قال أشوين شيت، المدير التنفيذي الأول في شركة آيريس، والمدير الإداري لمجموعة شيث العقارية في حوار مع البيان الاقتصادي إن «عائد الاستثمار العقاري ما يزال مستمرا عند 30% وهي نسبة ممتازة للمطورين» وأضاف: «سوق إيجارات دبي بحاجة إلى 70 ألف وحدة سكنية لإسكات الطلب المتنامي» لكنه أضاف: «ربما من الصعب دخول هذا العدد في ظل نقص إعداد مقاولي الباطن إلى جانب التأخير الذي رافق عددا من المشاريع».
ورأى شيت بأن التشريعات والمبادرات التي شهدها السوق العقاري تهدف إلى توفير حماية أضافية للمستثمرين مما يعزز من الثقة في قطاع التطوير العقاري ويؤدي بالتالي إلى اجتذاب مزيد من الأموال والاستثمارات إليه. وأشار إلى ان شركته نجحت في إطلاق مجموعة ابراج على حد تعبيره. واكد أن المحفظة الاستثمارية لشركة آيريش ستصل إلى اكثر من 15 مليار درهم حتى عام 2115... وأشار إلى ان السبب الرئيسي وراء نضج السوق صدور تشريعات يجري تطبيقها تدريجيا وستؤدي حتما إلى استقرار الأسواق لتصبح المنافسة في هذا القطاع نوعية ومميزة. وإلى التفاصيل:
قال شيت: «أول المشاريع التي طرحنها هذا العام هو مشروع سكني ضخم تبلغ ميزانيته 100 مليون درهم ويقع في قرية الثقافة، وتبلغ مساحته حوالي 47000 قدم مربع من المناطق القابلة للتأجير، ثم تبعناه بمشروع آخر تجاري تبلغ ميزانيته 600 مليون درهم ويحتل موقعا استراتيجيا في منطقة الخليج التجاري ويغطي حوالي 27800 قدم مربع من المناطق القابلة للتأجير. أما مشروعنا الطموح الثالث الذي انضم إلى تشكيلتنا الفريدة من المشاريع العقارية، فتبلغ قيمته ملياري درهم إماراتي وهو عبارة عن مجمع سكني في الواجهة البحرية في قناة العرب وسيتم تطويره على مساحة تقدر بحوالي 800000 قدم مربع من المناطق القابلة للتأجير.
وأضاف: «منذ انطلاقتها في عام 2005 نجحت آيريس في إطلاق ثلاثة مشاريع تطوير عقارية رائدة، وهي آيريس بلو وآيريس باي وآيريس أمبر، تزيد قيمتها الإجمالية على 2 مليار درهم بينما تخطط لمواصلة مسيرة النجاح بزيادة استثماراتها لتصل إلى 7 مليار درهم مع نهاية عام 2008، لتصبح آيريس واحدة من أسرع شركات التطوير العقاري نموا في المنطقة، وإحدى كبريات الشركات العقارية العاملة في واحدة من أنشط الأسواق العقارية وأكثرها حيوية ونجاحا على مستوى العالم.
تعزيز الثقة
وأشار شيت إلى ان حكومة دبي طرحت عددا من المبادرات التي تهدف إلى تنظيم القطاع العقاري وأصدرت سلة من القوانين وكان أهمها قانون حساب الثقة ونحن نؤمن بأن جميع هذه التشريعات والمبادرات تصب في إطار حماية اضافية إلى المستثمرين المحليين والأجانب، مما يعزز من الثقة في قطاع التطوير العقاري ويؤدي بالتالي إلى اجتذاب مزيد من الأموال والاستثمارات إليه.
