أشاد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد بالتطور الذي شهده القطاع السياحي في دولة الإمارات خلال السنوات القليلة الماضية. وأكد معاليه ان الانفتاح الاقتصادي الذي تتسم به سياسة حكومة الإمارات ساهم في تعزيز مساهمة القطاع السياحي في النمو الاقتصادي وتفعيل التواصل السريع مع الشركاء المستهدفين في مختلف أنحاء العالم ..مشيرا إلى الدور الفاعل لهذه السياسة في مواكبة النهضة في قطاع الخدمات السياحية وبنيتها التحتية.

وقال معاليه في كلمة في مقدمة الطبعة الخامسة من دليل الإمارات السياحي للعام 2007 ـ 2008 الذي صدر عن اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة مؤخرا إن دولة الإمارات قد حصلت على المركز الرابع عالميا من ناحية وضع أولويات قطاع السياحة وعلى المركز الأفضل في العالم من حيث تنفيذ حملات تسويقية فعالة جدا للوجهة والخامس من ناحية بناء بنيتها التحتية وذلك وفق تقرير التنافسية في قطاع السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2008 .

مشيرا إلى أن دولة الإمارات أظهرت موقفا ايجابيا للغاية تجاه المسافرين الأجانب باحتلالها المرتبة السادسة عالميا والمرتبة 14 من ناحية البيئة الآمنة فيما يتوقع ان تبلغ حصة دولة الإمارات من قيمة المشاريع التي خصصتها دول الخليج للنهوض بواقع القطاع السياحي بحلول 2018 نحو 858 مليار درهم تشكل 85 بالمئة من إجمالي مشاريع الاستثمار السياحي في الخليج العربي.

وأشار إلى أن هذه الاستثمارات الضخمة بواقع الحال تتوافق مع استراتيجية الترويج السياحي التي أعدتها هيئات السياحة بالدولة والتي تستهدف جعل دولة الإمارات الوجهة السياحية المفضلة ليس في المنطقة فحسب بل على مستوى عالمي عبر الاستفادة من المقومات السياحية وزيادة أعداد السياح الذين يقصدونها للعمل والاستجمام.

وأشاد معاليه بالانجاز العالمي الجديد الذي سجلته الدولة بتصدرها قائمة الدول العربية في مجالي «التنافسية السياحية» وفقا للتقرير السنوي الحديث الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي .. وقال « إنه الإنجاز الأحدث في هذه المسيرة حيث تصدرت الإمارات مجمل الدول العربية في الترتيب العام على قائمة» مؤشر التنافسية السياحية.

«فيما جاء ترتيب الدولة الأول ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والمركز الثامن عشر بين 124 دولة في العالم متقدمة على دول عالمية عريقة في القطاع السياحي ولديها تاريخ طويل في هذا المجال في حين احتلت دولة الإمارات في هذه التقارير المركز الأول على الصعيد العالمي في مجال الترويج السياحي.

من جهة أخرى أكد صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف بالدولة أن دولة الإمارات ظهرت بقوة على خارطة السياحة العالمية ولم تعد لديها مشكلة تعانيها في تسويق مرافقها ومزاياها السياحية المتفوقة بل أصبحت المشكلة الرئيسة الوحيدة في كيفية صد الهجمة السياحية بما يتناسب مع إمكانيات الاستيعاب الفندقي ومع السياحة الانتقائية.

على صعيد آخر ترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد وفد الدولة إلى اجتماعات الدورة العشرين للمجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين التي تعقد فعالياتها في دمشق خلال الفترة 14-18 من الشهر الجاري.

ويناقش المجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في هذه دورة انعقاده الحالي مشروع برنامج عمل وموازنة المنظمة للعامين 2009- 2010. ويتم انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي للمجلس في دورته الحالية والقادمة إضافة إلى تعيين أعضاء هيئة الرقابة المالية والإدارية المكونة من 6 دول يتم انتخابهم من الدول المرشحة.

ويضم المجلس التنفيذي للمجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين خمسة عشر عضواً من مرشحي الدول الأعضاء لمدة سنتين ويكون التمثيل على مستوى وكلاء أو أمناء الوزارات المعنية. وقال سعيد عبد الله الركن، مدير إدارة التنمية الصناعية بوزارة الاقتصاد: «نحرص من خلال مشاركتنا في الدورة العشرين للمجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، على توطيد أطر التعاون وتنسيق الجهود مع الدول المشاركة من أجل التوصل إلى أفضل التوصيات التي تعزز مستوى الأداء الصناعي في الدول العربية على وجه العموم ودولة الإمارات بشكل خاص».

ويناقش المجلس سبل تفعيل العلاقة بين المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والاتحادات الصناعية النوعية والغرف العربية القطرية، إضافة إلى ذلك سيقوم المجلس بالاطلاع على تقرير المدير العام عن نشاط المنظمة بين دورتي المجلس الوزاري التاسعة عشر والعشرين متضمناً ملامح التطورات الاقتصادية والصناعة العربية والدولية خلال عامي 2006-2007.

وسيتم اعتماد عدد من المذكرات المرفوعة إلى المجلس من قبل المجلس التنفيذي للمنظمة حول اعتماد مشروع الهيكل التنظيمي الجديد للمنظمة وتقريري هيئة الرقابة المالية والإدارية لعامي 2006 - 7002. ويتناول المجلس في اجتماعه موقف الدول الأعضاء لمساهمتها في موازنة المنظمة وتقارير ومذكرات أخرى سيتم عرضها على المجلس تهم أعمال المنظمة الفنية والمالية والإدارية.

ويتألف المجلس الوزاري للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين من ممثلي جميع الدول العربية الأعضاء ويكون التمثيل على مستوى أحد الوزراء المعنيين في الصناعة والتعدين والمواصفات والمقاييس. ويعقد المجلس دورة عادية كل سنتين وهو السلطة العليا للمنظمة ويختص بوضع السياسات العامة التي تسير عليها المنظمة.