أطلق أحمد بن بيات، رئيس مجلس إدارة تيكوم للاستثمارات، ورئيس مجلس إدارة شركة سمارت سيتي، والدكتور لورانس غونزي، رئيس الوزراء في مالطا، المرحلة الأولى من مشروع سمارت سيتي مالطا، المشروع المشترك بين شركة سمارت سيتي وحكومة مالطا في حضور نخبة من أبرز المسؤولين الحكوميين في مالطا ودولة الإمارات العربية المتحدة، ولفيف من الضيوف والذي ضم أكثر من 500 من كبار الشخصيات.
وضم الحضور في الحفل الذي أقيم ضمن موقع المشروع، الدكتور أوستن جات، وزير البنية التحتية والنقل والاتصالات في مالطا، وفريد عبدالرحمن، الرئيس التنفيذي لشركة سمارت سيتي، والرئيس التنفيذي بالإنابة لـ «سمارت سيتي مالطا» و«سمارت سيتي كوتشي». كما شارك في الحدث عدد كبير من ممثلي شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية والعالمية، ونخبة من القيادات الإعلامية البارزة.
واستقطب مشروع سمارت سيتي مالطا البالغة تكلفته 300 مليون دولار ي، ومنذ توقيع الاتفاقية النهائية بين سمارت سيتي وحكومة مالطا في شهر أبريل 2007، اهتماماً واسع النطاق من قطاع تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وخاصة من منطقة البحر الأبيض المتوسط، إلى جانب نخبة من شركاء الأعمال العالميين.
وستوفر المرحلة الأولى من مشروع سمارت سيتي مالطا بيئة متفردة للعمل والحياة المعيشية، حيث ستتضمن مزيجاً من العناصر المتطورة التي تلبي احتياجات مدينة المعرفة فيما يتعلق بالمساحات المكتبية، ومراكز التسوق، والوحدات السكنية. كما سيوفر المجمع المخصص لشركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإعلام الممتد على مساحة 20034 متراً مربعاً، بيئة أعمال محفزة، وبنية تحتية ذكية، وخدمات دعم راقية.
وتمتاز سمارت سيتي مالطا بجمعها بين بيئة العمل النشطة وأرقى أنماط الحياة العصرية، الأمر الذي يجعل منها الوجهة المفضلة للشركات المحلية والإقليمية والعالمية التي تهدف إلى تأسيس عملياتها في أسواق أوروبا وشمال أفريقيا.
وتعكس سمارت سيتي مالطا الرؤية المتكاملة لكلا الطرفين، رؤية سمارت سيتي التي تركز على تطوير شبكة عالمية من مدن المعرفة القائمة بذاتها لتعزيز صناعات الاقتصاد القائم على المعرفة، ورؤية حكومة مالطا حول تعزيز قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لجعل مالطا «جزيرة ذكية».
وفي كلمته قال رئيس وزراء مالطا: «إنه لمن دواعي الرضا لي وللحكومة المشاركة في هذا الاعلان عن إطلاق المرحلة الأولى من المشروع، والتي تؤكد أن مراحل التطبيق التي قامت بها سمارت سيتي تسير وفقا للجدول الزمني الطموح الذي تم وضعه بدقة.
كما تبرز الطاقات المبذولة من سمارت سيتي والتي يقابلها من الجهة الأخرى حماسنا وسرعة الاستجابة والتقدير التام من المسؤولين وأصحاب المصلحة في مالطا لأهمية هذا المشروع. ولا شك أن مساهمة الجميع تؤكد على قناعتنا والتزامنا التام تجاه «سمارت سيتي مالطا». ومن هنا أناشد كل من ساهم في هذا المشروع أن يضعوا طاقاتهم القصوى لرؤية هذا المجهود العظيم وهو يسير قدما».
بدوره عبَر أحمد بن بيات عن مدى سعادته بالمشاركة في حفل إطلاق المرحلة الأولى من مشروع سمارت سيتي مالطا قائلا: «لقد كان من دواعي الشرف لي اطلاق المرحلة الاولى من سمارت سيتي مالطا حيث تقوم رؤيتنا لكافة مشاريع سمارت سيتي على أن تصبح هذه المشاريع مراكز للتميز والإبداع للصناعات القائمة على المعرفة على مستوى المناطق التي تقام فيها، خاصة وأن مفهوم سمارت سيتي يقوم على النماذج الناجحة لمدينة دبي للإنترنت، ومدينة دبي للإعلام، وقرية دبي للمعرفة، الأعضاء في تيكوم للاستثمارات».
