أكد التقرير الأسبوعي لبنك «ساكسو» حول السلع أنه مع الدخول في موسم الأعاصير، وفي ظل التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، من الصعب أن نرى بيعاً كثيفاً بدرجة حادة في النفط رغم اتجاه المشتقات الأساسية إلى الانخفاض.
وقال إن مخزونات النفط قد أظهرت يوم الأربعاء الماضي سحبا للأسبوع الثالث على التوالي. ومرة أخرى تقع المسؤولية على انخفاض الصادرات، كما أن معدل التشغيل الفعلي للمصافي يبلغ 88%، وهو رقم يقل بنسبة 6% عن المستوى الموسمي المعتاد. وحدد التقرير ثلاثة عوامل تفسر وضع انخفاض الواردات.
أولاً: مع انخفاض الطاقة التشغيلية للمصافي ومواجهة شركات التصفية لتكاليف التخزين المرتفعة، نجد أن استيراد النفط الخام لتخزينه هو بكل بساطة ليس شيئاً عملياً.
وثانياً: إنتاج النفط الخام يواصل توجهه إلى أسواق أخرى؛ أي أن المسألة ليست نقصاً في الإنتاج؛ بل تعد نقصاً في التدفقات المتجهة إلى الأسواق الأميركية. وما زالت الإمدادات العالمية من النفط تبدو قوية، حيث ترى الوكالة الدولية للطاقة أن إنتاج أوبك من النفط الخام في شهر مايو يزيد بمقدار 7. 1 عنه في هذه الفترة من العام الماضي ويزيد عن مستويات شهر أبريل الماضي بمقدار 400 ألف برميل يوميا.
مما يعني ضمنا أنه حتى مع ضعف النمو في البلدان غير الأعضاء في منظمة أوبك، فإن العالم مازال يحصل على إمدادات كافية. ثمة إجابة محتملة هي أن التدفقات تتجه إلى الصين مع استمرار بكين في تشجيع إنتاج المصافي قبل دورة الألعاب الأولمبية وفي أعقاب زلزال سيشوان.
وثالثاً، فإن تعطل الإنتاج نتيجة سوء الأحوال الجوية في المكسيك مع إغلاق الموانئ في بداية أسبوع إعداد التقارير لابد وأنه كان لها نصيب في انخفاض الواردات. وهذه البيئة تظهر ظروفا تشغيلية سيئة لبعض شركات التصفية بسبب انخفاض الطلب. والذي يبقي الأسعار عند هذا المستوى ليس إلا الأحوال الجوية غير الملائمة، خصوصا ونحن في موسم الأعاصير، أو الأحداث الجيوسياسية الحالية.
وعلاوة على ذلك، يجب ألا نغفل اتجاه الدولار الأميركي والقوة التي أظهرها، مؤخرا، حيث إننا نقدر ضعف الدولار الأميركي منذ بداية العام بمقدار 25 دولاراً أميركياً من سعر البرميل الواحد. ويجري حاليا تداول عقود النفط الخام الآجلة تسليم يوليو عند نطاق 131 - 931 دولاراً أميركياً للبرميل، ونحن ما زلنا نشعر عند هذا المستوى بمزيد من الارتياح لانتعاش المبيعات. وسيكون على النفط الخام أن يتجاوز مستوى 137 دولاراً أميركياً للبرميل بسرعة وإلا فسوف نشهد تراجعا إلى مستوى 128 دولارا أميركيا للبرميل في البداية.
المعادن النفيسة
وحول المعادن النفيسة قال التقرير: «كان من الصعب أن نعرف ما الذي أثر على أسعار الذهب، وهل هي بيانات مبيعات التجزئة التي جاءت أحسن من المتوقع؛ أي الدولار بمعنى آخر، أم هي تحركات أسعار النفط. وربما يكون هذان العاملان السبب مجتمعين، فالزيادة العالمية في عوائد السندات بدأت تتحول إلى سمة متنامية في أسواق السلع. كما أن المتعاملين في الذهب على وجه التحديد شغلهم الشاغل هو تكاليف الاقتراض المرتفعة.
وتمارس قوة الدولار ضغطا هائلا على المعادن النفيسة، ومع انخفاض أسعار الذهب إلى ما دون 865 دولارا أميركيا للأوقية، فإن عقود الذهب تسليم أغسطس لابد وأن تلامس 850 دولارا أميركيا للأوقية، وهو سعرنا المستهدف.
السلع الزراعية
أنهت عقود الذرة الآجلة تسليم يوليو جلسة تعاملاتها عند مستوى أعلى على خلفية الفيضانات التي اجتاحت حزام الذرة الأميركي والمخاوف بشأن المحصول، حيث اتجهت إلى تحقيق أعلى مكسب لها منذ 11 أسبوعا ولكن عكس المراكز لجني الأرباح هذا اليوم قلص المكاسب. وكانت وزارة الزراعة قد حذرت في وقت سابق من أن إنتاج الذرة سينخفض بنسبة 10%، ليصبح 7. 11 مليار بوشل هذا العام مقارنة بـ 1. 13 مليار بوشل العام الماضي.
ومع ذلك، فإنه بالرغم من جميع الأنباء المتجهة إلى الصعود، فإننا قد نرى بعض التصحيح الفني، حيث شهدت السوق ارتفاعا حادا في الأسعار. أحد البدائل بالنسبة إلى التعرض لمركز قصير في الحبوب هو النظر إلى القمح، إما بمركز قطعي، وقد بعنا بسعر يقارب 845 دولاراً أميركياً، ونستهدف 814 دولاراً أميركياً أولاً، أو الدخول في هامش مركز شراء(طويل) للذرة ومركز بيع (قصير)للقمح.
السلع الزراعية والمدارية
721
أنهت عقود الذرة الآجلة تسليم يوليو جلسة تعاملاتها عند مستوى أعلى على خلفية الفيضانات التي اجتاحت حزام الذرة الأميركي والمخاوف بشأن المحصول، حيث اتجهت إلى تحقيق أعلى مكسب لها منذ 11 أسبوعا ولكن عكس المراكز لجني الأرباح هذا اليوم قلص المكاسب.
حيث تبدو منطقة 721 دولارا أميركيا وكأنها تضع حدا للذرة بعد أن حققت قفزة بنسبة 8. 9% خلال أسبوع واحد. وكان هذا هو الارتفاع الأسبوعي الثاني على التوالي والأكبر منذ 28 مارس. وهناك بعض المحللين يتنبأون بالفعل بمستوى 8 دولارات للبوشل كسعر للذرة ما إن يتحول موقف الفيضانات بالغرب الأوسط إلى الخطورة الشديدة.
3000
وصلت أسعار الكاكاو إلى أعلى مستوى لها منذ 28 سنة مع مضاربة المستثمرين على أن الانخفاض العام في معدلات هطول الأمطار والأمراض سيلحقان ضررا بالمحصول في دول غرب افريقيا التي تعتبر المنتجة الرئيسية له، وهي تحديدا كوت دي فوار وغانا.
وقد كسرت أسعار عقود الكاكاو الآجلة تسليم سبتمبر الحاجز النفسي المتمثل في 3000 دولار أميركي للطن المتري. ومن الناحية الفنية، فإن الكاكاو لا يظهر أي بوادر ضعف حتى الآن، ولكننا سنكون حريصين على البحث عن تصحيح إذا اقتربنا من مستوى 3030- 3050 دولارا أميركيا للطن المتري للعقود تسليم سبتمبر.
