يعد أباطرة الأرز في تايلاند، أكبر مصدر للأرز في العالم على مدى العقود الأربع الماضية، الأكثر قدرة على التنبؤ بمستقبل أسعار الأرز. وقال فيشاي سريبراسيرت الرئيس الشرفي لاتحاد مصدري الأرز التايلانديين والرئيس التنفيذي لمؤسسة رايسلاند انترناشيونال سابع اكبر مصدر للأرز في البلاد: (أعتقد أننا الآن في سوق في مصلحة الباعة).
وأضاف فيشاي مخاطبا الحضور في ندوة عن أزمة الغذاء العالمي تستضيفها مؤسسة كونراد أديناور في بانكوك «لقد ظل سوق الأرز سوق في مصلحة المشتري على مدى السنوات الـ 40 إلى الـ 50 سنة الماضية وبالتحديد منذ انطلاق الثورة الخضراء عندما تم إدخال تكنولوجيات جديدة في منتصف الستينات مكنت المزارعين من إنتاج مزيد من الأرز وزراعة هذا المحصول مرتين إلى ثلاث مرات في العام».
يذكر أن صادرات تايلاند من الأرز سجلت في عام 2007 رقماً قياسياً إذ بلغت 55. 9 ملايين طن أدخلت للبلاد 6. 3 مليارات دولار. وخلال الشهور الأربع الأولى من عام 2008 وصلت صادرات الأرز إلى 07. 4 ملايين طن أدخلت لخزائن المملكة 91. 1 مليار دولار بزيادة قدرها 73 % عما تحقق في الفترة نفسها من العام الماضي.
وقد زادت أسعار الأرز بأكثر من الضعف هذا العام مدفوعة بعدد من العوامل قصيرة وطويلة الأجل خلقت سوقا متقلبة. بيد أن ثمة شيئا مفقودا بوضوح في معادلة السعر وهو عدم وجود أي نقص في إنتاج الأرز الذي ظل ثابتا بشكل نسبي طوال عامي 2007 و2008 وهو بالتأكيد كاف للوفاء بالطلب في آسيا حيث يكمن 90 % من سوق الأرز.
ويقول امار سياموالا القائم بأعمال رئيس معهد بحوث التنمية في تايلاند: (سوق القمح هي التي شهدت نقصا وكان المسئول استراليا التي عانت الجفاف على مدى سنوات ). ومن المتعارف عليه الآن أن أزمة العام الحالي بدأت في الهند التي فرضت حظراً على تصدير الأرز مطلع عام 2008 لتأمين الاستقرار الغذائي في الداخل في حالة معاناة البلاد التي يسكنها 1. 1 مليار من البشر من نقص في القمح بسبب الواردات من القمح الاسترالي التي تحيط بها الشكوك.
وقد بدأت كل من الهند وفيتنام وهما اكبر بلدين مصدرين للأرز بعد تايلاند الآن في رفع الحظر على صادراتهما ومن ثم بدأت الأسعار في التراجع في السوق العالمي. ويتنبأ أمار وهو واحد من كبار خبراء الأرز في تايلاند: «أعتقد أن ألف دولار للطن الواحد سعر لن يمكن الإبقاء عليه طويلاً».
وأضاف: «بافتراض عدم حدوث ظروف طبيعية معاكسة في مناطق الإنتاج فإنه من المحتمل أن تتراجع أسعار الأرز لتعيد إقامة علاقة مع غيرها من أسعار الحبوب ولاسيما أسعار الذرة». ومن هذه الظروف الطبيعية المعاكسة إعصار نرجس في ميانمار الذي من المتوقع أن يتسبب في نقص مقداره 3 ملايين طن في محصول الأرز في البلاد هذا العام وتأثير ذلك لم يظهر بعد على سوق الأرز العالمي.
