قال تقرير اقتصادي خليجي صدر أمس في السعودية انه بات من المؤكد أن يستمر الرخاء الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي في الأجل المتوسط وأن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي في الدول الست بنسبة 9. 27% إلى نحو تريليون دولار، مشيرا إلى أن أسعار النفط المرتفعة تساعد على الاندفاع في الاستثمار كما أن العدد الكبير من المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها ستوفر زخما لنمو قوي للقطاعات غير الهيدروكربونية لسنوات عدة قادمة.
وأوضح التقرير الصادر عن اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن الزيادات التي حدثت في أسعار النفط خلال العام الحالي قد سرعت من وتيرة الاستثمارات العامة والخاصة في مجالات البنية التحتية والمشاريع العمرانية والعقارية والسياحة والمشاريع الاجتماعية في دول مجلس التعاون الخليجي الست.
وقال التقرير انه على الرغم من ذلك فقد زادت مخاطر التضخم وارتفاع الأسعار خلال الربع الأول من العام في حين ظلت أسواق الأسهم الخليجية حذرة بشكل عام بسبب اضطرابات أسواق الأسهم العالمية.
وذكر انه بالرغم من الإفراط المستمر في الاستثمار، سوف يعوض ارتفاع أسعار النفط بصورة أكبر ذلك الارتفاع وسوف يسمح بتحقيق فائض حساب جاري يبلغ 2. 31% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2008 بالمقارنة مع 28% عام 2007، مما يسمح لمختلف الدول الخليجية بإضافة مبالغ كبيرة إلى احتياطياتها وثرواتها المالية.
توقع أن تبقى أسواق النفط حساسة خلال العام 2008 نظرا للقيود المفروضة على التوسع في حجم الإنتاج، مع بقاء أسعار النفط فوق معدل 95 دولارا للبرميل، مشيرا إلى انه لا يتوقع زيادة إنتاج الدول خارج منظمة الأوبك سوى بقدر قليل، في حين لا يتوقع زيادة إنتاج الأوبك نظرا للركود الاقتصادي الذي تشهده الدول الصناعية.
وتوقع التقرير بقاء الضغوط التضخمية في دول مجلس التعاون الخليجي على مسار تصاعدي وانه نظرا لربط عملاتها بالدولار الأميركي، فانها مضطرة لإرخاء سياستها النقدية كذلك، ما يسهم في زيادة الضغوط التضخمية.
الرياض ـ عبد النبي شاهين
