المواطن العادي الذي ليست له علاقة سواء بقطاع الإنشاءات أو الضيافة، وهما القطاعان الأكثر تأثراً بمسألة سكن العمال بمختلف أشكالها، يرزح تحت نيرها يوميا لاسيما إذا كان يقيم في إمارة الشارقة التي يفد منها ألوف العمال يوميا إلى دبي بحكم انخفاض سعر العقارات نسبيا مقارنة بدبي وأبوظبي.

فقد أشارت دراسة بحثية نشرت على الإنترنت مؤخرا إلى أن مشكلة الازدحام المروري في إمارة الشارقة تؤدي إلى إهدار ما يقرب من خمسة ملايين درهم يوميا. الإشكالية لها أبعادها الخاصة التي تستلزم حلولاً مبتكرة بعيدة عن التقليدية من شأنها أن تلبي حاجة الشركات إلى مزيد من العمالة في الفترة المقبلة، في ظل الطفرة العقارية الفريدة التي تشهدها الدولة، وفي الوقت نفسه لا تزيد أزمة الازدحام المروري اشتعالا في مختلف إمارات الدولة.

وقد تفتق ذهن عدد من الشركات العقارية وغير العقارية في الفترة الماضية إلى توفير مساكن لموظفيها بالقرب من مناطق العمل بهدف المحافظة على المهرة منهم وكي تحول دون عزوف هذه العمالة الماهرة عن العمل في الدولة في ظل مستويات التضخم غير المسبوقة.

ويأتي مشروع «عمران» الذي أطلقته شركة نخيل مؤخرا ليقدم حلا جديدا للمشكلة، عن طريق توفير نمط مميز من الإسكان لعمالة صناعتي الضيافة والإنشاءات. ولا شك أن الدولة بحاجة إلى مزيد من مثل تلك الحلول حتى تستطيع المحافظة على مكاسب السنوات الأخيرة.

حاتم حسين : hhussain@albayan.ae