أكد الدكتور البرتو لاراز فيليتا وزير الاقتصاد والمالية في حكومة إقليم اراغون الاسبانية استعداد بلاده تزويد الإمارات بتقنيات توليد الطاقة الكهربائية من الشمس والرياح. وقال في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن مشاركة الإمارات بجناح متميز في معرض اكسبو الدولي 2008 سرقسطة تكتسب أهمية كبيرة لتعزيز العلاقات مع اسبانيا في مختلف المجالات.

وذكر أن بلاده تعمل حاليا للتعاون مع شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» لتوليد الطاقة النظيفة وبناء مدينة خالية من الكربون في أبوظبي عبر شركات اسبانية متخصصة في توليد الطاقة بدون انبعاثات كربونية. وأشاد بمبادرة مصدر للمشاركة ضمن جناح دولة الإمارات في اكسبو سرقسطة الدولي 2008 ووصفها بأنها رائدة على المستوى العالمي، مؤكدا في الوقت نفسه استعداد اسبانيا لنقل تقنيات توليد الطاقة النظيفة إلى الإمارات.

وحول جهود الدولة في تطوير مصادر الطاقة المتجددة قال «إن الإمارات من الدول الرائدة في مجال تحقيق التنمية المستدامة وتوفير المياه للأغراض التنموية والصناعية وهو موضوع معرض اكسبو لهذا العام الذي ينسجم مع توجهات الإمارات لإحراز تقدم كبير على صعيد موضوع الطاقة النظيفة والمياه وحماية البيئة. وأشار إلى أن التجربة الإماراتية في هذا المضمار محط أنظار المشاركين في معرض اكسبو الذي يضم أجنحة لـ 104 دول خاصة «مبادرة مصدر» لإنتاج الطاقة النظيفة والمدينة الخضراء في أبوظبي.

وقال إن اسبانيا مستعدة لإقامة مزيد من المشروعات اللازمة لتوفير الطاقة المتجددة في الإمارات. وأشار بهذا الصدد إلى التعاون القوي بين «مبادلة» و«مصدر» في أبوظبي مع عدد من الشركات الاسبانية لتنويع مصادر الطاقة المتجددة في إمارة أبوظبي. ونوه إلى أن مبادرة «مصدر» التي أطلقتها حكومة أبوظبي من خلال شركة مبادلة لتوفير حلول طاقة المستقبل ومجموعة «سينر» الهندسية الإسبانية توصلتا مؤخرا إلى اتفاقية لتأسيس شركة «توريسول إنيرجي» لتصميم وإنشاء وتشغيل محطات للطاقة الشمسية المركزة في مناطق الحزام الشمسي حول العالم.

وستبدأ الشركة العمل على إنشاء ثلاث محطات للطاقة الشمسية في إسبانيا بتكلفة مجمعة تقارب 500 مليون يورو وستعمل واحدة منها بمثابة نظام برج الاستقبال الرئيسي للطاقة الشمسية المركزة. وأضاف أن شركة «توريسول إنيرجي» انبثقت من الرؤية المشتركة التي تجمع مجموعة سينر الهندسية ومصدر والرامية إلى تأسيس شركة عالمية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وبالتالي المساهمة في حماية البيئة والمحافظة عليها من أجل الأجيال القادمة.