وأضاف: «أقامت أكثر من 5000 آلاف شركة مقراتها الإقليمية ضمن مجمعات الأعمال التسعة التي تعمل تحت مظلة تيكوم لاستثمارات. ومع وجود مكاتب للشركة في الصين، والولايات المتحدة الأمريكية (كاليفورنيا)، والإمارات (دبي)، والهند والعديد من المواقع الأخرى في المستقبل القريب، فإننا واثقون تماماً من قدرات سمارت سيتي على مواكبة احتياجات الأسواق العالمية وتعزيز شراكاتها مع كبرى الشركات العالمية بما يخدم الأهداف التوسعية لكافة الأطراف».
من جانبه قال الدكتور أوستن جات : «تعتمد مالطا وعملاؤها العالميون الجدد على مؤسساتنا التعليمية لانجاح مجهوداتنا في أن نكون مركز التميز والإبداع في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن هنا أدعو كل القادة في مجالات التعليم والقطاعات التجارية لتكثيف جهودهم المحلية لتأهيل طاقاتنا الشابة للاستعداد للفرص التي تم وضع دعاماتها في ريكاسولي».
بدوره قال فريد عبدالرحمن: «قمنا بتشكيل فريق إداري متمكن من الكوادر المحلية للإشراف على مشروع سمارت سيتي مالطا بالتعاون مع فريق العمل في المقر الرئيسي للشركة بدبي، وذلك بهدف استقطاب كبرى شركات تكنولوجيا المعلومات والإعلام الرائدة الساعية إلى توسيع عملياتها في أوروبا انطلاقاً من سمارت سيتي مالطا».
وأضاف: «سيعكس تعاون الأطراف في هذه الشراكة سجل الإنجازات الحافل الذي يمتلكه فريق سمارت سيتي في دبي في ما يتعلق باستقطاب كبرى العلامات التجارية العالمية لخلق نخبة من مجمعات المعرفة تضمنت مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية دبي للمعرفة. وما من شك في أن هذا النجاح سيمثل دافعاً قوياً لتحقيق نجاحات مماثلة في سمارت سيتي مالطا».
وستطرح سمارت سيتي مالطا خلال عام 2010 مساحات مكتبية وجاهزة للتشغيل، مدعومة ببنية تحتية ذكية، ومحاطة بمساحات خضراء شاسعة. وسيتبع هذه الخطوة إطلاق الوحدات السكنية ومراكز خدمات الدعم. وستتضح رؤية المشروع في الموازنة بين الحياة والعمل من خلال تشكيلة واسعة من خدمات الدعم القيمة والمرافق الراقية التي ستوفرها سمارت سيتي مالطا.
بدءاً من إطلالتها الرائعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط والذي يمتد على مساحة واحد كيلومتر، إلى المساحات المفتوحة المتميزة، والمسطحات المائية، والمسرح متعدد الاستخدامات، مما سيجعل من سمارت سيتي مالطا وجهة متفردة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وستتحول مقاطعة ريكاسولي والمناطق الساحلية في جنوب شرق الجزيرة خلال السنوات القليلة المقبلة إلى مجمع أعمال من الطراز الرفيع، لتصبح سمارت سيتي مالطا أكبر مركز اقتصادي في مالطا. وسيساهم المشروع في تحويل هذه المنطقة إلى وجهة حديثة تضم تصاميم معمارية عصرية، وعناصر طبيعية صديقة للبيئة.
وسمارت سيتي مالطا لا تعد فقط أكبر استثمار أجنبي في مالطا، وإنما تمثل أيضاً أكبر مبادرة في تاريخ مالطا من حيث عدد فرص العمل التي ستوفرها. وستساهم سمارت سيتي مالطا على مدى ثماني سنوات في خلق 5600 فرصة عمل في قطاع اقتصاد المعرفة ، إضافة إلى قطاعات الإدارة والضيافة ومراكز خدمات الدعم والصيانة والأمن والخدمات اللوجستية.
مالطا ـ «البيان»
