وقع العراق على اتفاقية لتسوية مديونيته تجاه صندوق النقد العربي حصل بموجبها على إعفاء من حوالي 125 مليون دولار من ديونه البالغة 500 مليون دولار. ووقع الاتفاقية في عمان أمس وزير المالية العراقي بيان باقر الزبيدي ورئيس مجلس إدارة الصندوق د. جاسم المناعي.
وكان العراق قد حصل خلال اجتماع صندوق النقد الدولي أمس الأول على تخفيض من دول نادي باريس بنسبة 80 %، مما خفض وفق المسؤولين العراقيين تقريبا 80 مليار دولار من ديون العراق. وقال د. المناعي ان الديون والفوائد التي تراكمت على العراق لصالح الصندوق لسنوات عديدة تبلغ 500 مليون دولار وان الإعفاءات التي وافق عليها الصندوق يمكن ان تتجاوز 116 إلى 125 مليون دولار.
واكد ان العراق سيبدأ من العام الحالي دفع أول قسط من ديونه لصندوق النقد العربي التي ستكون ربعية على مدى 18 عاما بأقساط متساوية. وأوضح ان أعضاء مجلس الإدارة ومجلس المحافظين في الصندوق اتخذ قرارا بإعفاء العراق من جزء مهم من الفوائد المتراكمة نتيجة هذه المديونية وان الإعفاء هو بحدود 35 إلى 38%.
وقال: «المبلغ المتبقي سيسدد على مراحل طويلة ومريحة تصل إلى 18 سنة بدلا من ثماني سنوات وهي المدة الأقصى التي يعطيها الصندوق لكن مراعاة لظروف العراق التي نتجت عن أسباب خارجة عن إرادته وافقنا على التسوية».
وإلى جانب تخفيف عبء المديونية الذي يوفره هذا الاتفاق فانه سيفتح المجال أمام العراق للاستفادة من الدعم الذي يوفره الصندوق في مجالات إعداد البرامج التصحيحية الكلية والاصلاحات الهيكلية القطاعية التي تستهدف تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي وتنشيط النمو بالاضافة إلى زيادة نشاط التدريب الموجه للكوادر العراقية.
ودعم احتياجات التمويل للتجارة الخارجية للعراق من خلال التسهيلات التي يقدمها برنامج تمويل التجارة العربية التابع للصندوق. وشهدت العلاقة بين العراق وصندوق النقد العربي فتورا في السنوات الماضية ولم يكن دوره فاعلا في الصندوق بسبب تأخره عن سداد متاخراته للصندوق جراء مديونيته الكبيرة للمؤسسات المالية والدول الغربية.
عمان - لقمان اسكندر
