قال خبراء في مجال الخدمات الأمنية المصرفية ان أكثر ما تواجهه الدولة من عمليات احتيال تتمثل في استخدام بطاقات دفع مسروقة أو مفقودة. كما أشار مسؤولون في القطاع المصرفي الى أن نسخ البطاقات والأرقام السرية للعملاء بواسطة عصابات الاحتيال المنظمة هو من أخطر ما يواجه البنوك وبالأخص في مجال الاحتيال على أجهزة الصراف الآلي.

ومن جهة أخرى أكد مسؤولون أن الخدمات الأمنية الحديثة تمنع حدوث عمليات النصب والاحتيال، ولكنها لا تمنع حدوثها إذا لم يكن العميل على دراية ووعي ببطاقاته المصرفية، وكيفية المحافظة على المعلومات السرية المتعلقة بها كالرقم السري. ووجه مسؤولون نصائح تحذيرية للمحافظة على البطاقة المصرفية، وعدم التعرض للاختلاس. ومن هذا المنطلق فعلى العميل أخذ الحيطة ولو كانت الخدمات الأمنية متطورة جداً. وأكد الخبراء على ضرورة تحلي العميل بكل «الصبر» اللازم لتفقد أجهزة الصرافة الآلية قبل الشروع باستخدامها. وفي هذا السياق قال جوناثان كمبل الرئيس الإقليمي للأمن ومواجهة مخاطر الاحتيال في بنك «اتش أس بي سي» ان نسخ البطاقات والأرقام السرية الشخصية للعملاء بواسطة عصابات الاحتيال المنظمة هو من أخطر ما يواجه البنوك في مجال الاحتيال على أجهزة الصراف الآلي.

وأشار عبد الله القاسم الرئيس التنفيذي لشركة نتوورك إنترناشونال قائلا: القلق الرئيسي الذي نواجهه في الدولة هو استخدام بطاقات دفع مسروقة أو مفقودة، وهي تختلف عن تلك الوسائل غير المشروعة السائدة في مناطق مختلفة من الشرق الأقصى لآسيا مثل ماليزيا وتايلاند وسريلانكا حيث يجري هنالك عمليات تزييف وقشط للمعلومات الموجودة على البطاقة. وقد شهدنا في الآونة الأخيرة مشكلات جاءت إلينا عبر أوروبا، وهي استخدام بطاقات ليست محضرة للعمل بعد، وعمليات غش وخداع تتم بواسطة التجارة الإلكترونية، والدفع عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تقوم بطاقات الدفع ذات الرقاقة الإلكترونية بالحد من عمليات الغش والاحتيال. وفي الوقت الحالي نشهد عمليات احتيال عبر آلات الصراف الآلي (حيث تكون البيانات والمعلومات السرية عرضة للتسرب) من قبل صائدي البيانات. وفي السياق نفسه أوصى العميد خميس مطر المزينة مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، في حال ما شكت البنوك بوجود سحوبات على مبالغ مالية من حسابات خارج الدولة أو شكها بصحة البيانات الخاصة بها، فعليها أن تقوم بإبلاغ الشرطة مباشرة، ومن ثم تتولى الشرطة عملية المتابعة بالتنسيق مع البنوك.

فحص مستمر

ومن جهته، أكد فيصل عقيل مدير العام للخدمات المصرفية للأفراد بمصرف الإمارات الإسلامي على أنه يتم فحص أجهزة الصراف الآلي بشكل مستمر للتأكد من خلو الجهاز من أي جسم غريب أو عيب تقني، وأشار عقيل الى أن المصرف يجري دراسات لطرح خدمة أمنية جديدة تعزز مستوى الأمن والسلامة بأجهزة الصراف الآلي.

ومن جهته أشاد كمبل بمجموعة «اتش أس بي سي» التي قامت بالاستثمار وبشكل كبير في تركيب أجهزة أمنية على أجهزة الصراف الآلي لمنع مثل هذا النوع من الاحتيال. ويستبعد أن يتم الاحتيال على أجهزة الصراف الآلي، وذلك لاحتوائها على كافة الاحتياطات الأمنية المجهزة لحمايتها من عمليات النصب، وفي حال حدوث تزوير أو سحب مبلغ نقدي من أحد العملاء فإن البنك يقوم بتعويض العميل عن النقد المفقود من حسابه.

وعن أجهزة الصراف الآلي التي تمتع بتقنية القطعة الخضراء المعروفة بـ )ئة( يقول عقيل: ان هذه التقنية تمنع دخول أي جسم ما عدا البطاقة المصرفية، وتحول دون عمل مسح الكتروني ببطاقات أخرى كالتي تستخدمها العصابات الأخرى لإجراء عمليات السرقة، ويعتبر مصرف الإمارات الإسلامي من أول المصارف الإسلامية المستخدمة لهذه التقنية، وفي الوقت الحالي فإن هذه التقنية مستخدمة في بعض بنوك الدولة وليست كلها.

