سجلت إمارة الشارقة نمواً غير مسبوق في حجم تجارتها الخارجية خلال 2007، فاق نسب النمو السنوية المسجلة منذ عام 2003، حيث ارتفعت قيمة التجارة الخارجية للإمارة عام 2007 إلى 5. 43 مليار درهم، عمّا كانت عليه في العام الذي سبقه والتي بلغت 5. 29 ملياراً، مسجلة نسبة نمو بلغت 5. 47%.
وأرجعت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة هذا النمو الكبير إلى تنامي قيمة كل من، الواردات وإعادة التصدير، حيث ارتفعت قيمة الواردات من 8. 16 مليار درهم عام 2005 إلى 9. 18مليار درهم عام 2006، ثم بلغت 7. 26 مليار درهم عام 2007، محققة نسبة زيادة قدرها 3. 41% عن المتحقق في السنة السابقة، في نفس الوقت الذي ارتفعت فيه تجارة إعادة التصدير(متضمنة الترانزيت) بصورة كبيرة هي الأخرى، إذ بلغت6. 16 مليار درهم عام 2007 مقابل 2. 10 مليارات درهم خلال 2006، مسجلة نسبة نمو قدرها 7. 62%.
وفي هذا السياق أكد علي بن سالم المحمود، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، أن الارتفاع الكبير الذي حققته التجارة الخارجية، يعود إلى حيوية السياسة التنموية التي تنتهجها الإمارة، والدور الفاعل الذي تقوم به الدائرة من إجراءات، وفرت عبرها مناخا مشجعا وداعما لنمو التجارة باعتبارها احد أوجه التنمية الاقتصادية التي تضطلع بمسؤولية إدارتها.
وأضاف المحمود، أن هذا الارتفاع غير المسبوق، هو تجسيد لتنامي مكانة الإمارة لدى دول العالم بصفة عامة، والدول الخليجية والعربية بصفة خاصة، مشيرا إلى أن عام 2007 شهد ارتفاعا في إجمالي قيمة التجارة الخارجية مع دول الخليج العربي، من 6. 2 مليار درهم عن عام 2006 إلى 8. 4 مليارات درهم عن عام 2007 بما حقق زيادة قدرها 2. 2 مليار درهم بنسبة زيادة قدرها 6. 84%.
أما عن تفسير هذه الزيادة الكبيرة، فقال المحمود، انها تعود إلى ارتفاع تجارة إعادة التصدير (متضمنة الترانزيت) من 4. 2 مليار درهم عام 2006، إلى 4. 4 مليارات درهم عام 2007، بنسبة زيادة قدرها 3. 83%.
وأوضح إلى أن من نتائج هذا النمو الكبير، تحقيق فائض في الميزان التجاري عام 2007، مع الدول الخليجية، لصالح إمارة الشارقة بلغ 1. 4 مليارات درهم، أيضاً ارتفاع التبادل التجاري مع الدول العربية غير الخليجية من 3 مليارات درهم عام 2006، إلى 7. 3 مليارات درهم عام 2007، محققا نسبة زيادة بلغت 3. 23% وفائض وصل إلى 1. 3 مليارات درهم.
أما ابرز الدول الشريكة للإمارة في التبادل التجاري، فتعد الهند الشريك التجاري الأول، حيث بلغت قيمة وارداتها 3. 7 مليارات درهم، تليها اليابان 5. 3 مليارات درهم، ثم الصين 3. 2 مليار درهم. وفي مجال شركاء تجارة إعادة التصدير، تأتي إيران في المرتبة الأولى من هذه القائمة، حيث بلغت قيمة السلع المعاد تصديرها من الإمارة إلى إيران 6. 3 مليارات درهم.
الشارقة ـ «البيان»