نعم : 26.9%
لا : 64.83%
إلى حد ما : 8.28%
يشكل إنتاج دول أوبك وعددها 13 دولة حوالي 40% من إجمالي إمدادات النفط في الأسواق العالمية، وقد سجل سعر نفط أوبك أعلى مستوى قياسي حيث بلغ 87. 130 دولاراً للبرميل. وقفزت أسعار النفط الخام نحو 40% هذا العام لتصل إلى ذروة غير مسبوقة فوق 139 دولاراً، ودعا مسؤولون أميركيون منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» إلى زيادة الإنتاج للمساهمة في تهدئة الأسواق.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه هل أن زيادة إنتاج دول أوبك سيساهم في تلبية النقص في السوق النفطية؟ أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت حول هذا الموضوع،حيث قال أغلبية القراء المشاركين في الاستطلاع أو ما نسبته 83. 64 بالمئة أن نسبة زيادة الإنتاج لا تلبي حاجات السوق.
كما ينبغي كون أن إنتاج المنظمة يغطي40% من الإنتاج العالمي فقط، فيما قال 9. 26 بالمئة أن زيادة الإنتاج سيعمل على تهدئة السوق النفطية في الوقت الحالي كونه يشهد ارتفاعات غير مسبوقة في مستوى الأسعار، فيما أبدى 28. 8 بالمئة أن هذا الأمر يمكن أن يحقق تحسنا طفيفا في مستوى السوق النفطية.
ومع ذلك تعزو أوبك ارتفاع الأسعار إلى المضاربين في السوق العالمية وتصر على أنها لا تستطيع خفض الأسعار نظراً لان إنتاجها في شهر «مايو» ارتفع 700 ألف برميل يومياً مقارنة بشهر «أبريل» لكنه لم يمنع الأسعار من أن ترتفع خلال الشهر ذاته ما يعني أن ارتفاع الأسعار الحالية لا يتعلق بشح عرض النفط الخام ولكن بعوامل أخرى.، واستبعد زيادة إنتاجها.
معتبرةً انه يوجد فائض إنتاج بنحو نصف مليون برميل يومياً. من المتوقع أن تعلن السعودية قريبا زيادة إنتاجها من النفط الخام بواقع 200 ألف برميل في اليوم ليصل إنتاجها الإجمالي اليومي إلى 10 ملايين برميل، من أجل الإسهام في حفظ الأسعار العالمية.
والجدير بالإشارة أن هناك أسبابا كثيرة تسببت في زيادة النفط الخام في العالم في الوقت الحاضر منها السياسية والاقتصادية وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط مثل العنف في العراق والغموض الذي يلف الملف النووي الإيراني وخلاف فنزويلا مع أميركا.
بالإضافة إلى ذلك النمو الاقتصادي العالمي السريع الذي تشهده بعض الدول المستهلكة الرئيسة للنفط مثل الصين التي تعد ثاني أكبر بلد مستهلك للنفط بعد الولايات المتحدة كما أن انخفاض المخزون الاحتياطي الأميركي وانخفاض سعر الدولار كانا من الأسباب التي ساعدت على هذه الزيادة.
فالأسباب كثيرة والطلب متزايد على البترول. على الرغم من أن هناك بدائل لمصادر الطاقة لكن هذه المصادر أخفقت في مساندة النفط لوقف جماح أسعار البترول التي بلغت مستويات قياسية لتحقق 139دولاراً للبرميل الواحد وأحدثت قلقاً عالمياً من احتمال تأثير ذلك على نمو الاقتصاد العالمي.
والجدير بالإشارة أن خبراء الاقتصاد والمحللين عبر وسائل الإعلام المختلفة يرون أن مشاريع الطاقة المتجددة «البديلة» أو صديقة البيئة كما يطلق عليها لم تتوسع بالصورة التي تجعلها تساهم في تعويض أي نقص في مصادر الطاقة وخاصة المواد البترولية التي تلعب دوراً رئيساً في تصاعد الأسعار، وتشير الإحصائيات إلى أن الاستثمارات في مجال مصادر الطاقة المتجددة ظلت في مستويات دون المعدلات المتوقعة.
ومع ذلك يبقى البترول هو القوة المحركة للاقتصاد العالمي، بالرغم من أن خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يستمر بارتفاع سعر البرميل الواحد إلى مستويات تقارب 200 دولار، إذا لم يع المتعاملون بهذه السلعة وفرض رقابة على السوق وعمل تقديرات للطلب والعرض بدلا من المضاربة بأسعاره.
مجيب هزاع