تقنية

وعن فعالية تقنية البطاقة الذكية أكد عقيل أنها تعزز من مستوى أمان البطاقة عند الاستخدام وذلك لاحتواء البطاقة على شريحة صغيرة لتخزين كافة بيانات البطاقة، بالإضافة إلى كاميرات المراقبة الاعتيادية، وأشاد المزينة بالبنوك التي تخصص أماكن مغلقة لأجهزة الصراف الآلي التابعة لها، حيث تعمل الأخيرة بدورها على منع دخول أي شخص دون إبرازه لبطاقة سحب إلكترونية ويعد هذا كنوع من أنواع الوقاية.

ومن جهتها قامت شركة «اريس جوارد» بتوفير خدمة بصمة العين التي تعتبر شهيرة الاستخدام في المطارات والمرافق الأمنية ، وأشار السيد جون إلياس المدير الإعلامي للشركة لأن الخدمة توفر الوقت والأمن على مستخدمي هذه التقنية حيث تغني هذه الخدمة العميل من استخدام بطاقة الصراف الآلي خلال السحب النقدي وذلك عبر التعرف عليه بواسطة جهاز مسح العين وبتلك الطريقة يتم التعرف على الشخص ومن خلاله يكون بمقدوره سحب النقود.

واعتبر إلياس أن تلك التقنية تحد من عمليات الاحتيال عبر بطاقات الصرف الآلي بنسبة 100%. وإن وجدت كل تلك الخدمات الأمنية المتطورة فعلى العميل أخذ الحيطة حيث نصح القاسم العملاء على أن يكونوا على مستوى من الوعي حول البطاقات المصرفية، وفي حال حدثت عملية غش واحتيال يجب على العميل الاتصال فوراً بالبنك الذي اصدر هذه البطاقة للإبلاغ عن فقدانها أو سرقتها.

وفي حال حدوث عمليات احتيال دون إبلاغ البنك بفقدان البطاقة المصرفية يكون حامل البطاقة هو المسؤول عن تحمل عمليات الغش والاحتيال. ولكن نتيجة لازدياد حوادث الغش والاحتيال فقد أصبح من المتعارف عليه أن يقوم البنك بإجراء عملية تحقيق شاملة في الحادثة قبل البت بموضوع من يتحمل المسؤولية. وأضاف أن أنظمة الحماية لآليات الدفع عبر الإنترنت هي ظاهرة متقدمة جداً مع وجود برتوكول مثل Verisign التي جرى اعتمادها من قبل E-economic .

طرق لتفادي حالات الاحتيال

* التأكد من خلو فتحة البطاقات من أي جسم غريب.

* عدم السماح للآخرين بالوقوف خلفك عند إدخال الرقم السري.

* تغطية لوحة الأرقام باليد الأخرى عند كتابة الرقم السري.

* إذا رفض جهاز الصراف الآلي استقبال البطاقة المصرفية. فلا تضع البطاقة مرة أخرى.

* الاهتمام بالبطاقة بشكل جيد كما لو أنها نقود.

* عدم ترك الاغراض والحقائب في أماكن غير مؤمنة ومن دون رقابة.

* التدقيق بالمحافظ والحقائب بشكل مستمر للتأكد الفوري من عدم فقدان أي من البطاقات.

* التأكد من استلام البطاقة الصحيحة بعد كل عملية شراء.

* إبلاغ البنك فوراً في حال فقدان البطاقة حتى وإن كنت قد أبلغت الشرطة مسبقاً.

* إعلام المصرف في حال عدم استلام البطاقة البديلة.

* التوقيع على ظهر البطاقة فور استلامها.

* عدم كشف الرقم السري للبطاقة لأية جهة بما فيها البنك أو الشرطة.

* عدم إعارة البطاقة لأي شخص آخر.

* تدقيق بيانات فواتير الشراء ومقارنة النسختين قبل التوقيع.

* حفظ أرقام الهواتف الخاصة بالبنك لتقديم تقرير فوري عن البطاقات المفقودة.

* عدم كشف صاحب البطاقة عن المعلومات السرية لبطاقته عبر أي مكالمة هاتفية مشكوك بها.

* حفظ رقم التعريف عن ظهر قلب وعدم محاولة كتابته على أي ورقة حفاظاً على الرقم من الأيادي الأخرى.

* الحرص والتأكد من عملية الشراء بأن تكون عبر مواقع الكترونية آمنة .

* في حالة وجود أي شك للعميل يجب التحقق عبر الاتصال المباشر بالبنك الذي أصدر البطاقة.