ولفت شيت إلى ان «النمو التدريجي للقطاع العقاري وميله إلى النضوج والاستقرار، سيحتاج إلى تقييم التغييرات الحالية ومدى فعاليتها، والتفكير فيما يمكن عمله من أجل ضمان المزيد من النمو والتطور في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف: «لقد حرصت الجهات المعنية على تطبيق عدد من الإصلاحات على قطاع التطوير العقاري بهدف تشجيع المستثمرين وترسيخ ثقتهم. ولا شك أن تطبيق إصلاحات على هذا القدر من الشمولية يتطلب وقتا. وتلك الجهات تتفهم بأن من غير المعقول إغراق الأسواق بسيل من التغييرات الإضافية لأن هذا من شأنه أن يثير الاضطراب في البنية التحتية وقد يؤدي أيضا إلى تثبيط نمو القطاع.
مراعاة دخول المستثمرين
وأكد شيت على ضرورة مراعاة مستويات الدخول لدى المستهلكين لأن أسعار العقارات سوف تصبح بعيدة عن متناول الجميع ولا يمكن الالتزام بها. ونحن نعتقد بأن الاقتصاد المحلي ينمو بخطى مطردة، وكل يوم يظهر المزيد من الفرص التجارية أمام المقيمين في الدولة. ولكن كلفة القدم المربع تعتمد على الكثير من العوامل، كالموقع، وزمن الشراء، وحالة السوق العامة، وغير ذلك، لذلك فإنه من الصعب جدا إعطاء رقم عام أو متوسط.
علاقة قوية
وأوضح شيت أن هناك علاقة وطيدة بين زيادة الإيجارات والطفرة الإنشائية التي اجتذبت أعدادا هائلة من الوافدين إلى دبي، ما أدى إلى زيادة الطلب على العقارات. وبما أن السوق العقاري السكني في المدينة يواصل نموه وسعيه نحو النضوج فإنه ليس من المتوقع أن تشهد أسعار العقارات انخفاضا ملحوظا قبل عام 2009. وتوقع شيت أن الإيجارات وأسعار العقارات سوف تبدأ بالهدوء في عام 2010، عندما تطرح في الأسواق 70000 وحدة سكنية جديدة، ويعقبها عدد قريب منها في عام 2011.
وقال «لا بد أن تؤدي الأعداد المتزايدة من الوحدات السكنية التي ستتدفق في الأسواق خلال العامين القادمين إلى انخفاض أسعار العقارات. لقد ازدادت معدلات الإيجار للمساحات المكتبية بنسبة 5% في المتوسط، مقارنة بالربع السنوي الماضي. ولقد تم تسجيل أعلى زيادة في معدلات الإيجار في منطقتي عود ميثاء وشارع الشيخ زايد، حيث بلغت نسبة الزيادة 6 و12%، على الترتيب. ومن المتوقع أن يستمر هذا التوجه في ضوء الطلب المتزايد.
عوائد
حسبما أرى، فإن الاستثمار في السوق العقارية يضمن للمستثمر أرباحا عالية. إن دولة الإمارات هي واحدة من أفضل الأسواق العقارية على مستوى العالم، ولا شك أن شراء عقار حر في دبي، هو خطوة استثمارية حكيمة ومربحة، سواء نظرنا إليها من ناحية الموقع، أو الكفاءة، أو مستوى الحياة، أو الريادة، أو الرؤيا المستقبلية، كل ذلك يضمن للمستثمر نسبة ربح تقدر بحوالي 30%، مهما كان العقار.
محفظة أبريس
سوف يتجاوز حجم استثمارات آيريس العقارية في سوق العقاري المحلي حاجز السبعة مليارات درهم إماراتي هذا العام، ومن المتوقع أن يصل إلى 10 مليارات درهم بحلول عام 2010 وصولا لـ 15 مليار درهم إماراتي بحلول عام 2015.حسبما ذكر شيت.
وقامت آيريس بشراء قطع كبيرة من الأراضي وتعمل على تطوير عدد من الأحياء السكنية الحديثة والراقية والمجمعات السكنية الفاخرة والمعتمدة على أحدث ما توصلت إليه الصناعة في هذا المجال، وذلك إلى جانب إنشاء عدد من مباني المكاتب التجارية والتي تتميز بالتزامها بآخر معايير المحافظة على البيئة.وتسعى آيريس إلى أن تكون من الشركات الجيدة في المنطقة انطلاق من دبي.
حوار ـ مشرق على حيدر


