بدت أوجه الغضب وعلامات التأفف واضحة في وجهي وعلى عدد من مستخدمي الصراف الآلي المنتظرين في طابور أمام إحدى أجهزة الصراف الآلي المثبتة على طريق الشيخ زايد. مرت عشر دقائق، ولا يزال ذلك الرجل أمام جهاز الصراف الآلي، فهو لا يريد التحرك وإفساح المجال للآخرين. ولما فرغ أخيرا من استخدام الجهاز وهم بالخروج، أستوقفه أحد المنتظرين، وسأله مستغرباً عن سبب استغراقه كل هذا الوقت.

أجابه الرجل وبكل برودة أعصاب أنه أراد التأكد من عدم وجود أي «جسم غريب» مثبت بالصراف الآلي، مثل كاميرات مصغرة أو جهاز ناسخ لأرقام البطاقة، أو غيرها من الأدوات التي شاع استخدامها مؤخرا من قبل ما بات يعرف بـ «لصوص الصراف الآلي».

ومن جهة وفي إطار توفير خدمات أمنية متطورة تقوم المؤسسات المالية على توفير كافة الحلول الأمنية التي تعد جزءا هاماً لحماية حقوق العميل وممتلكات الشركة. أما من الجهة الأخرى فأصبح من الصعب وضع كامل الثقة في تلك الأجهزة.

فكلما زادت الحلول الأمنية تطوراً... زادت بدورها عمليات النصب والاحتيال، حيث لم تسلم الأولى من تلك العمليات الاحتيالية التي طالت العملاء من مستخدمي خدمات أجهزة الصراف الآلي، وخدمات الانترنت. مع كل هذا التطور بات من الواضح وجود ثغرات تستطيع من خلالها عصابات الاختلاس السيطرة على الخدمات الأمنية. يؤكد خبراء أن الخدمات الأمنية القادمة ستتصدى لكافة أنواع الاحتيال. هل ستنجح الخدمات الأمنية الجديدة في التصدي لعصابات الاحتيال؟ أم لا يزال شبحها يطارد الخدمات الأمنية؟

أبوبكر الشيزاوي : abubaker@albayan.ae