إذا كنت تعتقد أن ثمة من يقرأ بريدك الالكتروني او يتعقب المواقع التي تزورها على شبكة الانترنت فإن اعتقادك في محله وفقا لخبير اقليمي رائد في مجال تكنولوجيا المعلومات. ويقول بالاكرشينان بالاسوبرامنيان مدير عام نيتكير لخدمات الأنظمة ومقرها دبي الموزع الاقليمي لبرنامج سبيكتر 360 للمراقبة إن شركات متزايدة قلقة من تدني إنتاجية الموظفين أو الاستخدام غير المناسب للانترنت أو سرقة المعلومات تقوم بمراقبة ما يقوم به موظفيها على أجهزتهم المتصلة بالشبكة.

ويضيف أن هذه ظاهرة جديدة نسبيا في الشرق الأوسط الا ان هناك اهتماما متزايدا في المنطقة للحد من هذه الظاهرة كما يتم في مناطق أخرى من العالم. وعلى سبيل المثال وجد استبيان اجري مؤخرا في الولايات المتحدة أن ثلاثة أرباع أرباب العمل قاموا بمراقبة زيارات موظفيهم للانترنت من اجل منع التصفح غير المناسب وقام 65% منهم باستخدام برامج تمنع الدخول الى مواقع اعتبرت خارجة عن نطاق المعقول.

ووجد الاستبيان نفسه ان ثلث برامج المراقبة تقوم بتعقب ضربات لوحة المفاتيح والوقت الذي يتم تمضيته عليها وان نصفها قامت بمراجعة البريد الالكتروني والاحتفاظ بها. والاهم من ذلك ان 80% من ارباب العمل يقومون بإبلاغ موظفيهم بالقيام بعمليات مراقبة لاستخدام الانترنت وان معظم الشركات وضعت قواعد ونظم تحكم الاستخدام الشخصي للانترنت بما في ذلك البريد الالكتروني.

وتقوم الشركات باستخدام برامج المراقبة والاستطلاع للكشف عن إساءة استخدام الانترنت وتدني الإنتاجية وتسريب معلومات سرية وغيرها من الأنشطة غير الملائمة من قبل موظفين مما قد يعرض هذه الشركات لمخاطر مالية وقانونية وغيرها.

ويضيف بالاسوبرامنيان قائلا:« قامت شركتنا بطرح برنامج كومبيوتري في الشرق الأوسط يعتبر الأكثر تقدما في مراقبة استخدام الموظفين للانترنت وفلترة المواقع ونحن نقوم بتركيب تطبيقات هذا البرنامج لأعداد متزايدة من الشركات في المنطقة».

هذا البرنامج الذي يدعى سبيكتور 360 يتيح للشركات مراقبة عمليات استخدام اجهزة الكومبيوتر والانترنت في أنحاء المؤسسة ليلا ونهارا وعلى مدار العام سواء كان الموظف في المكتب او مسافرا او يعمل عن بعد وحتى حينما لا تكون الاجهزة متصلة بشبكة الشركة.

وقال بالاسوبرامنيان:« اصبح الآن ممكنا معرفة من يمضي ساعات في اليوم متصفحا الانترنت للبحث عن سيارة جديدة او من يهدر وقت الشركة واموالها لمعرفة من الفريق الذي فاز في المباراة». ووجد احد الأبحاث ان العثور على موظف ينفق ساعة يوميا في تصفح مواقع انترنت لا علاقة لها بالعمل وتخفيض ذلك الى عدة دقائق يوميا يمكن ان يوفر على الشركة اكثر من 200 ساعة عمل سنويا من الإنتاجية المهدورة. فإذا شمل ذلك 10 موظفين فإن الشركة تكسب 2000 ساعة من الإنتاجية في عام واحد».