع تركيز خاص على سوق الدولة حيث يتضمن التقرير نتائج في غاية الأهمية توصلت إليها الشركة بعد إجراء بحث موسع بهدف تعزيز الوعي العام حول سوق العقار الإقليمي.

وقال محمد الزرعة، نائب رئيس شركة «غريت» للتسويق العقاري: «نسعى لتقديم خدمات متميزة لعملائنا، ترتقي دائما إلى سقف طموحاتهم، وهذا يتطلب اعدادا سليما وبحثا موسعا في مختلف أسواق العقار في المنطقة بشكل عام، وفي الدولة بشكل خاص».

وأضاف الزرعة: «تُظهر هذه الأسواق نسب نمو كبيرة، بحيث لا يمكن استكشاف الفرص الكامنة والتوصل إلى الخيارات الاستثمارية ذات الإيرادات المجزية، إلا من خلال سبر عميق لأغوار السوق، وتحليل دقيق للمؤشرات الرئيسة، وفهم شامل لتأثيرات الشرائح السوقية، ومراقبة دقيقة لمعدلات النمو. وكانت شركة «إمباكتا» أشرفت على إعداد التقرير.

دبي ـ مشرق علي حيدر