أكد خبراء صناعة الطيران المدني أن النمو غير المسبوق لصناعة الطيران المدني خصوصا في منطقة الشرق الأوسط يعوض كثيرا المصاعب والتحديات التي يواجهها ومنها ارتفاع أسعار النفط والأزمة الاقتصادية العالمية.

وقال الخبراء إن منطقة الشرق الأوسط مازالت تتمتع بأعلى معدلات النمو في مجال حركة النقل الجوي وهي تستفيد من تنامي المشاريع الكبرى في هذا المجال مؤكدين ان تبني المبادرات الحكومية ومنها سياسات الأجواء المفتوحة سيعزز من نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات رئيس مؤسسة مطارات دبي ان قطاع الطيران المدني في العالم يمر حاليا بتحديات عدة أهمها مخاوف ارتفاع أسعار النفط والأزمة الاقتصادية في أميركا والضغوط البيئية وهي عوامل يتوقع لها ان تؤدي إلى تراجع نمو الصناعة خلال العام المقبل. وأضاف سموه في كلمة افتتح بها مؤتمرا حول صناعة الطيران المدني يقام على هامش معرض التجهيزات والتصميمات الداخلية للطائرات انه وفي المقابل فإن نمو حركة النقل الجوي الهائل مازال أعلى بكثير من قدرة المصنعين على تلبية حاجات الإنتاج وهذا يدفعنا للقول إن هناك أخبارا جيدة وأخرى سيئة لهذه الصناعة وعلى سبيل المثال.

فإن دبي تؤمن دوما أن هناك أخباراً جيدة لجميع المهتمين بصناعة الطيران المدني في الوقت الذي يشهد سوق تصميم الطائرات نموا ملموسا ويدخل في مرحلة حيوية باعتبار ان عمليات التصميم والتركيب داخل الطائرات تلعب دورا كبيرا في مجال وزن الطائرة نفسها وترتبط مباشرة بمدى رضا المسافرين خصوصا إذا علمنا صناعة الطيران المدني تسعى جاهدة لتخفيف وزن الطائرات وتقليل نفقات الوقود وبالتالي التكاليف عموما.

وأشار سموه أنه في الوقت الذي نشهد فيه تقنيات جديدة تدخل في مجال تصميم الطائرات مثل أنظمة الترفيه على الطائرة واستخدام الهواتف النقالة والانترنت لكن الموقع والمكان يبقى هاما فمنطقة الخليج عموما ودبي خاصة تشهد مرحلة من النمو لا سابق لها في مختلف مجالات الطيران فهناك مثل أول زبون خاص لطائرة الايرباص ايه 380 من السعودية واول زبون خاص لطائرة الايرباص ايه 350 من الشرق الأوسط كما ان أكثر مبيعات طائرات بوينج لرجال الأعمال تأتي من المنطقة مما يعطي سوق تصميم الطائرات مجالات أخرى للنمو والتوسع.

وقال إن ما نسمعه عن إلغاء طلبيات طائرات أو توقف وجهات في أسواق العالم يختلف عما يجري في الخليج المستمر في النمو ليس فقط بالنسبة لطيران الإمارات ولكن في جميع شركات الطيران الأخرى مثل طيران الخليج والاتحاد وحتى تأسيس شركات طيران اقتصادي جديدة وقد كانت الإمارات ودبي سباقة في مجال السماوات المفتوحة ونتوقع فتح المزيد من الممرات الجوية والمزيد من شركات الطيران للعمل من هنا مع تشغيل مطار آل مكتوم في دبي في العام المقبل.

وأضاف ان استمرار القطاع في النمو في مختلف أسواق الشرق الأوسط يخلق مزيدا من فرص النمو ومجالات العمل للمصممين وجميع العاملين والمزودين لصناعة الطيران المدني كما ان وجود معارض ومؤتمرات متخصصة في هذه الصناعة تفيد المشترين ومنها أول معرض متخصص في التصميمات الداخلية للطائرات يؤكد التزامنا بتعزيز نمو هذا القطاع وتطويره. ودعا سموه الشركات إلى اغتنام الفرص التي يوفرها نمو هذه الصناعة من خلال مزيد من الابتكار في التصميمات والتصنيع والاستفادة من الإمكانات التي توفرها دبي في هذا المجال.

خيارات محدودة لمشكلة الوقود

وأكد محمد الخشمان الرئيس التنفيذي للأردنية للطيران ان ارتفاع أسعار النفط يشكل أكبر تحد تواجهه صناعة الطيران المدني موضحا انه من الصعوبة بمكان التغلب على هذه المشكلة العالمية وهناك خيارات محدودة في المنطقة لمواجهة ذلك قد يكون منها عمليات الشراء الجماعي للوقود أو أي مبادرات حكومية أخرى.

وقال الخشمان إن المنطقة تشهد تحولات كبيرة في صناعة النقل الجوي ومنها قيام المشروعات الكبرى والتوجه نحو تبني السياسات المفتوحة والتخفيف من تدخل الحكومات في شركات الطيران وهي عوامل قد تسهم في تعزيز النمو الذي تشده هذه الصناعة.

وكان سمو الشيخ احمد بن سعيد قد افتتح معرض ومؤتمر الشرق الأوسط للتجهيزات الداخلية للطائرات وهو أول حدث متخصص بحلول وأنظمة ديكورات وتجهيزات الطائرات تستضيفه دبي في الفترة من 16 إلى 17 يونيو الجاري.

4 معارض ومؤتمرات

يأتي تنظيم المعرض إلى جانب 4 معارض ومؤتمرات أخرى تغطي مختلف مجالات الصناعة بمشاركة 100 عارض من 15 دولة ويشتمل على أحدث التصاميم التي تتوافق مع معايير البيئة المستدامة وتقنيات خدمات الضيافة في الرحلات الجوية والتوجهات المستقبلية لديكورات الطائرات كسوق يشهد نقلة نوعية كبيرة مدفوعا بالنمو القوي لقطاعي الطيران التجاري والخاص وتطور الصناعة بصفة عامة. ويستقطب المعرض الذي يستمر يومين أكثر من 2000 زائر من المشترين وشركات الطيران.

دبي ـ علي الصمادي