دخل قانون جديد لحماية المستهلك في سوريا حيز التنفيذ، من شأنه التحقق من شروط الإعلانات بالخضوع لرقابة قانونية، قد تصل عقوبة مخالفيها ومرتكبي عقوبة «الإعلان المضلل» من معلنين وناشرين إلى السجن أو الغرامة أو الاثنين معا. وذكرت صحيفة «تشرين» الحكومية السورية في عددها أمس أن شبكات للدعارة وللاتجار بالأعضاء البشرية وأطباء السوق السوداء وممثلي جامعات وهمية وجمعيات سكنية للاحتيال العقاري استفادت من الجرائد الإعلانية للترويج لأنفسها من تحت الطاولة ودون قانون يقيّدها أو ينظم عملها.
وتقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي قوله إن «الإعلانات تاجرت بأرواح البشر وعواطفهم، مستغلة أمل البعض في العلاج من بعض الأمراض المستعصية من سرطان وسكري وبهاق وصدفية، وغيرها من الأمراض التي يعلن علماء العالم صراحة عجزهم حتى الآن عن إيجاد علاج شاف لها، حين يعلن في الوقت ذاته أطباء وأشخاص عاديّون في سوريا عن قدرتهم على شفائها بكلمات يدفع ثمن نشرها في إحدى الجرائد الإعلانية».
وقال عبد اللطيف بارودي مدير الشؤون الفنية في وزارة الاقتصاد والتجارة والخبير الرئيس الذي ساهم في إعداد هذا القانون إن هذه الجرائد كانت بمثابة المنصات التي يطلق منها أطباء السوق السوداء إنجازاتهم العلمية، والتي كشفت التحقيقات مع بعضها أنّ كثيراً منها كانت بمثابة الأوكار لعصابات وشبكات تمارس تجارة غير شرعية.
